لاشك أن حسام حسن المدير الفنى لمنتخب مصر، نجح فى إرباك معسكرات ومخططات منتقديه، وخلخلة حججهم وأسانيدهم المختلفة فى النيل منه وتقليل حجم ما قدمه فى مشواره مع الفراعنة من البداية وحتى النقطة التى نقف عندها الآن.. وأكثر الدلائل والشواهد التى تدعم حكمنا يتمثل فى التغيير المستمر والمتناقض فى مواقف هؤلاء حيال المدير الفني، والتحول المفاجئ من الدعم للهجوم والعكس.. وعدم التردد فى استقدام ما يدعم تغيراتهم ووجهات نظرهم، حتى إذا تناقضت مع ما جاءوا به من قبل..
لن أحسم أمرى إزاء المدير الفنى للمنتخب الآن، سواء سلبا أو إيجابا، فمازلت أرى أن شكل الفراعنة فى كأس العالم هو المعيار الأساسى للحكم، وأن ما حققه التوأم فى مسيرتهما مع المنتخب إيجابى فى مجمله حتى الآن، بعد أن نجح فى إنجاز المطلوب منه على أكمل وجه وبنسبة كاملة.. ولكن يبقى وصف الإعجاز والإنجاز مرهونا بسقف طموح الشقيقين فى المونديال، وما يمكن أن يتحقق على يد التوأم بعد طول اشتياق..
وموقفى من متخصصى الهجوم والتجريح والنيل من جهاز المنتخب، ليس دفاعا عن حسام من قريب أو بعيد، بل انتقاد لتفنن وتخصص هؤلاء فى تشويه كل ما هو جميل وواعد فى الكرة المصرية، وتسطيح الرؤى والخطط، والتصدى لأى نوع من البناء أو التشييد حيال قطاعات وإدارات اللعبة الشعبية الأولي، وإخضاع الأحكام والتقييمات لمعايير المصالح والأغراض على طول الخط..
وصلنا جميعاً إلى نقطة لا تقبل خيار الرجوع أو التراجع، ولم يعد أمامنا سوى تقديم الدعم والمؤازرة لمنتخبنا الوطنى وجهازه الفني، والترفع عن الصغائر والنوايا الخبيثة التى لا تفيد الصالح العام بأى حال من الأحوال، ولكن تخدم مصالح قلة قليلة من المنتفعين والساعين وراء بث السموم وتوزيعها يميناً ويساراً..
ساهمنا سويا فى ارتكاب المزيد من الأخطاء والتجاوزات فى حق الرياضة المصرية عامة، وكرة القدم بشكل خاص، بعدما عظمنا من شأن هذه النوعية من المنتقدين ومجيدى التجريح والابتزاز والصيد فى الماء العكر.. وحان الوقت لمحاسبة النفس ومراجعتها وتصحيح مسارها، ووضع هؤلاء فى إطارهم الطبيعى واللائق بهم.. وقتها فقط سنقص شريط الإصلاح ويتحرك قطار التجميل، ليلحق به من يحمل ذرة شكر وعرفان لبلدنا، ويتخلف عنه من يرتدى النظارة السوداء التى لا ترى إلا سوادًا..









