لم يكن سقوط الإرهابى على عبدالونيس فى قبضة الأمن المصرى لحظة عابرة، تمت صدفة أو اعتباطاً ولكن هذه اللحظة، عكست رسائل كثيرة، ولا أبالغ إن قلت إنه استعراض للقوة والقدرة الأمنية، أو أنه ترسيخ حقيقى لاستراتيجية الاستباقية ليست على الصعيد الأمنى فحسب، ولكنها باتت عقيدة ودستور هذا الوطن، فنحن لا ننتظر البلاء بعد وقوعه ولكننا أدركناه مبكراً، نعرف تفاصيل ما يدور فى عقل الشيطان أعيننا لا تغيب عنه، نرصد ونتتبع بمفهوم تحت السيطرة وتحت المجهر، حتى وإن كان خارج الحدود.
عملية القبض على واحد من أخطر العناصر الإرهابية الإخوانية، وأحد أبرز قيادات التنظيم الإرهابى على عبدالونيس الذى خطط وامتلك الاحترافية فى تنفيذ العمليات الإجرامية التى تستهدف أمن واستقرار وإرباك الدولة المصرية، واستهداف منشآتها الحيوية والاقتصادية والأمنية، ورموزها الوطنية.
لا يجب أن تمر علينا عملية إسقاط والقبض على الإرهابى الإخوانى على عبدالونيس الذى كان يتربص بمصر من أجل النيل من أمنها واستقرارها أو مصادر الدخل الاقتصادى فيها، وتصدير صورة للعالم، أنه لا أمن ولا أمان ولا استقرار فى مصر، فالإخوان المجرمون، لديهم استعداد لارتكاب أى نوع من الجرائم لتحقيق أهدافهم فى تدمير هذا الوطن لصالح قوى الشر الإخوان المجرمون أرادوا أن يقولوا رغم أنهم فى عداد الموتى إننا مازلنا على قيد الحياة، مازلنا نمارس القتل والإرهاب والإجرام، محاولات مستميتة لإعادة نهج الإرهابى سيد قطب، إعادة بعث الجناح العسكرى للإخوان الذى ارتكب على مدار تاريخه جرائم يندى لها الجبين فى اغتيال أرواح بريئة لا تمت للدين أو الإسلام بصلة فهم أى الجماعة، ليس لهم علاقة لا بدين أو أخلاق أو إنسانية، بل هو المادة الخام للخيانة والعمالة والإرهاب والإجرام.
عبدالونيس الذى بدا نادماً باكياً مستعطفاً، مشدوداً مذهولاً من قدرة الأمن المصرى نال من سم الإخوان للتغييب واستلاب الإرادة طبق مبدأ إخواني، «إن العضو فى يد مرشده مثل الميت فى يد مكفنه»، لكن مع زلزال الأمن المصرى الذى يضرب به المثل فى الاحترافية والجاهزية والاستباقية، بضرباته المدوية، بدا عقله يتخلص من سم التغييب الإخواني، ليلعن اليوم الذى عرف فيه الجماعة الإرهابية، وبدأ يبعث برسائل إلى زوجته وابنه، ونصائح ووصايا بألا يسلموا عقولهم لمثل هذه الأفاعى، ويا ليت تصريحات عبدالونيس تكرر على مسمع ومرأى كل شاب مصرى فالأفعى الإخوانية الكامنة فى الجحور لا تتوقف عن الكذب والخداع والتغرير بعقول الشباب لذلك أقول انشروا أقوال عبدالونيس واعترافاته المدوية التى هزت أركان ما تبقى من مخلفات الجماعة الإرهابية، التى لا يمكن أن تعرف يوماً طريق الوسطية أو الجنوح إلى السلام، هى بالفعل أفعى ولذلك وجدنا عبدالونيس يعترف على حلمى الجزار الذى يطل دائما بثياب الواعظين، وأنه رجل السلام، والتسامح والوسطية، وما هو إلا أفعى إخوانية، كشف عنها النقاب عبدالونيس الذى أقر بأنه قدم له 10آلاف دولار لمساعدته على تنفيذ جرائمه الإرهابية والهرب، وما أكثر من حلمى الجزار بيننا ممن يرتدون أقنعة علينا أن نحذر منهم وأيضا، جاءت اعترافات «عبدالونيس» على قائد تنظيم حسم الإرهابى يحيى موسى وثيقة جديدة تقربنا من تقديمه للعدالة، ومحاسبته على ما اقترفه من جرائم وإرهاب وآثام.
