النجاح لا يعنى الوصول لنقطة والتوقف عندها بل التفكير فى إيجاد نقطة أخرى تكون هدفاً جديداً تسعى له وتبذل المستحيل من أجل الوصول إليه وهكذا كان حال جريدة «الجمهورية» عندما تبنت التعليم هدفاً لدعم جهود الدولة ورسالة للتخفيف عن كاهل الأسر المصرية وعوناً للطالب فى النجاح والتفوق.
لم يكن الملحق التعليمى الذى خرج للنور على صفحات «الجمهورية» منذ ستينات القرن الماضى مجرد مطبوعة بل فكر واجتهاد مجموعة من رواد العمل الصحفى أرادوا أن تكون للصحافة وظيفة خدمية ليس فى نقل الأخبار التى تفيد المواطن وتدخل حيز اهتمامه فحسب ولكن من خلال دور تلعبه لتعزز مهمتها فى تاريخ الوطن.
ومن هذا المنطلق كان ملحق «الجمهورية التعليمى» نافذة مختلفة على صفحات الجريدة يقدم الشرح المبسط ليساعد من حالت ظروفهم فى تلقى دروس العلم بشكل يساعدهم على الفهم سواء لقصور فى أداء المعلم أو ضعف فى الامكانيات المادية للأسر وفى أحيان أخرى كانت سلاح من حالت ظروفهم فى الوصول لقاعات الدرس لأى سبب.
جاء ذلك فى وقت كانت «الجمهورية» منفردة فى هذا المجال دون أى منافسة لذا حافظت على الريادة رغم تعدد النوافذ فى أوقات تالية وظل ملحقها التعليمى قبلة ليس للطالب وولى الأمر فحسب ولكن للمعلم أيضاً بعد أن تحول إلى مرجعية للشرح والمراجعات خاصة ليلة الامتحان.
منذ أكثر من ربع قرن كنت طالبة فى المرحلة الثانوية ولم تكن تربطنى بجريدة «الجمهورية» أى صلة إلا البحث عنها ليلة الامتحان بعد أن أكد لنا مدرسونا أن الامتحان لا يخرج عن نماذجها الاسترشادية إلا أن نفادها فى جميع منافذ بيع الجرائد كانت عقبة تدفعنا للبحث عن شخص نجح فى اقتناص نسخة لنحصل على صورة ضوئية منها.
هكذا كان المشهد الذى استمر عبر أكثر من خمسة عقود ورغم المكانة التى وصلنا لها والنجاح الذى حققناه كانت لنا وقفة لنسأل أنفسنا وماذا بعد؟ فى عصر بات التحول الرقمى واقعاً والبحث عن تطوير التعليم ضرورة لجيل تختلف معطياته فكان مشروع إطلاق منصة تعليمية هدفاً جديداً نواصل معه رسالتنا.
ومن هنا كان البرتوكول الذى وقعته جريدة «الجمهورية» بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بدعم لا متناهٍ من المهندس عبد الصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة لإطلاق منصة تعليمية تجمع ما بين خبرة السنين والتقنيات الرقمية فى قالب عصرى يوفر سهولة التعلم بطرق تفاعلية تخلق مفهوماً جديداً لتتواصل رسالة الصحافة القومية ممثلة فى جريدة «الجمهورية» لخدمة الوطن وأبنائه.









