تعالوا نفكر بهدوء.. عن أسباب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.. ولماذا ترفض أمريكا وأوروبا وقبلهم إسرائيل.. أن تمتلك إيران قنبلة نووية واحدة.. بينما تمتلك إسرائيل 200 قنبلة نووية.. لماذا تم تفكيك وتقسيم.. العراق وليبيا واليمن والسودان وسوريا ولبنان وإبادة غزة ومحوها من الأرض.. وبمجرد التفكير قليلاً.. نتوقف أمام أحداث خطيرة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً.. بما يحدث فى منطقتنا.. بداية من قتل الأميرة ديانا.. والتضحية بها.. مقابل ألا تتزوج «دودى الفايد» العربى المسلم.. ويأتى ولى العهد لإنجلترا من المسلمين العرب.. ثم الاستغناء غير المبرر للنجم العالمى محمد صلاح.. لماذا؟؟.. بالرغم من أنه واحد من أعظم أساطير كرة القدم فى العالم.. لأن تأثيره.. خرج عن حدود ملعب الكرة.. تأثيره بدأ يصل إلى الشعب الإنجليزى.. كنموذج وقدوة.. فى الطموح والالتزام والتواضع وحب الخير.. والملفت للانتباه.. أن بعض شباب وأطفال إنجلترا.. بدأوا يتأثرون بهذا النموذج.. ويستفسرون عن سر سجدته لله.. عند كل هدف يسجله.. إنه نموذج لشاب مسلم عربي.. أمام الجميع.. وهذا ما يرفضه الإنجليز.. لذلك تقرر التخلص منه بأسهل الشروط.. ودون أى مقابل.. وقبل نهاية عقده بموسم كامل!!! إنهم يخططون لشرق أوسط جديد.. نعم.. إنهم يكررون ذلك علانية طوال الوقت.. أضف إلى كل ذلك.. ما فعلوه من تمويل لسد الاثيوبى لحجز مياه النيل عن مصر.. إنهم يعملون بكل جدية.. لتطبيق نموذج العراق وليبيا والسودان ولبنان وسوريا.. فى جميع الدول العربية.. لتصبح عبارة عن بؤر من المشاكل والتطاحن فيما بينهم!! وليست مهما أية خسائر مهما بلغت أمام تحقيق هدف إسرائيل وأمريكا بشرق أوسط جديد.. فالعالم كله يخسر من الحرب الإيرانية.. ليس مهما.. تصوروا.. خسارة العالم.. 100 مليون برميل نفط يومياً.. غلق مضيق هرمز يحقق خسارة العالم 30 ٪ من النفط.. وإن أى اعتداء على هذا المضيق يحطم 20 كابلاً بحرياً للاتصالات.. وهو ما يجمد جميع الاتصالات الإلكترونية.. ويوقف نظام عمل الشركات العالمية وأيضاً البنوك والجهات الحكومية والخاصة.. أى أنه يحقق انهياراً اقتصادياً مرعباً !! مع العلم بأن إصلاح هذه الكابلات وإعادتها للعمل يتطلب شهوراً.. إنها تمثل 30 ٪ من شبكة الإنترنت!! أقول.. إسرائيل دولة وضيعة.. بدون قيم إنسانية.. ولا ضمير.. ولا أخلاق.. إنها تقود أمريكا بكل سهولة إلى حرب عالمية ثالثة.. ولا تبالى المهم تحقيق أهدافها.. بشرق أوسط جديد.. وهدم المسجد الأقصي.. لبناء الهيكل.. انتظاراً لعودة السيد المسيح.. من هنا يتضح لنا أنها حرب دينية عقائدية.. للنيل من المسلمين والإسلام!! إسرائيل على استعداد تام لتدمير العالم.. من أجل هيمنتها على الشرق الأوسط وإقامة «إسرائيل الكبرى» من النيل للفرات!! من هنا يجب أن ندرك أننا أمام مؤامرة حقيقية.. وأن أمريكا وأوروبا ترتبط بإسرائيل برباط دينى متين.. على حساب الدول العربية.. إنهم من زرعوا إسرائيل فى المنطقة..
لكن وسط هذا الضباب وضياع الحقوق.. واستخدام القوة الغاشمة.. تقفز أمامنا نماذج تستحق أن تكون قدوة لنا.. مثل أسبانيا.. التى قطعت علاقتها بالكامل مع إسرائيل وطلبت مغادرة سفيرها فوراً.. وأوقفت شحنة أسلحة كانت فى طريقها لإسرائيل.. ويكفى أن رئيس وزرائها بيدرو سانشيز وقف أمام القمة الأوربية قائلاً بكل شجاعة: كفى الكيل بمكيالين إدانة روسيا فى أوكرانيا.. والتصفيق لأمريكا فى إيران.. كفاكم صمت القبور أمام استباحة سيادة لبنان وتدمير غزة وانتهاك حرمة الأراضى العربية.. من هنا أقول.. علينا فضح سياسة إسرائيل التوسعية.. والإصرار بالمطالبة علانية وفى جميع المناسبات وطوال الوقت.. بضرورة تسليم «نتنياهو» للمحكمة الجنائية الدولية بأقصى سرعة.. وليكن هذا مطلب كل الدول العربية.. ولنجدد هذا الطلب يومياً.. بالإضافة إلى إيقاف جميع أنواع وأشكال التطبيع فوراً.. إعادة بناء غزة.. وانسحاب إسرائيل لحدود ما قبل 7 أكتوبر دون تباطؤ.. تقديم كل الدعم للشعب الفلسطيني.. وإعلان قيام دولته.. ولابد أن يدرك العرب.. كل العرب.. أن صمودهم يتوقف على وحدتهم وتعاونهم مع بعضهم البعض.. فلنترفع عن الخلافات.. فنحن نواجه شعدواً شرساً.. ليس فقط إسرائيل.. إنما أيضاً أمريكا ومعها الغرب.









