أمريكا قوى عظمى.. والرئيس «ترامب» قادر على إيقاف هذه الحرب
أهمية تجاوز الأزمة الراهنة فى الشرق الأوسط
الطاقة .. محرك الاقتصاد فى العالم .. وتداعيات الحرب عليها خطيرة
العودة للمسار الدبلوماسى .. لوقف الحرب وتجنب تفاقم الأوضاع
نيكوس كريستودوليدس: بلادنا تعتز بعلاقتها المحورية مع«القاهرة»


رسالة باسم الإنسانية والسلام وجهها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإيقاف الحرب الدائرة حاليا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران قائلا: «لا أحد يمكنه إيقاف الحرب الجارية إلا فخامتكم، وأحدثكم باسمى واسم الإنسانية، ومحبى السلام، وأنتم فخامة الرئيس محب للسلام.. من فضلك فخامة الرئيس ساعدنا فى إيقاف هذه الحرب.. وأنت قادر على ذلك»، معربا سيادته عن تمنياته أن تنتهى هذه الأزمة سريعًا على خير، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب التى لا تجلب سوى الخسائر والتدمير، مشدداً على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب.
وأشار الرئيس إلى سابق ندائه للرئيس دونالد ترامب إبان الحرب على قطاع غزة، وما أكده سيادته آنذاك من أن الرئيس ترامب هو الوحيد القادر على وقف تلك الحرب، وهو ما أسفر عن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام وتبنى خطة الرئيس ترامب للسلام والتى أنهت الحرب. وأشار السيد الرئيس إلى أنه لا يمكن التشكيك فى قدرة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة عظمى دولياً.
جاء ذلك أمس خلال مشاركة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، صباح أمس، فى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026» فى نسخته التاسعة، والمُنعقد خلال الفترة من 30 مارس وحتى 1 أبريل 2026 بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، وذلك بحضور دولى رفيع المستوى يتقدمه السيد نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، وقادة كبرى الشركات العالمية العاملة فى مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المُرتبطة بها، وذلك إلى جانب حضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين بالدولة.
صرح المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن حفل الافتتاح استُهِلَ بعرض فيلم تسجيلى عن المؤتمر والمعرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026»، ثم استمع الرئيس إلى كلمة المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، وكلمة السيد جون كريستمان الرئيس التنفيذى لشركة أباتشى الأمريكية، ثم عرض فيلم تسجيلى عن رؤية عدد من رؤساء شركات البترول والغاز العالمية عن التعاون مع مصر والاستثمار بها، ثم تم الاستماع إلى كلمة مسجلة لجاسم البديوى أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي، تلتها كلمة ديتا جوول المدير العام للطاقة بالمفوضية الأوروبية.
وأضاف السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس رحب فى مُستهل تعقيبه بالرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، الرئيس الحالى لمجلس الاتحاد الأوروبي، الحضور، مُؤكداً أن معرض ومؤتمر مصر الدولى للطاقة أصبح منصة عالمية مرموقة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، التى تعتبر محرك الاقتصاد فى العالم كله؛ مُشيراً إلى ما يواجه العالم من تحديات وظروف شديدة الحساسية، اتصالا بالأزمة الراهنة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى التعاون القائم بين مصر وكبرى الشركات العاملة فى مجال الطاقة، مقدما فى هذا الصدد، الشكر على التعاون المثمر بين الجانبين، خاصة خلال السنوات الخمس الماضية والتى شهدت ظروفا صعبة من بينها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب فى قطاع غزة، ثم الحرب الراهنة فى الشرق الأوسط، والتى تعد الأكثر تأثيراً على تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد.
وذكر المُتحدث الرسمى أن الرئيس أوضح فى تعقيبه أن أى توقف أو تجميد للأنشطة فى مجال الطاقة يحتاج سنوات لكى يعود الإنتاج للمعدلات الطبيعية، موجهاً سيادته الشكر لشركاء مصر من الشركات العاملة فى مجال الطاقة، ومنوهاً إلى اعتزام مصر استكمال سداد كافة المستحقات المتبقية للشركات ذات الصلة بحلول شهر يونيو 2026.
