كان لدى العالم أمل أن يعلن الرئيس الأمريكى فى خطابه للأمة الأمريكية فجر الخميس الماضى انتهاء الحرب واللجوء للتفاوض والحل السلمى إلا أن هذا الخطاب قد حمل إعلانًا للحرب لمدة تتراوح ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.. ليستمر الغضب الملحمى ويستمر معها الانهيار الاقتصادى لمعظم دول العالم وتستمر الامها ومعاناتها وشعوبها التى تأثرت حياتها بالسلب نتيجة تصاعد وتيرة الحرب وتدعياتها.. فهو لم يعلن فى خطابه انتصارًا صريحًا ولم يعلن وقتًا لانتهاء الحرب.
وفى نفس الوقت مازالت مصر تبذل قصارى جهدها واللجوء إلى كل السبل لاستعادة الاستقرار الإقليمى فى ظل الصراع الحالى فى منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها السلبية التى تتصاعد يومًا بعد يوم وامتداد هذه الآثار إلى مواطنى دول المنطقة والعالم أجمع.. تسعى مصر إلى تدعيم الأمن الاقليمى وخفض التوتر والحد من التصعيد غير المسئول وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة الفوضى والانفلات وهذا ما يرغبه ويسعى إليه العدو حتى تتفكك الدول ليحقق ما يحلم به وهو إسرائيل الكبري.. من النيل إلى الفرات.. وتبذل فى سبيل تحقيق ذلك محاولاتها ومخططاتها الخبيثة لتحقيق غاياتها دفعًا بالشرق الأوسط إلى الفوضى.
الأمر الذى يستوجب وبحسم ضرورة تحرك القوى الدولية بعيدًا عن الضبابية وعلى كافة الأصعدة سعيًا لتحقيق هدف سام وهو وقف هذه المواجهات التى تتصاعد حدتها والعمل على دعم مسارات التفاوض من خلال الرباعى مصر والسعودية وتركيا وياكستان تمهيدا للمفاوضات المباشرة وصولاً لتسوية سياسية سلمية التى ستؤدى حتمًا إلى تهدئة الأوضاع وتجنب الانزلاق لمخاطر جسيمة ونتائج وخيمة.. وانطلاقًا من ثوابت السياسة المصرية القائمة على تغليب الحلول السياسية واحتواء التصعيد من خلال سياسة مسئولة ومتزنة تتحرك مصر سواء منفردة أو من خلال اللجنة الرباعية على الرغم من حالات الاحباط التى تحيط بالمنطقة.. ومازالت الجهود والاتصالات المحورية مستمرة وبكثافة من الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يبذل جهودًا حثيثة لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة داعمًا للأمن والاستقرار بالشرق الأوسط لاحتواء هذه الحرب المشتعلة التى ستقضى على الأخضر واليابس فى حال استمرارها.. واتخاذ المسار الدبلوماسى ودفع الاطراف إلى الهدوء وتغليب لغة الحوار بديلاً عن لغة القنابل والصواريخ.. والعمل على عدم دخول الجهود السلمية لنفق مظلم ومسدود ومجهول.. الأمر الذى يستوجب تضافر الجهود الدولية وتكاملها وتناغمها مع الجهود المصرية فى هدف واحد وهو وقف التصعيد الحاصل حاليًا ومنع الانزلاق إلى حافة الانهيار والفوضى وتداعيات وخيمة وخطيرة ستطول الكل فى كافة أنحاء العالم وقد بدأت بالفعل ظهور مقدماتها نتيجة تأثر حركة الملاحة الدولية وسلاسل الامداد الأمر ظهر جليًا فى أسعار النفط والغذاء والتأثير السلبى على الاقتصاد العالمي.









