في مشهد يعكس وعياً متنامياً بقضايا البيئة والاستدامة، تحولت ساحة كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة إلى مساحة نابضة بالحياة، امتزجت فيها الأفكار بالتطبيق؛ ليؤكد طلاب الكلية أن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل الحرم الجامعي.
أقيمت فعالية “المكتب الأخضر” بكلية طب قصر العيني، بالتعاون مع اتحاد الطلاب ومبادرة “أثر”، في إطار دعم مفاهيم الاستدامة وتعزيز الوعي البيئي بين طلاب الكلية.
وجاءت الفعالية تحت رعاية الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات ورئيس المكتب الأخضر، وبإشراف كل من: الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ونائب رئيس المكتب الأخضر، والدكتور رانيا زايد، أستاذ الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية ومنسق قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور شيرين عصمت، أستاذ مساعد الصحة العامة ومنسق المكتب الأخضر بجامعة القاهرة.
كما شهدت الفعالية مشاركة الفريق الفائز في مسابقة: “Eco Friendly Campus; It All Starts with Us” إلى جانب مشاركة شركة “دابر” (مسواك) في دعم الأنشطة التوعوية.
وقد أقيمت الفعالية بساحة الكلية، وتضمنت مجموعة من اللقاءات التفاعلية مع الطلاب؛ هدفت إلى التعريف برؤية المكتب الأخضر وأنشطته، بالإضافة إلى نشر مبادئ الاستدامة وأهمية تبني الممارسات البيئية السليمة داخل المجتمع الجامعي.
وتضمنت الفعالية أيضاً تنفيذ عدد من الأنشطة التطبيقية؛ حيث قام الطلاب بإعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية وتحويلها إلى منتجات مفيدة للاستخدام المنزلي، مثل أدوات للزراعة، وحافظات أقلام، وألعاب بسيطة؛ بما يعكس روح الابتكار وتعزيز مفهوم إعادة الاستخدام. واتسمت الأجواء بالتفاعل الإيجابي والبهجة، مع مشاركة واسعة ساهمت في تحقيق الأهداف التوعوية بشكل فعّال.
وأكد عميد الكلية أن مثل هذه الفعاليات تمثل ركيزة أساسية في بناء وعي بيئي حقيقي لدى الطلاب، مشيراً إلى أن دور الكلية لا يقتصر على التعليم الطبي فقط، بل يمتد ليشمل إعداد جيل واعٍ قادر على دعم قضايا المجتمع والتنمية المستدامة.
كما أوضح الدكتور عمر عزام أن التفاعل الكبير من الطلاب يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الممارسات البيئية السليمة، مؤكداً أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يحرص على تقديم أنشطة تطبيقية تسهم في ترسيخ هذه المفاهيم وتحويلها إلى سلوك يومي.
وفي ختام الفعالية، تم توزيع هدايا على الطلاب، إلى جانب تقديم رسائل توعوية تدعم مفاهيم الصحة والبيئة. وتبقى مثل هذه الأنشطة شاهداً على أن الوعي حين يقترن بالمشاركة يصبح قادراً على إحداث أثر حقيقي، وأن طلاب طب قصر العيني لا يكتفون بتلقي المعرفة، بل يسعون لصناعتها وتطبيقها على أرض الواقع.











