والدكتور «السكرى».. والمدينة التى لا تنام.. «ولو الأيام بتتكلم»..!
>> ولا أصدق أية تصريحات تقال على أى مستوى خلال أوقات الحروب والمعارك.. فكلها تصريحات خادعة ولأهداف أخرى وكلها تدخل فى إطار المناورات وإرباك الخصوم.
والحديث الدائر الآن عن اقتراب الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل وأمريكا من نهايتها حتى لو ظل مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية هو حديث آخر خادع لا يمكن الوثوق فى نواياه وقد يكون مقدمة لإنزال عناصر المارينيز الأمريكان فى جزيرة «خرج» الإيرانية واحتلالها..!!
والولايات المتحدة الأمريكية التى تدرك أن إعلان الانتصار فى الحرب على إيران لا يأتى من الضربات الجوية فقط لن تتردد فى الدخول فى معارك برية للسيطرة على أراض من إيران يمكن معها إجبار طهران على الاستسلام الكامل.
ولكنه السيناريو المخيف الذى لا يبشر بنهاية قريبة للحرب، فهو يعنى بداية حرب جنونية جديدة فى المنطقة وهجمات انتقامية إيرانية قد تخرج عن حدود المألوف وبعيدة عن السيطرة.
وأفضل الحلول الآن هو أن ترحب إيران أمام العالم بأى مبادرات لوقف الحرب وأن تنتهز الفرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد تصفية قادتها وتدمير الجزء الأكبر من قدراتها العسكرية.. وأن تتعهد إيران بالتوقف عن مهاجمة جيرانها من دول الخليج العربية.. والسلام هو ورقة إيران الآن قبل أن تجد أن العلم الأمريكى قد أصبح مرفوعاً على أجزاء من أراضيها..!! والسلام بأى شروط قد يكون أيضا انتصاراً رغم الثمن الباهظ الذى دفعته إيران!!
>>>
>> ونترك الخراب والدمار وصراع النفوذ.. ونتحدث عن الحياة.. الحياة بكل معانى الجمال والتعايش والمحبة.. الحياة كما ينبغى أن تكون بين البشر.
وأتحدث فى ذلك عما قام به أهالى قرية «الرديفة» شمال المملكة العربية السعودية تجاه الطبيب المصرى سامح السكري.
فالدكتور المصرى قضى 35 عاماً بين أهالى القرية حتى أصبح جزءاً من حياتهم يشاركهم أفراحهم وأتراحهم.. أحبوه وأحبهم.. أخلص فى عمله الإنسانى وكان نموذجاً فى العطاء.
وعندما قرر أنه قد آن آوان الرحيل للعودة إلى مصر فإن أهالى القرية اجتمعوا وقرروا الاحتفال به وتكريمه.. ولم يكن ما قدموه من هدايا أو مبالغ مالية هو ما يعبر عن تقديرهم لجهوده وإنما كانت العبارات والكلمات الجميلة التى تباروا فى التعبير عنها هى الرسالة الأهم.. رسالة وعى رسالة إخوة.. رسالة امتنان.. رسالة تقول إننا نسيج واحد.. وشعب واحد.. والسعودية امتداد لمصر ومصر امتداد للسعودية.. والسكرى لم يكن فى السعودية غريباً أو وافداً كان بين أهله وبين الأشقاء.
>>>
>> ويبدو أننا حسدنا أنفسنا بأنفسنا.. كنا نفخر أننا البلد الذى لا ينام وأن الحياة فى القاهرة تبدأ أحياناً من بعد منتصف الليل..!! والآن.. الآن.. عدنا لأيام «الكورونا» وسهرات فوق «السطوح» وحديث الذكريات.. وربنا يديمها أيضا نعمة..!
>>>
>> ومن أصعب ما قرأت:
نولد فى لفة..
ونموت فى لفة
وما بين اللفة واللفة
نأخذ فى الحياة «لفة»..!
والعبارة قاسية.. العبارة فيها كل المعاني.. نحن فى الحياة فى رحلة.. فى لفة وليتنا ندرك ونستوعب ذلك.. ولكن كيف؟ هذا لن يحدث لأن الإنسان من النسيان.. ونحن سننسى وسنظل ننتظر دورنا فى اللفة والطمع يأخذنا «للفة كمان»..!
>>>
>> واليوم هو بداية شهر أبريل.. وكذبة أبريل.. وسباق العالم حول هذه الكذبة وكأننا نكذب طوال العام ونتجمل..!! وقد تكون كذبة أبريل اليوم هى الخبر الوحيد الصحيح طوال العام..!! تعمد الكذب يكشف الحقيقة..!
>>>
>> ولأن الكذب أصبح عادة.. والصدق عنوان للسذاجة.. فإن العثور على من لا يكذب أصبح أمراً نادراً.. لقد اعتدنا الكذب حتى أننا قد صنفناه.. كذبة بيضا.. وكذبة سودا.. قمنا بتلوين الكذب كما نقوم بتلوين البيض فى شم النسيم واعتقدنا أن تلوين البيض سوف يغير من طعمه..!!
>>>
>> وقالت لزوجها.. ليه راجع البيت بدري.. قال اتخانقت مع صحابى وقالولي.. روح على جهنم الحمراء..!!
>>>
>> وأخرى ذهبت لمدرسة ابنتها لاجتماع الأمهات.. ورجعت البنت من المدرسة وراحت لأمها فى المطبخ وقالت لها: صاحباتى قالوا لى أمك شكلها صغيرة..! قالت الأم.. هس.. لا تكملي.. لما نقعد على الغدا كملي.. قالت الأم: يا بنتى كنت بتقولى ايه لما جيتى من المدرسة! قالت: البنات بيقولوا أمك شكلها صغيرة.. وقصيرة وودانها كبيرة وبتخوف كأنها ساحرة شريرة..!
وعلى قد ما ضحك الأب.. على قد ما الرز طلع من أنفه..!
>>>
واكتب يا سيد مرسي.. ولحن يا بليغ حمدى وغنى يا وردة الورود.. وآه لو الأيام بتتكلم كانت قالت عملنا إيه وكان الحب أد إيه وراح إزاى وكنا إزاى ودلوقتى بقينا إيه.. وشوفوا بيقولوا علينا إيه.. ده فى ليلة قابلوه، كلموه، سألوه، عن اسمى سألوه عن حبى سألوه، قال ما أعرفوش ما قبلتوش ولا شفتوش.. قال يعنى مش فاكرنا ولا فاكر حب بينا وأيامنا سوا.. بقولوا لكم إيه.. ما تستغربوش هو فيه حد النهارده بيفتكر.
>>>
وأخيراً :
والتجاهل صدقة جارية لمن لا يفقه كثيراً بالنقاش.
>>>
وبالرضا تحلو الحياة وبالابتسامة تهون المشكلات.
>>>
وأنت من يعكس الطيبة دون تكلف لذا أجدنى احتمى بك من حماقات الأيام الصعبة ليس لى سواك بعد الله.








