في إطار الاحتفال بـ “يوم التراث العالمي”، و “يوم المخطوط العربي”، وذكرى “عيد تحرير سيناء”، تسلط المتاحف المصرية الضوء على قطع أثرية استثنائية من مقتنياتها.
وتأتي هذه المبادرة تأكيداً على الدور المحوري للمتاحف في حماية الإرث الإنساني وتعزيز الوعي القومي بقيمة حضارتنا الممتدة عبر العصور.
أولاً: الاحتفاء بيوم التراث العالمي (رموز الحضارة والقداسة)
تُعرض مجموعة من القطع التي تعكس الهوية المصرية القديمة والقبطية، ومن أبرزها:
- متحف شرم الشيخ: يعرض مركباً جنائزياً خشبياً للملك سنوسرت الثالث (الدولة الوسطى). صُمم للإبحار الفعلي ليرمز لرحلة الملك الأبدية ومرافقة إله الشمس “رع” في سمائه.
- متحف النوبة بأسوان: يقدم ناووساً حجرياً من معبد رمسيس الثاني بأبو سمبل، مكرساً للإله “رع-حور-أختي”، ويبرز الجعران الذي يتوج رأسه قرص الشمس كرمز عقائدي فريد.
- المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية: لوحة جدارية “فريسكو” تصور القديس مينا بين الجملين، وهي تجسيد فني رفيع للفن القبطي المبكر.
- متاحف (القبطي، السويس القومي، والإسكندرية القومي): تشارك بعرض قناني ومسارج فخارية وشمعدان نحاسي من موقع “أبو مينا” الأثري، تحمل نقوشاً للقديس مينا العجايبي، مما يبرز أهمية الموقع كمركز عالمي للحج المسيحي.
ثانياً: الاحتفاء بيوم المخطوط العربي (كنوز التوثيق والخط)
تستعرض المتاحف براعة التدوين والزخرفة عبر مخطوطات نادرة:
- متحف الفن الإسلامي بباب الخلق: صفحة من مخطوط “نهاية السول” (العصر المملوكي)، تبرز جماليات الخط والزخرفة في القرن التاسع الهجري.
- متحف مطار القاهرة (مبنى 2 و3): يعرض مخطوط مزمور كيهك المصور (القرن 12م)، ومخطوطاً دينياً يضم أمثال سليمان وسفر أيوب، وكلاهما مكتوب باللغتين القبطية والعربية.
- متحف سوهاج: يعرض مصحفاً شريفاً من العصر العثماني (1242هـ)، مزيناً بزخارف نباتية مذهبة غاية في الدقة.
- متحف مطروح: يقدم نسخة من كتاب “البستان” لسعدي الشيرازي (1810م)، باللغتين العربية والفارسية، متناولاً قضايا صوفية وأخلاقية.
- متحف إيمحتب بسقارة: يسلط الضوء على بردية نصوص الأهرام بالخط الهيروغليفي، وهي أقدم النصوص الجنائزية في التاريخ.
- متاحف (الشرطة، جاير أندرسون، طنطا، وكفر الشيخ): تعرض مخطوطات متنوعة تشمل رسوماً فاطمية، ونصوصاً ليتورجية، ووثائق طبية إسلامية تحتوي وصفات علاجية بماء الورد والبنفسج.
ثالثاً: ذكرى تحرير سيناء (العسكرية المصرية عبر التاريخ)
قطع تجسد القوة والوحدة والكرامة الوطنية:
- متحف الأقصر للفن المصري القديم: يعرض “لوحة النصر” للملك توت عنخ آمون، والتي تصور عرضاً عسكرياً مهيباً وتُشبه الملك بإله الحرب “مونتو”.
- متحف ركن فاروق بحلوان: نموذج فضي للملك نارمر (مينا)، مؤسس الدولة الموحدة، رمزاً للقوة والسيادة السياسية.
- متحف قصر محمد علي بالمنيل: مجموعة من سيوف التشريفة المزخرفة التي تحمل شعارات وطنية مثل “الله أكبر” و”من أجل ملكي ووطني”.
- متحف المركبات الملكية: يعرض “غدارة” معدنية (1860م)، تجسد تطور الأسلحة الدفاعية في مصر الحديثة.
- متحف المجوهرات الملكية: مسدس “ماوزر” مطعم بالصدف من مقتنيات الملك فؤاد الأول، يعكس فخامة الصناعة العسكرية في العصر الملكي.























