تخطط الدولة المصرية منذ ثورة يونيو 2013 لإحداث تنمية شاملة فى جميع الاتجاهات حتى 2030 ثم تنمية أخرى حتى 2050 وتعتمد الخطة على عدة محددات رئيسية أهمها زيادة المساحة المأهولة بالعنصر البشرى المصرى من 7 ٪ حاليا إلى 12 ٪ عام 2050 من المساحة الكلية لمصر وزيادة مساحة الأراضى المزروعة من 8.5 مليون فدان حاليا إلى 10 ملايين فدان بحلول عام 2022 وحوالى 12.5 مليون فدان بحلول عام 2030 وإلى 16 مليون فدان بحلول عام 2050 ولتفادى التهام عدد السكان المتزايد النمو الذى يحدث يعتمد المحور الثالث على ترشيد وتنظيم النسل خلال السنوات القادمة حيث كان عدد سكان مصر حوالى 18 مليون نسمة عام 1952 ووصل الآن إلى 110 ملايين نسمة وفى حال الاستمرار على نفس نسبة معدل الزيادة السنوية الحالى سيكون عدد سكان مصر حوالى 127 مليون نسمة عام 2030 وحوالى 175 مليون نسمة خلال عام 2050 وتخطط الدولة لتنظيم النسل لكى يكون عدد السكان خلال عام 2030 أقل من 121 مليون نسمة وعام 2050 أقل من 145 مليون نسمة.
ولإحداث التنمية الشاملة واجهت مصر دولة وشعبا العديد من التحديات منذ عام 2011 أهمها التحدى الأمنى والتحدى الإنتاجى والاقتصادى والتحدى البشرى والإنسانى والعلمى والبحث العلمى والتكنولوجى ولذلك خططت الدولة المصرية منذ ثورة 2013 لمواجهة هذه التحديات والتغلب عليها وبدأت مواجهة التحدى الأمنى ونجحت الدولة المصرية فى تنفيذ مئات الإجراءات للتغلب على هذا التحدى الذى كان يعوق تحقيق التنمية داخل مصر وتم العمل فى كل الاتجاهات شاملا الأمن القومى الداخلى حيث نجحت الدولة المصرية فى مقاومة الإرهاب والتطرف وتحقيق السلام الاجتماعى والمواطنة ومبادئها وترسيخ نور الإعلام ومقاومة الشائعات وترسيخ دور الأحزاب فى الاتجاه السياسى والاجتماعى.
وفى مجال أمن الحدود تم تقوية دور القوات المسلحة والشرطة فى حماية الحدود المصرية الليبية والسودانية وسيناء وسواحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وحققت مصر العديد من النجاحات فى مجال تحقيق الأمن العربى من خلال إحياء دور جامعة الدول العربية والحفاظ على كيانها وإعادة سوريا دولة واحدة والمناشدة بإعادة عضويتها بجامعة الدول العربية وتحقيق الأمن الداخلى بالعراق وليبيا ومازال العمل قائما بشأن اليمن وإعادة العلاقات الطبيعية بين دول التحالف العربى وقطر وتقوية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسودان وليبيا والتمسك بالحل السلمى لقضية فلسطين من خلال إنشاء دولة فلسطين المستقلة فى إطار إنشاء الدولتين وعاصمتها القدس الشرقية والحفاظ على أمن لبنان ووحدته.
ولم تنس الدولة المصرية الأمن الافريقى كون مصر من إحدى الدول الكبرى بافريقيا حيث تم إعادة دور مصر الاقتصادى والسياسى والتجارى داخل القارة الافريقية وإحياء التعاون الشبابى بين الدول الافريقية وعقد مؤتمرات الشباب الافريقى بأسوان سنويا وتطوير الصادرات المصرية للدول الافريقية والاستغلال الأمثل للاتفاقيات التجارية والاقتصادية بين الدول الافريقية مثل اتفاقية كوميسا.
ولتحقيق أمن الإسكان والسكان والعشوائيات تم تشييد آلاف المساكن فى إطار برنامج الإسكان الاجتماعى فى كل المحافظات وتطوير العشوائيات وإنشاء مشروعات بشاير الخير فى الإسكندرية والبحيرة والأسمرات فى القاهرة وأخيرا البدء فى تنفيذ المشروع القومى العظيم وهو تطوير نجوع وقرى ومراكز المحافظات الإقليمية وإنشاء المدن المليونية الستة عشر التى تنتشر فى ربوع محافظات مصر.
وفى اتجاه زيادة نسبة الأراضى المأهولة بالسكان والوصول إلى 12 ٪ خلال 2030 ونسبة 21 ٪ خلال 2050 يتم التركيز على التعمير والتشييد فى محافظات مطروح والوادى الجديد وسيناء وإنشاء هيئة تنمية المثلث الذهبى على البحر الأحمر وهيئة تنمية الصعيد وتشجيع المصريين للهجرة من القرى والمراكز فى الدلتا والصعيد إلى تلك المناطق.
وفى مجال الإنتاج وتحسين المستوى الاقتصادى تركز الدولة على تحقيق البحث العلمى التطبيقى وتطوير الزراعة والصناعة والاستغلال الأمثل للمحاجر والمناجم وتطوير وسائل إنتاج الطاقة والغاز والبترول والتركيز على الإنتاج السمكى والحيوانى والداجنى وتطوير المتاحف والمناطق الأثرية وتشجيع السياحة الخارجية والداخلية بالرغم من جائحة كورونا والاستغلال الأمثل لمياه الرى والصرف الزراعى والاتجاه نحو استصلاح الأراضى فى مناطق المغرة وغرب غرب المنيا والفرافرة وتوشكى والعوينات وسيوة والواحات البحرية وسيناء.