الاحترافية الأمنية المصرية، رسالة لكل مواطن مصرى، اطمئن، نحن ساهرون على أمن هذا الوطن.
عبدالونيس الذى نفذ عملية تفجير معهد الأورام فى 2019 حاول تنفيذ الكثير من العمليات الإجرامية والإرهابية، لتفجير المتحف المصرى الكبير قبل افتتاحه وضرب السياحة، ومحاولات استهداف رموز وطنية رفيعة المستوي، وهو واحد من خمسة إرهابيين تلقوا تدريبات متقدمة، لتنفيذ مخططات إرهابية، وإعلامية تستهدف زعزعة واستقرار الداخل المصرى، وتشويه هذا الوطن وإرباكه وإدخاله من جديد فى مستنقع الإرهاب لكن التحية واجبة للأمن المصرى الذى أكد عبقريته واحترافيته، وأيضاً بعث بالكثير من الرسائل المهمة لكل من يهمه الأمر، فى الداخل والخارج أبرزها
أولاً: أن الدولة المصرية قوية وقادرة ولديها أجهزة أمنية على أعلى مستوى من الاحترافية وتأتى فى مقدمة الأجهزة الأمنية فى العالم، ويصفها قادة العالم بالقوية والمتقدمة، وأشاد بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رئيس أكبر وأقوى دولة فى العالم، وتمنى أن يكون الأمن فى بلاده مثل الأمن فى مصر، وأن يكون لديهم جهاز أمنى فى قوة واحترافية الأمن المصرى، كما أنها رسالة متوهجة تؤكد على يقظة رجال الأمن وأن أياديهم أكثر طولاً تصل إلى أبعد مسافات خارج الحدود، عيون ساهرة عبقرية تتابع كل المتربصين بمصر فى الخارج، وهو ما يجعلنا نقول إن هذه العيون لا تنام أبداً، فالتنقلات الخاصة لعبدالونيس من بلد لآخر كانت تحت متابعة ورصد وعيون أجهزة الأمن المصرية وعندما سنحت الفرصة.. والتوقيت المناسب، جاء عبدالونيس ليمثل أمام العدالة المصرية ليحاسب على كل ما اقترفت يداه الآثمة من إجرام وإرهاب.
ثانياً: لابد أن تتوقف أمام عبقرية التنسيق بين الأجهزة الأمنية المصرية وأنها تعمل بنظام ومبدأ الفريق الواحد، وهو سر قوة الدولة والأمن المصري، وتوجيه ضربات قاتلة لخفافيش الظلام التى تحاول العبث فى أمن واستقرار هذا الوطن.
ثالثاً: أن هذه الضربات القوية والضارية للجماعة الإرهابية رسالة طمأنة للمواطن المصرى، وأيضاً رسالة مفادها أنه لا وجود، ولا مجال لعودة الإخوان المجرمين الذين تأمروا على الوطن وشعبه، وسعوا إلى الإضرار به وخانوا الوطن وأنهم يتحالفون مع أعدائه.
رابعاً: الأمر المهم الذى تؤكده عبقرية عملية إسقاط والقبض على الإرهابى عبدالونيس أن هذا الوطن مستهدف بكل صنوف الشر والتآمر والإرهاب، لأنه يمثل الهدف الرئيسى لقوى الشر وأن مصر هى العقبة والصخرة الصلبة التى تقف أمام أوهام ومخططات ومؤامرات قوى الشر وأضغاث أحلام الكيان الصهيونى وأدواته مثل الإخوان.
خامساً: أن لهذا الوطن، جيشاً وأجهزة أمنية شديدة الاحترافية وفى أعلى درجات القوة والقدرة والجاهزية لحمايته، وأنها تحفظ لمصر أمنها واستقرارها، بل وتكشف كل من يسعى للإضرار بالأشقاء والأصدقاء لذلك لا أملك إلا أن أقول تحية فخر واعتزاز لهذا الوطن وقيادته، وجيشه وأجهزته الأمنية التى أكدت على ثمار البناء والرؤية فى امتلاك القدرة الشاملة
تحيا مصر








