الصراحة فضيلة من فضائل السلوكيات المجتمعيه تخلصك بسرعة ممن يدعون أنهم أعز أصدقائك. تبادل الحب في جو من الصراحة الصحية، خير من الكذب والتقلب. وإذا كان النفاق وقحاً فلتكن الصراحة باسلة. أجمل ما في التعامل الصراحة، مهما كانت قاسية، لأنها حبات اللؤلؤ التي تزين بها الذكريات. الصراحة، والوضوح من أخلاق الكبار، وأصحاب النفوس الكبيرة، لأنهم الوحيدون القادرون على قول الحق، وامتلاك الشجاعة التي يواجهون بها الآخرين، فيُلجمون أنفسهم عن قول المداراة، أو المجاملة في غير الحق. الصراحة تكفينا مؤونة التعب، والجهد في الحصول على المعلومة الصحيحة، والصريحة المباشرة ، كما أنها تقضي على القيل، والقال، وأحاديث النفس التي يتصيدها الشيطان ويُكبرها لدينا. الصراحة والوضوح أفضل من الغش، والخداع، والنفاق. تعلموا الصدق، والصراحة قبل أى شىء، لأن العبث بالمشاعر هو أسوأ جريمة. أجمل ما يحدث في لحظات الخلاف، هي الصراحة التى أخفتها المجاملات. ما أقل من يعرفون الصدق، والإخلاص!
والعارف لحقيقة الصراحة لا يريد أن يكون صريحا،ً فأكثر الناس تمويها هم المشفقون لأنهم لا ينطقون أبد اً بالحق، ومثل هذا الإشفاق مرض كامن في العقل. ما أقبح المجتمع الذي لا يحب الصراحة ، الصراحة مهما قست تبدد السحب. الصراحة ممتعة، والأكاذيب مؤلمة.
إن الصراحة والوضوح من شيم أصحاب النفوس الكبيرة التى تحترم نفسها فتأبى عليها إلا القول بالحقيقة والبُعد عن الألغاز والغموض، فأصحاب النفوس الكبيرة فقط هم الذين لا يأبهون بالآخرين، فلا يضطرهم مركز أو يُجبرهم سلطان على أن يقولوا غير الحقيقة في صراحة ووضوح . فأصحاب النفوس الكبيرة والمتَّصفون بأخلاق الكبار لا يعترفون بالألغاز في ألفاظهم، ويرفضون النفاق بأشكاله وألوانه، ولا يستخدمون التُقية أو التورية في أحاديثهم، بل الصراحة والوضوح، والصفاء والنقاء، ولا شيء غيرهما . أما الذين يكرهون الصراحة ويغضبون من الوضوح ويحزنون ممن يقول لهم الحقيقة، نقول لهؤلاء إن بإمكان محدثيكم أن يداروكم ظاهرًا ويمقتونكم باطنًا؛ أن يُظهروا لكم الموالاة والتبعة والمحبة، ويبطنون لكم المكائد والدسائس، إن بإمكانهم أن يبَشُّوا في وجوهكم، ولكن تلعنكم قلوبهم، يقول أبو الدرداء: «إنا لنكشر فى وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم «.. لا تثق بشخص يرى أن الصراحة عيب. الصراحة مثل الجداول الصغيرة، فهي شفافة لأنها ضحلة. لا يهمني أن أتألم أو أفرح، ما يهمنى هو أن تقول لى الصراحة، نعم أريد الصراحة كيفما كانت. الصراحة تعني تحمل المسؤولية الكاملة عن كلمة ينطق بها الإنسان. أيهما أحب إليك، صديق صادق صريح، أم منافق خادع ماكر يُماريك في قولك وفعلك في الحق والباطل؟ أقرب مسافة بين نقطتين هي الخط المستقيم الواصل بينهما، لكن قد يلجأ البعض إلى تحوير الكلام، وعرضه على الآخر بطريقة غامضة مبهمة، رغبة في الحصول على معلومات أكثر من محدثه، تُشبع فضوله وحب استطلاعه. قد تكون الصراحة سببا في إغلاق باب كاد يدمر شخصا لم تنفعه المجاملة. الكثير من الناس يطلب منك قول الحقيقة، ولكن القليل منهم الذي يقبل منك الصراحة. نحن لم نخطئ إلا في صراحتنا للآخرين، كان من الجميل لو تعلمنا شيئا من قانون الصمت، وطبقناه على من أحببناهم. التلميح أشدّ وجعا من الصراحة. أن يكرهك الناس لصراحتك، خير لك من أن يحبوك لنفاقك. إن الصدق والصراحة يجعلانك عرضة للانتقاد.
وختاما أؤكد ان الصدق والصراحة ميزان الحياة وعنوان للشخصية المتزنة المتوازنة ولا يمكن بأيه حال ان نخلط بين الشخص الصريح الصادق الصافى وبين الشخص الصدامى وما بينهما من خيط رفيع فلا يمكن ان يكون النفاق والتلون والدهاء فى المعاملات استراتيجية حياة بل لابد كى تكون الحياة هادئة مستقيمة مريحة ان تحكمها فلسفة واقعية قائمة على الصدق والصراحة والشفافية والنقاء ..
حفظ الله مصر
حما شعبها العظيم وقائدها الحكيم