وجدد الرئيس الشكر لرئيس جمهورية قبرص، على التعاون الممتد بين البلدين الصديقين فى مجال الطاقة وسائر القطاعات الاستراتيجية، فضلًا عن التعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبى فى ذات المجال، مشيرًا سيادته إلى العمل الجارى لدخول حقول الإنتاج القبرصية للسوق العالمية وتسهيلات ربطها بمحطات الإسالة المصرية.
من ناحية أخري، شدد الرئيس على أهمية تجاوز الأزمة الراهنة فى الشرق الأوسط، والتى وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر فى تاريخ العالم الحديث من حيث التأثير على قطاع الطاقة، موضحاً أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين هما النقص فى إمدادات الطاقة، ثم آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار.
وأشار الرئيس إلى أن استمرار الحرب سوف يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمى وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التى تمر بظروف اقتصادية هشة.
وفى ذات السياق، دعا الرئيس الشركات العاملة فى مجال الطاقة خاصة المشاركة فى المؤتمر ببذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج، بما فى ذلك من الطاقة الجديدة والمتجددة لتخفيف حدة الأزمة الحالية.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن الرئيس القبرصى أدلى بمداخلة أعرب خلالها عن اعتزازه بزيارة مصر للمرة السادسة منذ توليه مهام منصبه عام 2023، مشيداً بعلاقات الصداقة والشراكة بين مصر وقبرص خاصة فى مجال الطاقة، كما أعرب عن تقديره للتوقيع على اتفاقية جديدة بين البلدين فى مجال الطاقة، لاسيما فى ظل ما تشهده المنطقة من تحديات. كما شدد الرئيس القبرصى على أن الطاقة تعد محوراً رئيسياً للشراكة الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأوضح المتحدث الرسمى أنه عقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلى عن أوجه التعاون المشترك بين مصر وقبرص، ثم قام السيد الرئيس والرئيس القبرصى بمشاهدة مراسم التوقيع على الاتفاقية الإطارية للتعاون فى مجال الغاز الطبيعى بين مصر وقبرص، حيث قام بالتوقيع من الجانب المصرى المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، وعن الجانب القبرصى السيد مايكل دميانوس وزير الطاقة والتجارة والصناعة.
وأوضح المتحدث الرسمى أن الرئيس السيسى ورئيس الجمهورية القبرصية قاما عقب ذلك بقص الشريط إيذاناً بافتتاح معرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026» بمبنى المعارض، حيث تفقد الزعيمان أجنحة وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، وشركة أباتشى الأمريكية، ووزارة الطاقة القبرصية، وشركة دراجون أويل الإماراتية.
وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس كان قد عقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، قبل بدء المؤتمر، جرى خلاله تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، لاسيما التعاون القائم والمتنامى فى مجال الطاقة، حيث أعرب الرئيس عن تطلع مصر لترفيع الإطار الحاكم للعلاقات لمستوى «الشراكة الإستراتيجية» بما يتناسب مع المستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق المكثف القائم بينهما فى كافة المحافل الإقليمية والدولية. ومن جانبه، أعرب الرئيس «كريستودوليدس» عن بالغ شكره وتقديره للسيد الرئيس لحرصه الدائم على تعزيز التعاون مع قبرص فى كافة المجالات، مشدداً على اعتزاز بلاده بالعلاقة المحورية مع مصر.
وأكد المتحدث الرسمى أن الزعيمين بحثا التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس إدانة مصر الكاملة للاعتداءات على الدول العربية، واستعرض سيادته الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد والعودة للمسار الدبلوماسى، وأكد الرئيسان على أهمية بذل كل الجهود لوقف الحرب والتصعيد، وضرورة تغليب الحلول السياسية لتجنب تفاقم الأوضاع، بما سوف يترتب على ذلك من تداعيات.









