> اود فى بداية هذا المقال ان اقدم تهنئتى الى الدكتور سامح الحفنى وزير الطيران المدنى وإلى شريف فتحى وزير السياحة والآثار، على توليها منصبيهما المهمين.. وسط تحديات هائلة تنتظر كل منهما فى قطاعة.. والاثنان معا فى تعاونهما المشترك.. الذى يتطلع اليه الجميع وسط آمال متزايدة بأن تبلغ مصر ما تريده فى مجال السياحة بكل ما يؤهله لها موقعها وامكاناتها السياحية الفريدة والمتفردة ايضا..
> واذا كان المطلوب من شريف فتحى ان يحقق ما رسمته الاستراتيجية السياحية لعام 2028 بتحقيق 30 مليون سائح و30 مليار دولار.. فإنه يواجه أعباء اقلها ايجاد ألف فندق بمتوسط 250 غرفة للفندق.. وعلى قطاع الطيران ان يوفر لها المقاعد اللازمة التى يمكنها ان تستوعب ثلاثين مليون سائح المقدر الوصول لهم فى عام 2028.. ومعنى هذا مضاعفة الطاقة المقعدية وان جاز التعبير من نقل نحو 15 مليون سائح حاليا إلى 30 مليون سائح بعد سنوات قليلة.. وهذا هو التحدى على الوزير د.سامح الحفنى ان يواجهه..
> ان كلا من الوزيرين يواجه تحديات صعبة والهدف المرصود أمامهما لم يتبق على تحقيقه غير اربع سنوات ونصف السنة .. وبالصدفة كل من الوزيرين عليه مضاعفة طاقاته فى كل شئ.. ووزير الطيران عليه ان يهيئ ضعف عدد المقاعد الحالية فى خطوط الطيران المصرية لكى يستوعب الثلاثين مليون سائح.. ووزير السياحة عليه ان يضاعف عدد غرفه الفندقية لكى نصل إلى نصف مليون غرفة فندقية..
> ويبدو العبء ثقيلا على وزير السياحة والآثار.. لانه مطلوب منه ليس فقط مضاعفة عدد الغرف الفندقية.. وإنما أيضا مضاعفة طاقة النقل السياحى التى لا تفى الآن بما يصلنا من سياح.. وعليه أيضا ان يهيئ القوى البشرية المدربة التى ستخدم الزيادة المتوقعة من السياح.. وهو أيضا عليه إعادة النظر فى خطط الترويج والتسويق.. وعليه ايضا تهيئة جهازه الإدارى لمرحلة جديدة.. باختصار لديه عملية أشبه بالبناء الجديد.. أعانه الله عليها..
> وفى تصريح شريف فتحى عقب أدائه اليمين الدستورية وهو أول تصريح له.. أشار إلى ان أهم تكليفات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء له هى زيادة الطاقة الفندقية.. وهو بلا شك ادراك لصعوبة الموقف فى هذا الجانب على وجه التحديد.. لان ما لدينا الان من غرف فندقية بالكاد يكفى ما وصلنا اليه.. وقد تستوعب مليونا أو مليونين آخرين.. ولكننا نريد ان نصل إلى ثلاثين مليون سائح فى عام 2028..
> ويعنى هذا أننا نتطلع إلى زيادة قدرها ثلاثة ملايين سائح فى كل سنة من السنوات الخمس ابتداء من 2024 الى 2028.. وكل هذا لابد ان يتحقق وسط ظروف دولية غير مواتية.. ووسط عالم لا يستطيع احد ان يتنبأ بما سيصير اليه خلال السنة الحالية فضلا عن التنبؤ بأربع سنوات قادمة.. ومع هذا علينا ان نزيد من نسب الزيادة السنوية التى تعودنا عليها فى مصر فى الظروف العادية.. والتى عادة ما تترواح بين 20-22٪.. أو على الأقل نحافظ على هذه النسبة حتى نصل الى الهدف الذى نسعى اليه فى عام 2028..
> ووسط هذه التحديات المهمة.. تبقى زيادة أعداد الغرف الفندقية هى التحدى الأكبر.. لان المطلوب فيما ارى هو نوع من التحدى لقدرتنا على الانجاز.. وهو ما يكاد يكون نوعا من الاعجاز..
> وقد ذكرت فى مقال سابق أننا فى حاجة إلى ألف فندق بمتوسط 250 غرفة لكل فندق.. وقد دعوت إلى رفع شعار أربعة فنادق كل أسبوع.. ولكن مضى نصف عام من عام 2024 وأصبح أمامنا أربعة أعوام ونصف العام.. ما قد يقتضى تعديل المقترح إلى شعار: خمسة فنادق كل أسبوع.. وبطبيعة الحال لن تبنى هذه الفنادق فى أسبوع.. وانما هو معدل الانجاز المطلوب..
> وقد اشرت فى هذا إلى انى استلهم شعارا رفعه د.عبدالقادر حاتم- رحمه الله- فى الستينيات وكان الشعار هو فندق كل أسبوعين.. واستطاع ان ينجز فيه الكثير وان يتجه الى مناطق جديدة والى تحويل بعض القصور الى فنادق..
> وأمام شريف فتحى فرصة لانجاز سريع بتحويل الوزارات السابقة فى وسط القاهرة إلى فنادق.. كما ستسهم معه فى توفير عدة آلاف من الغرف، المشروعات العملاقة الجديدة فى الساحل الشمالى فى رأس الحكمة وساوث ميد.. ولكن مع كل هذا لابد من الاسراع فى تحديد أماكن بناء الفنادق فى مختلف المناطق السياحية والمدن الرئيسية وعلى رأسها القاهرة والإسكندرية والاقصر.. وطرحها للاستثمار المحلى والخارجى بشروط وتسهيلات وتيسيرات سبق ان أشار رئيس مجلس الوزراء الى بعض منها.. بما فيها البحث عن حلول مرضية لأسعارالأراضى التى ستخصص لبناء الفنادق..
> وفى كل الاحوال لابد من التحرك السريع فى هذا المجال لان الوقت الذى يضيع ليس فى مصلحة أحد.. فالفندق لا يبنى فى يوم وليلة.. والاحتياج إلى العاملين المدربين لا يتم أيضا بين يوم وليلة.. إلى آخر احتياجات الطفرة المنتظرة لتحقيق ما جاء فى الاستراتيجية السياحية..
> ولابد ان نختم حديثنا بتكرار التهنئة وبالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى ان يعين الوزيرين د.سامح حفنى وشريف فتحى على أعبائهما الثقيلة وان يوفقهما فى سرعة الإنجاز.. وبطبيعة الحال التأكيد على التعاون الوثيق بين الوزيرين.. فى وزارتين كل منهما تكمل الاخري..









