أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الذكاء الاصطناعي بات قادراً على تحليل السلوك البشري والتفاعل معه بشكل غير مسبوق؛ مما يفرض على دولنا العربية والإسلامية ضرورة العمل الجاد لبناء قواعد بيانات ضخمة تعبر عن هويتها الأصيلة وتصون ثقافتها من الذوبان.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الدورة التدريبية الدولية الحادية عشرة لأعضاء اتحاد الإذاعات الإسلامية، المنعقدة بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية تحت عنوان: “المحتوى الديني والأخلاقي إعلامياً في عصر الذكاء الاصطناعي”.
دعم القضية الفلسطينية ورفض الانتهاكات
وأوضح الوزير عمق الروابط الأخلاقية والتاريخية التي تجمع مصر بالدول المشاركة، ومنها: الأردن، واليمن، والجزائر، وتونس، وفلسطين، والسودان. وأعرب عن تطلعه لزيارة فلسطين الحرة، مشدداً على أنه لا سبيل لحل أزمات الشرق الأوسط إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أعلن الأزهري إدانة مصر القاطعة لما يسمى بـ”قانون إعدام الأسرى”، واصفاً إياه بالعبث الذي ينافي كافة القيم الإنسانية والأعراف الدولية والمعاهدات القانونية. وجدد رفض مصر التام لسياسات سلطات الاحتلال المتمثلة في إغلاق المسجد الأقصى، داعياً المجتمع الدولي للتدخل العاجل لكبح جماح هذا الطغيان.
تضامن عربي وبناء قدرات
وفي سياق متصل، أكد الوزير تضامن مصر الكامل -قيادةً وحكومةً وشعباً- مع الأشقاء في دول الخليج العربي والعراق والأردن، ورفض أي اعتداء يمس أمنهم أو سيادتهم.
واختتم كلمته بالإشارة إلى أهمية بناء القدرات البشرية لمواكبة الثورة التكنولوجية، مع لفت الانتباه إلى التحديات التي تفرضها صناعة الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتعلق بالاستهلاك الكثيف للطاقة والموارد الطبيعية، وهو ما يتطلب رؤية مستدامة في التعامل مع هذه التقنيات.









