عقدت جمعية مستثمري العاشر من رمضان، برئاسة الدكتور صبحي نصر، نائب رئيس مجلس الإدارة، وبالتعاون مع هيئة التنمية الصناعية، اجتماعاً لمناقشة المشكلات التي تواجه تطبيق “البصمة الكربونية” في المصانع ذات الانبعاثات العالية، والراغبة في دخول سوق المملكة المتحدة بدءاً من يناير 2027، خاصة في قطاعات: (الأسمنت، السيراميك، الحديد والصلب، الكيماويات، الأسمدة، والكرتون)، وذلك وفق آلية الحدود الكربونية البريطانية (UK CBAM).
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد رشدي، استشاري فريق المعهد البريطاني للمعايير (BSI) ومستشار هيئة الرقابة المالية السابق، والمهندس عادل إسماعيل، أمين صندوق الجمعية، والمهندس توفيق عامر، عضو مجلس الإدارة.
وأكد الدكتور صبحي نصر أن قضية التلوث البيئي و”البصمة الكربونية” من أهم التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية، مشدداً على أهمية التزام المصانع بتقنين أوضاعها والتحول نحو الاقتصاد الأخضر حفاظاً على سلامة البيئة وضماناً لاستمرارية التصدير.
من جانبها، أوضحت الدكتورة هالة محمد صلاح الدين، مدير عام الجمعية، أن قياس البصمة الكربونية يتم عبر حصر أنواع الوقود المستخدم في الصناعة بمختلف أشكالها (كهرباء، غاز، سولار).
وأشار الدكتور أحمد رشدي إلى أن العالم يواجه مخاطر بيئية متزايدة منذ الثورة الصناعية بسبب ارتفاع انبعاثات الكربون، ولذلك تسعى المملكة المتحدة إلى خفض هذه الانبعاثات عبر تكنولوجيا متقدمة، وفرض معايير صارمة على الواردات. وأضاف أن المعهد البريطاني للمواصفات يهدف بشكل رئيسي إلى وضع المعايير والمقاييس، مؤكداً أن تعديل “الحدود الكربونية” أصبح شرطاً رئيساً للموافقة على التصدير لبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.
وطالب “رشدي” المصانع بضرورة وضع الأبعاد البيئية كمؤشر رئيسي للتصدير، لافتاً إلى أن خمس دول تسيطر على 55% من الانبعاثات العالمية وهي: (أمريكا، روسيا، الصين، الهند، ودول الاتحاد الأوروبي)، في حين أن مساهمة مصر لا تتعدى 0.01%، والقارة الإفريقية مجتمعة لا تمثل سوى 0.04% من حجم الانبعاثات العالمي.
واختتم بالإشارة إلى أن المملكة المتحدة وضعت خطة طموحة لخفض الانبعاثات بنسبة 81% بحلول عام 2035، وقد حققت بالفعل 50% من مستهدفها خلال عام 2024، محذراً من أن الحروب القائمة حالياً في الشرق الأوسط ترفع نسب التلوث؛ مما قد يؤثر سلباً على حركة التجارة والتصدير خلال الفترة المقبلة










