المتسولون يحيطون بمساجد «آل البيت»
حالفنى الحظ خلال رحلتى الصحفية فى السفر إلى أوروبا كثيراً وهناك فوجئت بانتشار المتسولين فى الشوارع ومحطات المواصلات العامة وعربات مترو الأنفاق وكانت عندى قناعة بأن هذه الدول لايوجد فيها «شحاتين» زى عندنا هنا.. ولكن الفرق أن متسولى أوروبا لا يتحايلون عليك للحصول «على اللى فيه النصيب» بل أن معظمهم يعزف أشهر المقطوعات الموسيقية العالمية وأيضاً الأغنيات ولم أشاهد أحداً منهم مثلاً يربط عينيه بقطعة شاش أو يضع يديه وقدميه فى الجبس «كده وكده» او يضحك على الناس بورق علاج «مضروب» للعلاج زى هنا..
فى شهر رمضان المنتهى منذ أسبوعين ذهبت فى ليلة القدرلأداء صلاوات المغرب والعشاء والتراويح فى مسجد ستنا زينب رضى الله عنها وعن والديها وعلى جدها أفضل الصلاة والسلام.. وحدثت مشكلة بسيطة قادتنى للتعرف إلى العميد أحمد شوشة المسئول عن حفظ الأمن والحراسة والنظام بالمسجد وسألنى «إيه رأيك فيما شهده المسجد من تطوير».. فقلت «شئ عظيم لم يحدث منذ سنوات طويلة وهو جهد مشكور للدولة».. فقال لى بكل مرارة» لكن للأسف فى ظاهرة تسىء إلى كل من المتسولون هم المشكلة الوحيدة التى نعانى منها نظراً لتواجدهم وتكدسهم حول المسجد وأمام أبوابه مما يعوق حركة دخول وخروج رواد المسجد من كل المحافظات وهم بالآلاف».. قلت له «فعلاً هذه الظاهرة موجودة منذ قديم الأزل وبعيداً عن أن ما يحصلون عليه من أموال من الناس هى حسنة أو غير ذلك لأننى لا أستطيع الحكم على ذلك.. أضيف لك من الشعر بيتاً أن هناك نشالين يندسون بينهم عند حدوث زحمة على شخص يوزع النقود أو طعام النذور».. فسألنى «وإيه الحل».. قلت «والله دى مشكلة صعبة عكس ماحدث فى مترو الأنفاق فشرطة المترو نجحت فى تقليص أعداد المتسولين والباعة الجائلين لأن المجال محدود داخل المترو أما أمام مساجد آل البيت فالوضع مختلف».
من وجهة نظرى الشخصية أنه لاتوجد جهة تستطيع بمفردها أن تواجه تلك الظاهرة وأقترح أن يتم التنسيق بين وزارت الداخلية «أقسام الشرطة» والأوقاف «إدارات المساجد» والتنمية المحلية «الأحياء» حسب موقع كل مسجد لتنظيم حملات مستمرة وكمائن ثابتة للقضاء على تلك الظاهرة غير الحضارية.. وهم يقدرون.









