أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن التحول الرقمي لم يعد مجرد مسار تقني، بل أصبح يفرض على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تطوير أدوارها لتعزيز تأثيرها في دعم وصياغة السياسات العامة.
وأوضح أن الفضاء الرقمي يطرح تحديات نوعية أمام منظومة حقوق الإنسان، تستلزم تحديثًا مستمرًا للأطر التشريعية والمؤسسية، بما يضمن حماية الحق في الخصوصية، وصون حرية التعبير، ومكافحة خطاب الكراهية والمحتوى الضار، إلى جانب التصدي لمخاطر المعلومات المضللة والتلاعب الرقمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، التي عُقدت خلال الفترة من 30 مارس إلى 1 أبريل بمقر الأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب مشاركته في مؤتمر دولي تناول دور المؤسسات الوطنية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي.
وشدد جمال الدين على أن تحقيق التوازن بين حماية الحقوق وتعزيز الاستقرار المجتمعي يتطلب تبني مقاربات مرنة تراعي الخصوصيات الوطنية، مؤكدًا أنه لا يوجد نموذج موحد يمكن تطبيقه على جميع الدول في حوكمة الفضاء الرقمي.
وأشار إلى أهمية تبني نهج وقائي في التعامل مع التحديات الرقمية، يقوم على تعزيز الثقافة الرقمية والسلوك المسؤول، وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، خاصة الأطفال، فضلًا عن الحد من مسببات التطرف الرقمي قبل تفاقمها.
كما أكد أن بناء الثقة بين مختلف الأطراف الفاعلة يمثل ركيزة أساسية لضمان نجاح مسارات التحول الرقمي وتعزيز بيئة رقمية آمنة ومستدامة.









