هل هناك من يملك تصورا واضحا لمجريات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل وإيران!! هل هناك من فى مقدوره توقع موعد لنهاية الحرب..!؟ وهل هناك من يستطيع الجزم بأن أهداف الحرب الأمريكية الإسرائيلية قد تحققت وأن إيران قد فقدت توازنها العسكرى والسياسى بهزيمة عسكرية واغتيالات سياسية افرزت قيادات جديدة أقل تشددا؟!
ان المشهد اصبح بالغ الارتباك يقدم لنا واقعاً خياليا يحاول ان يفرضه أطراف الصراع والحرب بادعاء كل منهم الانتصار وتحقيق اهدافه من هذه الحرب التى لا يبدو أن هناك نهاية قريبة لها!!
ونحن أمام حرب استنزاف قد تستغرق عدة اسابيع أخرى.. وهى حرب بدأت تأخذ المنحنى المخيف بامكانية امتدادها لضرب المنشآت النووية وحدوث نوع من التلوث الإشعاعى فى المنطقة.
وفى الحديث عن الحرب الدائرة نتحدث عن العالم الذى يقف مذعورا من نتائجها دون ان يملك القدرة على التأثير من مجرياتها وفرض إرادة السلام.
فأوروبا العاجزة تقاوم الضغوطات الامريكية وتحاول أن تنأى بنفسها عن الحرب الدائرة.. والصين اختارت خيار الصمت ترقبا للتطورات وروسيا لديها ما يكفيها فى أوكرانيا.. وبقية دول العالم ليس أمامها إلا أن تعالج تبعات الازمة الاقتصادية ومحاولة الانحناء للعاصفة إلى أن تمر بسلام.
ولأنه لا احد يفهم شيئا.. ولا أحد فى مقدوره أن يفعل شيئا.. فان الحل قد لا يأتى إلا من داخل امريكا نفسها بضغوطات داخلية تجبر الرئيس ترامب على اتخاذ قرار انهاء الحرب بسرعة وعدم التورط فى معارك برية فى إيران.. والمسألة تزداد تعقيدا على كل الجبهات.. ومن بدأ المأساة لم يعد قادرا على ان ينهيها.. وتلك هى الحقيقة الواضحة الآن.
>>>
وقد أفرزت الحرب الدائرة نوعا آخر من الجنون أدى إلى ضياع فى المفاهيم والثبات الانفعالى واتخاذ القرار السليم.. وانعكس ذلك على احاديث ومواقف لأفراد مجهولى النسب ولدوا من رحم الأزمة بطريقة شيطانية دفعت أحدهم إلى أن يتحدث بفخر عن حصوله على الجنسية الاسرائيلية وادعائه بأن العرب هم الذين احتلوا فلسطين..!
وخرج من صفوف هؤلاء أيضا أحد الكتاب الذى ترك الحرب واسبابها واطرافها ليتفرغ للهجوم على مصر والإساءة إليها.
وهذا الرجل الذى فقد عقله بعد ان تراكمت الشحوم والدهون على جسده حتى أتلفت عقله هو نموذج لضياع بوصلة التوجه والتوجيه فى المواقف والازمات..! نماذج بدون هوية أو وطن أو قيمة تذكر..!
>>>
وبعيدا عن الحرب يسألنى أحدهم.. أيهم أكثر اهمية الآن.. أداء العمرة والحج أم اطعام مسكين أو العطف على يتيم أو قضاء حاجة إنسان..!
واطعام المسكين والعطف على اليتيم وقضاء حاجة الإنسان هى مسئولية المجتمع ومسئوليتنا جميعا.. ولا نحتاج فى ذلك إلى فتوى أو سؤال هنا واجب والتزام وسلوك نابع من تعاليم الدين.. وهذا هو الطريق لأداء العمرة ولفريضة الحج.. البداية من الداخل وكلها مسارات لهدف واحد فى ارضاء رب العالمين.
>>>
وكتب لى يقول: لو الدنيا جميلة لما أتيناها نبكى.. ولو نظيفة ما غسلونا عند الموت!!
ويا صديقى.. أوجزت وقلت كل شىء.. و ليتنا نتذكر ونعى ذلك
>>>
أما الآخر فقد كتب يقول: ربنا يوعدنا ببنك يمنحنا كام مليون أو كام مليار بضمان «الجدعنة».. ونضعهم فى بنك اخر ونحصل على فوائدهم ونستمتع بالدنيا.. وبعد ذلك لن يستطيعوا القبض علينا طمعا فى استرداد القرض.. وسوف يمنحوننا قرضا اخر لاصلاح اوضاعنا حتى نتمكن من السداد..!! أحلى شغلانة.. وأحلى دماغ..!
>>>
ويذهب البعض لواجب العزاء.. وطبعا العزاء هذه الايام درجات ونفوذ ايضا.. وفى سرادق العزاء تتضح قيمة ومكانة الشخص من انواع السيارات التى يهبط منها من جاءوا لتقديم العزاء أو «الولاء» ومن عدد المرافقين واحد يفتح باب السيارة.. واخر يساعد صاحبها فى الهبوط منها وثالث يفسح له الطريق وإذا تلقى ترحيبا وعناقا حادا فهو من «المهمين».. وإذا كان العزاء بالسلام باليد فقط فهو.. عابر سبيل «مش من مستوانا»..!
>>>
وبعيدا عن العزاء والموت.. فإحداهن تقول: بفتح تليفون زوجى لقيت حوالى ثلاثين مكالمة من الشاويش عطية.. ولانه مش عسكرى انتابنى الشك وحاولت اطنش مقدرتش، رنيت على رقم التليفون وقلت ليلة امك سوداء لو طلع اللى فى دماغى يا عمرو لقيت تليفونى هوه اللى بيرن.. قلت اقسم بالله لو يخونى كان احسن..!
>>>
والاخرى شافت زوجها بيدخن حشيش.. قا لت له.. ما تجيب نفسين.. اداها نفسين.. وقعدت تعيط.. قال لها.. مالك فيه ايه؟ قالتلو.. كل صديقاتى اتجوزوا إلا أنا..!
>>>
وفى ذكرى وفاتك يا حليم نستعيد كلمات مرسى جميل عزيز والحان كمال الطويل.. كنت أتمنى يطول العمر واعيش حواليك، ولا اشوف عمرى دمعة حزينة تملا عينيك.. كنت اتمنى بس العمر شوية عليك.. لو كان بايدى كنت افضل جمبك واجيب لعمرى الف عمر و احبك.. يا فرحة كانت مالية عينيا واستكترتها الدنيا عليا.. يا حبيبى راح اللى راح وفرقتنا الليالى ومهما ادارى الجراح هاتعرف اللى جرى لى.. فى يوم من الايام.. فى يوم من الايام.
>>>
وأخيرا: كبرنا فلم نجد مثاليات الاخرين، فلا الجار قبل الدار، ولا الصديق وقت الضيق، ولا الأقربون اولى بالمعروف.
>>>
وبعض الاصدقاء كالطيور.. إذا ساءت الاجواء رحلوا..
>>>
واللهم ان كان فى قلوبنا احسانا فثبته وان كان تقصيرا فأصلحه وان كان سوءا فطهره.









