> بسبب صواريخ حزب الله دفاعا عن إيران.. تسبب حزب الله فى تهجير نحو ربع الشعب اللبنانى ليصبحوا لاجئين فى وطنهم.. وبسبب صواريخ حزب الله دفاعا عن إيران دمرت إسرائيل كل الجسور الرئيسية فى الجنوب وبدأت فى تسوية كل مدن الجنوب بالأرض كما تقول مثل نموذج بيت حانون ورفح.. وبسبب صواريخ حزب الله دفاعا عن إيران تقصف إسرائيل يوميا كل منطقة تشاؤها فى لبنان.. ولا حصانة لأى مدينة.. بما فى ذلك العاصمة بيروت.. تدك طائراتها أى مكان تختاره.. وتصل حتى إلى غرف النوم لتقتل من تشاء..
> وما جره حزب الله من دمار إلى لبنان من خلال هذه الحرب الضروس لا تبدو له نهاية قريبة.. وحتى إذا انتهت الحرب على إيران.. فإنه لن تنتهى على لبنان.. رغم أن إيران تضع من شروطها لإنهاء الحرب أن تنهى حرب إسرائيل مع أذرعها فى لبنان أو اليمن.. ولكن هذا لن يحدث.. لأن اسرائيل عزمت ألا توقفها إلا إذا قضت تماما على سلاح حزب الله..
> إسرائيل تقول إن حكومة لبنان فشلت فى نزع هذا السلاح.. وإنها الآن عليها أن تأخذ الأمر بيديها.. لا يمكنها أن تبقى شمالها تحت رحمة صواريخ حزب الله.. ولذلك عزمت على جعل الجنوب اللبنانى منطقة محروقة.. ويوميا تصدر تحذيرات لسكان جدد من قرى الجنوب بإخلائها عندما يحين دورها فى التدمير ويضاف إلى المهاجرين من أبناء لبنان ضحايا جدد لنزوات حزب الله واستدعائه الاحتلال الاسرائيلى إلى لبنان.. الذى يتجرأ الآن ويعلن أنه يجب أن يحتل نصف لبنان.. وأن يكون الليطانى حدود إسرائيل مع لبنان..
> > >
> مصر تقف إلى جوار الأشقاء فى لبنان.. ليس بالأقوال والبيانات وإنما بالمساندة الحقيقية.. على رأسها تأييد السياسة التى اتخذها الرئيس جوزيف عون.. ورئيس الوزراء اللبنانى نواف سلام.. مصر تؤيد بلا مواربة نزع سلاح حزب الله.. تؤيد أن يكون السلاح للجيش وحده.. أن يكون قرار الحرب بيد الحكومة الشرعية.. وترفض أن تفرض الحرب والدمار على لبنان..
> الرئيس عبدالفتاح السيسى عبر عن ذلك بوضوح فى اتصاله بالرئيس جوزاف عون.. ووزير خارجية مصر د.بدر عبدالعاطى زار لبنان عدة مرات فى الفترة الأخيرة مؤيدا وداعما باسم مصر.. المرة الأخيرة.. منذ أيام.. لم يكن خالى اليدين بل ذهب كعادة المصريين وهم يزورون الأهل مساندين ومؤيدين.. ذهب وقد سبقته باخرة مصرية تحمل ألف طن من المساعدات فى كل المجالات التى تحتاجها لبنان وهى تواجه أزمة تهجير ربع مواطنيها.. ليعيشوا فى معسكرات.. فى مدارس.. ومبان حكومية.. وقد تركوا بيوتهم وممتلكاتهم مضطرين تحت تهديد الاحتلال الاسرائيلي..
> وقد شهد مرفأ بيروت وصول سفينة المساعدات المصرية.. وهو المرفأ الذى سبق ونسف فى أعنف كارثة شهدتها لبنان من خلال انفجار مخازن حزب الله التى خزن فيها مواد كيميائية لاستخداماته العسكرية.. فانفجرت فى انفجار مماثل فى قوتة انفجار قنبلة ذرية.. ودمرت المرفأ وقتلت وأصابت أكثر من خمسة آلاف لبناني.. ومازال القضاء اللبنانى حتى الآن عاجزا عن أن يقضى فى هذه الجريمة..
> فى هذا المرفأ حضر د.بدر عبدالعاطى وزير الخارجية مع عدد من المسئولين اللبنانيين تسلم شحنة السفينة المصرية التى جاءت بالمساعدات الاغاثية بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، هدية من شعب مصر إلى شقيقه شعب لبنان لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب اللبنانى الشقيق والمنكوب بحزب الله..
> هذه الزيارة الخامسة لوزير الخارجية إلى لبنان فى خلال الشهور الأخيرة.. وما رافقها من شحنة المساعدات كانت تأكيدا لما هو ثابت ومؤكد بأن مصر وقيادتها وشعبها يضعون لبنان وشعبه فى القلب دائما.. ولا تتردد مصر فى أى وقت عن دعم لبنان ومساندته والوقوف إلى جانبه وتأييد توجهاته وسياساته.. بكل ما تحمله للبنان من حب وتقدير ومكانة فى قلب وعقل كل مصري..
> > >
> لقد كتب على هذا الشعب أن يعانى من نزوات وغزوات حزب الله مرة بعد أخري.. ولا يتردد هذا الحزب فى ابتلاء هذا الشعب الصامد بالزج به فى حرب لا علاقة له بها من قريب أو بعيد.. استجابة لاملاءات إيرانية.. يرضخ لها دون وعى ولا تفكير فى عواقبها على لبنان.. مفضلا مصلحة إيران على مصلحة لبنان.. ومضحيا بأبناء الشعب اللبنانى وثرواته من أجل الاستسلام لاملاءات إيران.. وإطاعة لتعليماتها..
> ولا يكتفى هذا الحزب بتعريض لبنان للحروب بين الحين والحين.. بل أيضا عندما يتصل الأمر بسيادة لبنان أو تعليمات إيران فهو لا يتردد فى إهدار هذه السيادة استجابه لإيران.. وقد سقط الحزب مرة أخرى فى واقعة طرد الحكومة اللبنانية لسفير إيران.. الذى خالف كل الأعراف اللبنانية.. وخرج على كل المفردات الدبلوماسية.. وحتى كتابة هذه السطور هو يرفض تنفيذ القرار.. ويشجعه حزب الله الذى أصدر أمينه العام نعيم قاسم بيانا يندد فيه بقرار الخارجية اللبنانية بطرد السفير الايراني.. يطلب فى بجاحة غريبة إلى الحكومة أن تسحب هذا القرار..
> واعتباراً من الأحد الماضي.. أصبح وجود السفير الإيرانى غير مشروع.. ولا أعرف ماذا حدث بعد كتابة هذه الكلمات.. هل اختبأ السفير فى السفارة ولم يعد يخرج منها.. أم تجاسر وخرق كل الأعراف وتحداها وخرج يستعرض نفوذ حاميه حزب الله.. ولكنه أصبح تحت سلطة الدولة اللبنانية إن خرج من السفارة بعد يوم الأحد.. من حقها أن تشحنه فى أول طائرة تخرج من بيروت غير مرغوب فيه.. وغير مأسوف عليه.. وهذا ما نأمل أن يكون قد حدث..
> دعواتنا إلى الله سبحانه وتعالى أن يخفف عن الشعب اللبنانى هذا البلاء.. وأن يعود هذا الحزب إلى الصواب.. ويسلم سلاحه إلى جيش بلاده.. ويضع لبنان أولا.. وفوق كل اعتبار.









