ولد سعد الدين وهبة أشهر رواد الجيل الذهبى من الكتاب المسرحيين فى ٤ فبراير 1925 فى قرية دميرة مركز طلخا فى محافظة الدقهلية، حصل على التوجيهية عام 1945 وكانت رغبة أبيه التى لم يستطع رفضها هى دخوله كلية البوليس، تخرج فى كلية الشرطة عام 1949، إلا أنه بعد سبع سنوات ضابط بوليس غير حياته والتحق بكلية آداب الإسكندرية قسم فلسفة ليتخرج عام 1956 ويعمل بالصحافة بعد تخرجه. وقد تعلم الكثير من عمله كضابط بوليس ساعدته فى الكتابة حيث عمل بالصحافة من عام 1954 إلى 1964، وعن ذكريات الطفولة وتوجهه للكتابة والإبداع ذكر سعد الدين وهبة فى أحد لقاءاته الصحفية انه فى طفولته كان مكانه المفضل هو حجرة الكرار فى منزلهم والتى كانت مخصصة للكراكيب وخزين التموين والعديد من الأجولة التى لفتت انتباهه حيث فوجئ بها تضم أوراق كثيرة، وعندما كبر قليلاً بدأ يفتحها ويقرأ ما بها من مجلات قديمة كان والده يحتفظ بها ومنها «الرسالة» و«المصور» و«الصباح الجديد» و«العصور» و«الرواية الجديدة» وغيرها والتى انبهر بها وفى البداية لم يكن يفهم ولكنه واصل القراءة وبدأ يكتشف قيمة الصحافة والكتابة حيث قال إنه أحس وقتها انه وجد كنزاً كبيراً. عندما عمل بالصحافة.. كتب القصة القصيرة فى مجلات «الإثنين» و«الكواكب» و«روز اليوسف» و»الإذاعة»، وتم تعيينه عام 1959سكرتيرًا لتحرير الجمهورية ثم مديراً لتحريرها، وقد عمل كاتباً غير متفرغ بالأهرام منذ عام 1992 فكان يكتب مقالاً أسبوعياً بعنوان: «من مفكرة سعد الدين وهبة» ناقش فيه بجرأة وشجاعة مظاهر انحرافات الاقتصاد والانفتاح والتى أصدرها فى كتاب بنفس العنوان فى أربعة أجزاء.. برزت ملامح سعد الدين وهبة بوضوح عقب قيام ثورة 1952 حيث ارتبط بالتغيرات الاجتماعية والسياسية حتى عام 1967، وقد عرفه الجمهور من خلال أعماله المسرحية حيث قدم أعمالاً كثيرة خالدة فى الأذهان وفى ذاكرة الفن منها «المحروسة» و«كوبرى الناموس» و»سكة السلامة» و«رأس العش» و«المسامير» و«يا سلام سلم» و«بير السلم» و«سبع سواقى وغيرها». وقد لاقت نصوص المسرحية تفاعلاً كبيراً من الجمهور والنقاد ولا تزال تقدم من خلال فرق مسرحية مصرية وعربية وقد تميزت بطابعها النقدى وما تحمله من جماليات مع كشف سلبيات المجتمع. ورغم شهرته كمؤلف مسرحى إلا أن إبداعاته امتدت للسينما حيث ساهم فى صياغة عشرات السيناريوهات لأفلام سينمائية حققت نجاحاً كبيراً وحازت على مكانة متميزة فى تاريخ السينما العربية، وكان فيلم «زقاق المدق» هو أول فيلم يكتب له السيناريو والحوار ومن أفلامه أيضاً «عروس النيل» و«آدهم الشرقاوى» و«الحرام» و«مراتى مدير عام» و«الزوجة الثانية» و«أرض النفاق» و«أبى فوق الشجرة» و«سوق الحريم» و«أريد حلاً» و«آه يا بلد».. وقد استطاع وهبة ان يحقق التوازن بين الكتابة المسرحية والسينمائية دون ان يطغى مجال على الآخر إلا أن عطاءه فى المسرح يعد الأكثر شمولية مما جعله من أبرز رواد التحديث فى الجيل الذهبى للمسرح.. حصل على العديد من الأوسمة والتكريمات ففى عام 1965، منح وسام الجمهورية من الطبقة الثالثة، وفى عام 1976، منح وسام جوقة الشرف الفرنسى من درجة ضابط، وفى عام 1985، حصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وجائزة الدولة التقديرية فى الآداب عام 1988، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1990، وفى بداية حياته العملية عندما كان ضابط شرطة حرر مجلة البوليس وجعل منها مجلة ثقافية رغم اسمها ليؤكد خلال رحلة إبداعه من بدايتها انه فنان ومبدع فى جميع المجالات.









