مدبولى لكبرى الشركات العالمية المشاركة فى معرض الطاقة «إيجبس 2026» :
مستمرون فى برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل رغم التحديات
قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر ستظل وجهة آمنة وواعدة للاستثمار الأجنبى، وأن الاقتصاد المصرى أثبت مرونته وقدرته على الصمود أمام الأزمات العالمية المتلاحقة، من جائحة كوفيد- 19، مرورا بالأزمة الروسية- الأوكرانية، والصراع فى غزة، ثم التطورات الأخيرة فى إيران، مؤكدًا أن تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص يمثل استثمارًا آمنًا فى دولة مستقرة تعمل وفق أهداف وإستراتيجيات واضحة.
جاء ذلك خلال ترؤس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس مائدة مستديرة تضم ممثلى عدد كبير من مسئولى شركات الطاقة العالمية والمؤسسات المالية الدولية، وذلك خلال اليوم الثانى لمؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026»، فى نسخته التاسعة.
وحضر المائدة المستديرة كل من المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
رئيس مجلس الوزراء أشار إلى أن عقد هذه المائدة يأتى فى إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز الشراكات مع جميع المستثمرين الأجانب فى قطاعى البترول والغاز، وكذلك تعزيز جهود التنسيق المؤسسي، وتقديم رؤية متكاملة لجذب الاستثمارات بقطاع الطاقة.
وخلال الاجتماع، شدد الدكتور مصطفى مدبولى على التزام مصر المستمر بتطوير بيئة استثمارية تمكّن الشركاء من تحقيق عوائد مجزية وضمان استدامة استثماراتهم، وتقديم نماذج مالية جذابة، إلى جانب التجديد المبكر لاتفاقيات الشراكة مع الشركاء الأجانب، بما يوفر وضوحًا طويل الأجل ويعزز استقرار خطط الشركات، خاصة فى المناطق عالية التكلفة مثل جنوب غرب مصر، والبحر الأحمر، والبحر المتوسط الغربى.
وفى الوقت ذاته، أكد رئيس الوزراء استمرار مصر فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل، رغم التحديات الجيوسياسية والإقليمية، مع الاستفادة من البنية التحتية المتطورة والمشروعات القومية الكبري، بما فى ذلك شبكات نقل وتوزيع الغاز والكهرباء، ومصانع إسالة الغاز فى إدكو ودمياط، وموانئ البلاد المؤهلة لدعم دور مصر كمركز إقليمى للــطاقة فى شرق المتوسط وإفريقيا.
واستعرض وزير البترول والثروة المعدنية جهود تعزيز الانضباط فى سداد مستحقات الشركاء، باعتباره أحد العوامل الرئيسية الداعمة لثقة المستثمرين، فضلا عن العمل على توفير بيئة استثمارية تتسم بالكفاءة والشفافية.
من جانبه، أعرب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عن تقديره للشراكة والتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة فى مجال الطاقة المتجددة.
فيما أكد وزير المالية تقديره للعمل ضمن فريق حكومى بروح الفريق الواحد للعمل على إعداد خطط تنفيذية فى قطاع الطاقة والالتزام بها بكل حزم رغم ما تواجهه الدولة من تحديات، معربا عن تطلعه فى الوقت نفسه لتوثيق الشراكات بين الحكومة المصرية والشركات العالمية العاملة فى مجال الطاقة خلال المرحلة المقبلة.
واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وأثرها فى تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، والشفافية فى اتخاذ القرارات، بما يخدم الشركات الاستثمارية مستقبلا.
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال الاجتماع، على أهمية الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز مرونة سعر الصرف، مع استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يدعم ثقة المستثمرين ويعزز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.
من جانبهم، أعرب ممثلو الشركات العالمية عن تقديرهم لوضوح الرؤية الحالية فى السوق المصرية، وهو ما مكنهم من وضع خطط إستراتيجية دقيقة قصيرة وطويلة المدي، مع توجههم بالشكر والتقدير للحكومة المصرية على هذا الدعم المستمر، مشيدين بما تم إنجازه على مدار الأعوام الماضية فيما يتعلق بإجراءات الإصلاح الاقتصادى والقرارات التنظيمية فى قطاع البترول والغاز.
