أشاد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، بقرار مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، القاضي بزيادة سعر توريد القمح ليصل إلى 2500 جنيه للأردب. وأوضح خليفة أن هذه الزيادة تمثل استجابة ضرورية في توقيت حيوي، خاصة بعد ارتفاع أسعار السولار بنسبة 30%، مما أثر مباشرة على تكاليف الحصاد ونقل المحصول من المزارع إلى شون الاستلام التابعة للدولة.
إنصاف المزارعين وتحفيز التوريد
أكد “خليفة” في تصريحات صحفية أن القرار جاء منصفاً للمزارعين، ويسهم في تعويض الأعباء المالية التي تحملوها هذا الموسم نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والمعدات الزراعية التي تعتمد على الوقود. وأشار إلى أن الدولة ستتحمل عبئاً إضافياً يقدر بنحو 5 مليارات جنيه لتغطية فرق السعر المستهدف لتوريد 5 ملايين طن (ما يعادل نحو 33 مليون أردب)، مؤكداً أن تحريك السعر يعد حافزاً قوياً للفلاحين لزيادة معدلات التوريد لصالح هيئة السلع التموينية.
إنجازات الرقعة الزراعية والأمن الغذائي
وأضاف نقيب الزراعيين أن مصر نجحت هذا العام في زراعة 3.7 مليون فدان من القمح، بفضل الرؤية الاستباقية للرئيس عبد الفتاح السيسي ومشروعات الاستصلاح الكبرى في توشكى والدلتا الجديدة ووادي النيل. وأوضح أن إجمالي الإنتاج المتوقع يقترب من 10 ملايين طن، تخطط الدولة لتسلم نصفها (5 ملايين طن)، وهو ما يعزز مرونة الأمن الغذائي المصري في ظل التحديات الدولية الراهنة.
تداعيات التوترات الإقليمية على المستلزمات الزراعية
وحذر “خليفة” من تأثيرات التوترات العسكرية في المنطقة على الأمن الغذائي العالمي، مشيراً إلى أن حالة عدم الاستقرار أدت إلى ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً بنسبة 35%، ونقص في الإمدادات بنسبة 22%. وأوضح أن مضيق هرمز يمثل شرياناً استراتيجياً يمر عبره 30% من أسمدة اليوريا و70% من صادرات الكبريت المستخدم في الصناعات الكيماوية، مما تسبب في زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي المستورد بنحو 20%.
المخزون الاستراتيجي والمشروعات القومية
وشدد نقيب الزراعيين على أن الدولة نجحت في توفير مخزون استراتيجي آمن من القمح والسكر والأرز والزيوت، بفضل دخول 2.6 مليون فدان جديدة إلى الخدمة الإنتاجية، مع استهداف الوصول إلى 4 ملايين فدان مستصلحة مستقبلاً (ما يعادل المساحة التي أضيفت عقب إنشاء السد العالي).
واختتم خليفة تصريحاته بالتأكيد على تحقيق الاكتفاء ذاتي من السكر، وعدم وجود أزمة في رغيف الخبز المدعم، مع بدء موسم حصاد القمح في الصعيد خلال الأيام العشرة القادمة. ولفت إلى أن التحدي الأكبر يكمن في سد عجز احتياجات الزيوت الذي يصل إلى 90%، وهي فجوة تعمل الدولة على تقليصها رغم ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل والشحن الدولي.









