الاقتصاد هو عصب الحياة بالنسبة لكافة دول العالم، والظروف الجيوسياسية التي تمربها منطقة الشرق الأوسط حاليا ليست أزمة عابرة بل هي حرب اقتصادية كاملة الأركان دفعت مصر فيها ثمنا باهظا من طاقتها وشريانها الحيوي قناة السويس دون أن تكون طرفا فيها، الا ان الأحداث الجاريةعلي أرض الواقع والحرب الأمريكية علي ايران وتداعياتها تؤكد يوما بعد يوم ان الرئيس عبدالفتاح السيسى يمتلك رؤية واضحة مستقبلية ليست موجودة عند أحد ومن خلالها استعدت مصرجيدا لما يحدث علي الساحة السياسية بآليات وقرارات مختلفة أهمها من وجهة نظري شراء وتثبيت سعر الغاز حتي 2040 تحسبا لما سيحدث في المنطقة وأرتفاع وحدات الطاقة، وكذلك بناء محطة الطاقة النووية السلمية لمواجهة المشاكل التي سوف تنشأ علي توفير البترول والغاز لمحطات الكهرباء الاعتيادية في المستقبل القريب، ومن خلال تلك الرؤية كان الرئيس السيسى أول من فكر في نقل مصر من بلد متهالك الى دولة كبيرة وأقوى دول الشرق الأوسط، واستطاعت دولة 30 يونيو إدارة مواردها بعبقرية غير مسبوقة من خلال مرحلة بناء مصر الحديثة بداية من الطرق والانفاق والكبارى، ووضع بنية تحتية متطورة، وأعادة بناء الموانىء المصرية حتى أصبحت موانىء عالمية وعليها كان تدفق الاستثمارات الخارجية، وهاهي تظهر أهميتها فى الفترة الحالية فى مواجهة تداعيات الحرب وخلق فرص جديدة تقلل من حدة الأزمة، علي الرغم من ان تلك المشروعات نالت قسطا كبيرا من الهجوم والتسفيه واتهامها باستنزاف موارد الدولة ألا ان الحقيقة التي ينكرها أحد الآن ان الدولة كانت تتجهز وتستعد لتلك المرحلة الفارقة في تاريخ الشرق الأوسط، مما جعلها تتحرك بثقلها الكامل وترسم حدودا جديدة للقوة والردع وأصبحت مصر صاحبة قرارعالمى .
ولا شك أيضا ان تلك الرؤية وتلك الجهود الاستباقية هى التى جعلت مستقبل الزراعة فى مصر مبشرا جدا وواعدا خاصة بعد نجاح الدولة في إدارة مواردها الزراعية بعبقرية حيث تبلغ الرقعة الزراعية في مصرحالياً حوالي 10 ملايين فدان تقريباً، وتعمل الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة بالتعاون مع الجهات المعنية لإضافة ما يصل إلى 4 ملايين فدان جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، ويعيش علي أرضها بالداخل حوالى 108 ملايين مواطن بالإضاافة الي 20 مليوناً ما بين لاجئ ومقيم، ، وبالرغم من ذلك مصر الاولى عربياً والثالثة افريقياً في تصدير المنتجات الزراعية، والأمر الغريب والمحير ان هناك فشلة يهاجمون الحكومة ويتهمونها بالفشل في إدارة مواردها، بينما هناك دول أخري أكبر من حيث المساحة الصالحة للزراعة ولم تحقق نصف ماحققته دولة 30 يونيو في إدارة مواردها الزراعية بكفاءة نادرة، والأرقام لاتكذب ولكنها تعبر عن تقدم ملحوظ لمصر فى إدارة مواردها في الزراعة خلال السنوات الأخيرة.
كلمة فاصلة :
ببساطة..مستمرون فى معركة الوعى وفي ظل ما يمر به العالم من توترات جيوسياسيةمحيطة بنا من كل الجوانب وموقع استراتيجي جزء من الصراعات التى لايعلم أحد نهايتها ولا تأثيراتها المستقبلية، لابد من الاستمرار فى العمل على الاكتفاء الذاتى وتطويرالبنيةالتحتية، والتنمية المستدامة من خلال التنمية الصناعية والزراعية التي تعد ركائز أساسية لتحقيق النمو الذى يساعد على الاستقرار الاقتصادى وتحسين معيشة المواطنين، وهذا جزء لا يتجزأ من مواجهة مخاطر الوضع الحالى عالميا..حفظ الله مصر وشعبها .









