لاتزال نوادر الشاعر والكاتب الكبير كامل الشناوى تتردد بعد مرور أكثر من 60 عاماً على وفاته سنة 1965.
ويوم ميلاد كامل الشناوى هو نفسه تاريخ ميلاد «جريدة الجمهورية» الذى عمل رئيسا لتحريرها (1962-1956) مع الفارق فى عدد السنين حيث ولد فى 7 ديسمبر 1910 وصدر العدد الأول من «الجمهورية» فى 7 ديسمبر 1953.
تحدث البعض عن صديق لهم يحتفظ بصورة كبيرة لوالده على الحائط خلف مكتبه فى عيادته الخاصة كنوع من العرفان بالجميل، لكنه أكد لهم انه ليس والده ولكنه المريض الوحيد الذى تبقى على قيد الحياة من المترددين على عيادته.
عندما تم نقل عدد من كتاب الجمهورية إلى وظائف غير صحفية سنة 1964 وكان بينهم الأديب المعروف عبدالرحمن الخميسى الذى نقل مديرا للعلاقات العامة بشركة باتا.. قال له كامل الشناوى أنت مثل أديب روسيا الكبير مكسيم جورنى مع فارق بسيط أنه بدأ جزماتيا وانتهى أديبا، أما أنت فقد بدأت أديبا وانتهيت «جزماتيا».
والإقطاعى فى رأى كامل الشناوى ليس الشخص الذى يملك آلاف الأفدنة لكنه البائع السريح الذى يحمل بضاعته على كتفه ويتجول فى الشوارع طوال النهار، لكنه ينام بغير منوم ويستيقظ بغير منبه ويعيش حياته بغير دواء.. وهو يقصد أن أعظم ثروة للإنسان هى صحته.
والرجال عند كامل الشناوى أربعة:
– الأول رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فهذا عالم فاتبعوه.
– والثانى رجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فهذا نائم فأيقظوه.
– والثالث رجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فهذا محب للعلم فعلموه.
– والرابع رجل لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم فهذا حمار فاركبوه.
وذات يوم اتصل كامل الشناوى من مكتبه فى «الجمهورية» بالسيدة نهلة القدسى حرم الموسيقار محمد عبدالوهاب ليطمئن على وصول وجبة من السمك كان قد اتفق مع أحد المحلات على إرسالها ليتناول طعام الغداء مع الموسيقار الكبير.. فأخبرته أن السمك وصل ومعه الحشيش وسأل الشناوى متعجبا أى حشيش يا سيدتي.. أنا أتحدث من سويتش «الجمهورية» والكل يسمعني.
وكانت تقصد بالحشيش الفجل والجرجير كما يطلقون عليه فى بلاد الشام.
رحم الله الكاتب الكبير والشاعر الشهير كامل الشناوى الذى علمنا بيومياته ومقالاته وأضحكنا بنوادره وتعليقاته.









