كرمت الأستاذة الدكتورة أماني ألبرت، عميد معهد الإسكندرية العالي للإعلام، الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقيب الصحفيين السابق، والدكتور سامح محروس، عضو الهيئة الوطنية للصحافة ومدير تحرير جريدة “الجمهورية”.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر العلمي الذي نظمه المعهد بمكتبة الإسكندرية تحت عنوان “الصحة النفسية والإعلام في ظل الذكاء الاصطناعي”، بمشاركة نخبة من أقطاب العمل الصحفي وأساتذة الإعلام.
استعادة “هيبة القراءة” في عصر الرقمنة
أكد الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة في كلمته أن التكنولوجيا تمثل نافذة معرفية عظيمة لا يمكن الانعزال عنها، مشدداً على أن الرهان الحقيقي يكمن في استعادة “هيبة القراءة” وتسخير الأدوات الرقمية لخدمة الوعي الإنساني وتطويره، بدلاً من الاستسلام لسيطرتها الكلية على العقل البشري.
تحديات المحتوى الفردي والمعايير المهنية
من جانبه، استعرض الدكتور سامح محروس ورقة بحثية تناولت مخاطر التوسع غير المدروس في استخدام الذكاء الاصطناعي بصناعة المحتوى، موضحاً أن انتقال سلطة صناعة المحتوى إلى الأفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي يفرض تحدياً جسيماً على المؤسسات الصحفية الملتزمة بالمعايير الأخلاقية.
وأشار إلى أن الإعلام المعاصر بات أداة محورية في تشكيل الوعي والتأثير المباشر على الحالة النفسية للجمهور، مما يستوجب دقة فائقة في جودة المادة المقدمة.
تحذيرات من “الواقع المزيف” والتربية الإعلامية
وفي سياق متصل، حذر الدكتور محمد سعد، أمين اللجنة العلمية لترقية الأساتذة بالمجلس الأعلى للجامعات، من الانسياق وراء منصات التواصل الاجتماعي التي ترسم واقعاً “مزيفاً” يبتعد عن الحقيقة.
وطالب بضرورة تبني “التربية الإعلامية النقدية” كمنهج دراسي في المدارس، معتبراً إياها ضرورة وطنية لحماية عقول الأجيال الناشئة من التضليل المعلوماتي.











