طالبة مستهترة تستحق العقاب الرادع لتكون عبرة لأمثالها من المستهترين؛ إذ لم تراعِ حرمة الموتى ولا قدسية المقابر التي جُعلت للعظة والاعتبار لمن يعتبر. تناست كل ذلك وقامت بكل “بجاحة” بالتوجه إليها والطرق على مقبرة أحد المتوفين والنداء عليه استهزاءً بقدسية الموت، وتصوير الواقعة ونشرها عبر “وسائل التواصل الاجتماعي” لتصبح “ترند”، في تحدٍ سافرٍ لكل القيم والعادات والتقاليد الأخلاقية، وضربٍ بها عرض الحائط. وقد تمكنت أجهزة الأمن من ضبط المتهمة، التي اعترفت بجرمها، وحُرر محضر بالواقعة.
فيديو الجريمة
كشفت وحدة الرصد والمتابعة بوزارة الداخلية الجريمة المؤسفة، بعد انتشار مقطع فيديو صادم وغريب بمواقع “التواصل الاجتماعي”؛ حيث تضمن قيام فتاة بالطرق على باب إحدى المقابر بطريقة ساخرة، في انتهاكٍ صارخ لحرمة الموتى وتصرفات خارجة عن كل القيم والأعراف الإنسانية والدينية؛ الأمر الذي أثار استياء المواطنين وغضبهم، واستفز متابعي منصات التواصل والرأي العام من تلك التجاوزات المسيئة التي تستوجب التصدي الحاسم منعاً لتكرارها.
ضبط المتهمة
بالفحص والتحري، توصل رجال الأمن بإشراف اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة، إلى تحديد هوية الفتاة الظاهرة بمقطع الفيديو، وتبين أنها (طالبة – مقيمة بدائرة قسم شرطة حدائق القبة بالقاهرة). وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم القبض عليها، وبمواجهتها انهارت معترفة بكل شيء، وأقرت بارتكابها هذا التصرف في لحظة طيش على سبيل المزاح، دون إدراك لعواقبه وخطورة الموقف، مؤكدة أنها لم تتوقع حدوث هذه الضجة.
اعترافات صادمة
أكدت الفتاة المتهمة -وهي تروي قصتها بدموع الندم- قيامها بتصوير مقطع الفيديو بصورة ساخرة أمام مقبرة جدها للأم الكائنة بدائرة مركز شرطة إهناسيا بمحافظة بني سويف، ونشره على صفحتها بمواقع “التواصل الاجتماعي” لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق الربح المادي، لكنها فوجئت برد فعل معاكس تماماً لحساباتها الخاطئة، لتنتهي بسقوطها في قبضة الأمن.
أُخطر اللواء محمد يوسف، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، وتباشر النيابة العامة التحقيق.









