انطلقت بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في “قضايا الصحة والسكان”، بمشاركة نخبة من الأئمة والواعظات، تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، وتنظيم الإدارة العامة للتدريب؛ بهدف دعم بناء خطاب ديني مستنير يواكب القضايا المعاصرة ويسهم في تعزيز الوعي المجتمعي.
تناولت الدكتورة إلهام الكفافي – المسئول الإقليمي للصحة المجتمعية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال المحاضرة الدور المحوري للداعية في دعم تغيير السلوك المجتمعي، مستعرضة مراحل التأثير المجتمعي من العزم إلى المناصرة، مع تسليط الضوء على قضايا صحة المرأة والتغذية السليمة، وبيان استراتيجيات التأثير النفسي في الجمهور.
و شهدت المحاضرة الثانية ورشة عمل تطبيقية جمعت بين التأصيل الشرعي والمهارة الإعلامية.
وأوضح الشيخ أحمد الغنام – مدير مكتب رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة – أن تنظيم الأسرة من القضايا التي تتصل بمقاصد الشريعة الإسلامية الرامية إلى تحقيق جودة الحياة، داعيًا إلى تطوير الخطاب الدعوي ليقوم على المنطق والمعرفة بما يتسق مع رؤية الدولة في الحفاظ على حقوق المواطنين.
قدمت الدكتورة فاطمة عنتر – واعظة بوزارة الأوقاف – عرضًا حول مهارات التعامل مع الوسائل الإعلامية المسموعة والمرئية، مبينةً أهمية اختيار الألفاظ المناسبة لمخاطبة مختلف الفئات العمرية، وضرورة أن يجمع الداعية بين العلم والقدوة العملية في أدائه الدعوي.
وفي المحاضرة الثالثة، تناول الدكتور حسين مجاهد – أستاذ الفقه المقارن المساعد بجامعة الأزهر – جملة من الأصول الفقهية والمنهجية التي تعين الداعية على التعامل مع القضايا المعاصرة والرد على الشبهات المثارة حول تنظيم الأسرة، مبينًا أن الفهم الصحيح للدين يقوم على الجمع بين النص الشرعي وفهم الواقع، وأن الترجيح الفقهي يرتبط بفقه الواقع إلى جانب قوة الدليل، مع إبراز سماحة الشريعة في مراعاة مصالح الناس وأحوالهم.
وتستمر فعاليات الدورة التدريبية في إطار خطة وزارة الأوقاف الرامية إلى تأهيل الأئمة والواعظات علميًا وإعلاميًا، وتمكينهم من الأدوات المعرفية والمهارية اللازمة للإسهام في صناعة وعي مجتمعي رشيد بقضايا الصحة والسكان بما يخدم قضايا الوطن ومصلحة المواطن المصري.









