نجاح التنمية الزراعية والحيوانية فى مصر وانطلاقها بقوة لتحقق طفرات كبيرة فى معدلات الإنتاج والاكتفاء الذاتى خلال المرحلة القادمة يتوقف ويعتمد فى المقام الأول على دعم ومساندة الفلاح وتوفير كافة الوسائل والسبل التى تساعده على إحداث نقلة وتطور فى إنتاجه من المحاصيل الزراعية بجودة عالية وأيضاً فى التنمية الحيوانية.
وهذا النجاح سيساهم فيه ويعمل على تحقيقه البنك الزراعى دون منازع أو منافس لأنه يعد أحد الأدوات الفاعلة والذراع التمويلية للقطاع الزراعى فى مصر لما يقوم به من دور أساسى وفعال فى دفع عجلة التنمية الزراعية الحيوانية بقوة خاصة بعد أن تولى قيادة هذا البنك فى الفترة الأخيرة محمد أبو السعود وهو من الكفاءات المصرفية المميزة والذى عمل من البداية على وضع إستراتيجية جديدة قوية لعمل البنك ترتكز فى المقام الأول على دعم المزارعين بقوة ومنح تسهيلات وتيسيرات جديدة للفلاح مع العمل على توفير كافة الخدمات التى يحتاجها من مستلزمات الإنتاج والتقاوى والأسمدة والمبيدات والمعدات والماكينات اللازمة بضمان الحيازة الزراعية وبالتقسيط المريح على سنوات بهدف تخفيف الأعباء عن كاهل المزارعين حتى يستطيعوا بذلك تحقيق معدلات إنتاجية عالية فى المحاصيل الزراعية وأيضاً التنمية الحيوانية.
محاور الإستراتيجية الجديدة للبنك تضمنت الاهتمام الكبير بصغار الفلاحين ورعايتهم ودعمهم وتحفيزهم على الاستثمار الزراعى وتوفير التمويل اللازم والقروض الميسرة لهم وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية لدعم جهود الدولة فى تعظيم الاستفادة من القطاع الزراعى ليسهم بقوة فى الاقتصاد القومى والناتج المحلى الإجمالي.
كما أن الإستراتيجية الجديدة للبنك خصصت لأول مرة أكثر من 40 ٪ من حجم المحفظة الائتمانية لتمويل المحاصيل الزراعية كقروض متنوعة بما يعرف بالسلف الزراعية والتى بلغت قيمتها 36 مليار جنيه استفاد منها حتى الآن أكثر من 400 ألف مزارع، ومن المتوقع أن يصل عددهم خلال الأيام القادمة إلى أكثر من 600 ألف مزارع بالإضافة إلى تمويل الإنتاج الحيوانى والذى بلغ أيضاً أرقام فلكية تصل إلى أكثر من 15 ٪ من حجم المحفظة الائتمانية والذى استفاد منه أكثر من 200 ألف مزارع.
وقد حظيت الزراعات التعاقدية فى الإستراتيجية الجديدة بنصيب الأسد باعتبارها أحد أهم ركائز التنمية الزراعية والتى يحرص البنك على التوسع فيها بشكل كبير جداً خلال المرحلة القادمة وهى تعتمد فى تنفيذها على قيام البنك بتحمل تكاليف الزراعة كلها من تقاوى جيدة وأسمدة ورى وغيرها لضمان إنتاج محاصيل بمستويات جودة عالية بالإضافة إلى قيامه أيضاً بتسويقها بأعلى الأسعار دون الحاجة إلى وسطاء وهو ما سيساهم فى تشجيع الفلاحين على الدخول فى هذا النظام من الزراعات التعاقدية واختيار المحاصيل المهمة التى يحتاجونها دون تردد وخوف من ارتفاع قيمة التكاليف.
هذه الإستراتيجية الجديدة للبنك الزراعى تلعب دوراً كبيراً وقوياً وفعالاً فى نجاح تحقيق التنمية الزراعية والحيوانية بقوة فى مصر والاكتفاء الذاتى من المحاصيل والثروة الحيوانية بما يضمن توفير سلة الغذاء الأساسية المتكاملة للمواطنين بأسعار رخيصة ومعتدلة وفى متناول محدود الدخل فى المقام الأول وهو ما يعزز من قوه الاقتصاد القومي.









