تقدم النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن تأخر إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين الصادر برقم 19 لسنة 2024، وذلك بعد مرور أكثر من عام ونصف على إقراره، دون أن يدخل حيز التنفيذ الفعلي.
وأكد النائب أن هذا التأخير يمثل تعطيلًا واضحًا لتطبيق القانون، ويؤدي إلى حرمان شريحة مهمة من المجتمع من حقوقها التي كفلها التشريع، مشددًا على أن إصدار القوانين دون تفعيلها من خلال اللوائح التنفيذية يفقدها قيمتها العملية، ويجعلها مجرد نصوص غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وأشار قرطام إلى أن قانون رعاية حقوق المسنين يعد من التشريعات المهمة التي تستهدف تحسين جودة حياة كبار السن، وتوفير مظلة حماية اجتماعية وصحية متكاملة لهم، بما يتناسب مع احتياجاتهم وظروفهم الخاصة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأوضح أن تأخر اللائحة التنفيذية أدى إلى استمرار عدد من الأزمات التي كان من المفترض أن يعالجها القانون، وعلى رأسها غياب منظومة منظمة للرعاية الصحية والاجتماعية لكبار السن، فضلًا عن عدم تفعيل صندوق رعاية المسنين، الذي يمثل أحد أهم الأدوات التمويلية لضمان استدامة الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
كما لفت إلى أن دور رعاية المسنين لا تزال تعمل في كثير من الأحيان دون إطار تنظيمي كافٍ يضمن جودة الخدمات المقدمة، وهو ما كان القانون يستهدف معالجته من خلال وضع ضوابط ومعايير واضحة لعمل هذه المؤسسات، بما يحقق كرامة كبار السن ويحفظ حقوقهم.
وأضاف النائب أن الأزمة لا تقتصر على قانون المسنين فقط، بل تمتد إلى عدد من القوانين الأخرى التي تصدر دون أن يتم استكمال بنيتها التشريعية من خلال اللوائح التنفيذية، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات المتابعة الحكومية ومدى الالتزام بتطبيق القوانين في التوقيتات المحددة.
وشدد على أن التأخير في إصدار اللوائح التنفيذية هو تعطيل فعلي لحقوق المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بفئات أولى بالرعاية مثل كبار السن، الذين يحتاجون إلى تدخلات عاجلة تضمن لهم حياة كريمة.
وطالب قرطام الحكومة بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين، ووضع جدول زمني واضح لتفعيل بنوده، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية لضمان التطبيق الفعلي للقانون، بما يحقق الأهداف التي صدر من أجلها.
كما دعا إلى تعزيز الرقابة البرلمانية على تنفيذ القوانين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً، والعمل على سد الفجوة بين إصدار التشريعات وتطبيقها، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويؤكد جدية الدولة في حماية حقوقهم.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن كبار السن هم أصحاب خبرات وتاريخ طويل من العطاء، ومن ثم فإن توفير الرعاية اللازمة لهم يعد واجبًا مجتمعيًا قبل أن يكون التزامًا قانونيًا، مشددًا على أن الوقت قد حان لتحويل النصوص القانونية إلى واقع ملموس يشعر به المواطنون.