وأشار المشاركون إلى أن مصر تمثل سوقاً واعدة للغاية، تجمع بين قدرتها على أن تكون مركزاً إقليمياً للغاز، ومركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة الكهربائية، وفى هذا الصدد، طالبوا بضرورة نقل تجربة النجاح المصرية فى الإصلاح الاقتصادى إلى مؤسسات التمويل الدولية، فى ظل احتياج مشروعات البترول والغاز لتمويلات ضخمة ومستدامة.
كما أشاد مسئولو الشركات بحالة الاستقرار الاقتصادى فى مصر.
صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمىّ باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن المائدة المستديرة تناولت تأثيرات الحرب الحالية فى المنطقة على الاقتصاد المصري، واستعرضت الإجراءات الداخلية التى تم اتخاذها للتخفيف من هذه التداعيات، وتأكيد حرص مصر على استمرار جهودها وفقا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، للتقليل من التوترات وتعزيز الحوار وتهيئة بيئة للحلول الدبلوماسية والسياسية، بما يحمى المنطقة والعالم من مخاطر عدم الاستقرار الممتد.
وفى ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء الشكر لممثلى الشركات والمؤسسات العالمية الحضور، معربا عن التطلع لتوثيق التعاون مع جميع الشركات العاملة فى قطاعى البترول والغاز خلال المرحلة الراهنة.
وعلى هامش انعقاد المؤتمر والمعرض أكد الدكتور مصطفى مدبولى خلال لقائه ويليام لين، نائب الرئيس التنفيذى للغاز والطاقة منخفضة الكربون بشركة «بى بى» البريطانية، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية ، عن تقديره للشراكة الإستراتيجية مع شركة «بى بى»، وتطلعه لضخ المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
وخلال اللقاء، استعرض نائب الرئيس التنفيذى للغاز والطاقة منخفضة الكربون بشركة «بى بي» محفظة أعمال الشركة فى مصر، والتى تتضمن المشاركة فى 14 منطقة امتياز فى البحر المتوسط، بإجمالى 12 موقعاً فى مرحلة التنمية والإنتاج، وموقعين فى مرحلة الاستكشاف.
كما عرض ويليام لين، خطط الشركة الاستثمارية للمرحلة المقبلة، مُشيراً فى هذا الصدد إلى اعتزام «بى بى» ضخ استثمارات تُقدر بنحو 1.5 مليار دولار خلال العام المالى 2026/2027، لتمويل مشروعات تنمية الغاز وأعمال الاستكشاف وحفر آبار جديدة، مع فتح الباب لضخ تدفقات رأسمالية إضافية.
وخلال لقائه كلاى نيف رئيس شركة شيفرون العالمية للاستكشاف والإنتاج بحضور المهندس كريم بدوى وزير البترول أعرب الدكتور مدبولى عن تطلعه إلى امتداد الشراكة مع «شيفرون» إلى آفاق أرحب وزيادة استثمارات الشركة فى السوق المصرية.
ومن جانبه أكد كلاى نيف استمرار الشركة فى الاستكشاف البحري، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات التى تضخها الشركة فى أنشطة الحفر بالبحر المتوسط يقدر بـ60 مليون دولار.. كما أن الشركة توقع اتفاقات جديدة لتنفيذ المزيد من المشروعات فى مصر، إلى جانب التزامها بإمداد السوق المحلية بالمزيد من إمدادات الغاز.
وعلى هامش المؤتمر والمعرض التقى المهندس كريم بدوي، بوفد رفيع المستوى من شركة «بى بى» العالمية، برئاسة وليام لين، نائب الرئيس التنفيذى للشركة لشئون الغاز والطاقة منخفضة الكربون بحضور قيادات الوزارة والشركة العالمية.
أوضح الوزير أن الوزارة تعمل وفق خطة واضحة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، مشيدًا بالتعاون البناء مع شركة «بى بى»، ومؤكدًا أن رسائل الدولة بشأن سداد مستحقات الشركاء بنهاية يونيو المقبل تستهدف تعزيز الثقة، وتحفيز الشركات العالمية على زيادة أنشطتها وتوسيع استثماراتها فى مصر.
أكد وليام لين، نائب الرئيس التنفيذى لشركة «بى بى»، اعتزاز الشركة بشراكتها مع مصر، والتى أثبتت قوتها رغم التحديات.









