من “ملك الدجاج” لـ “نوادر العصافير“.. وبورصة السلالات النادرة

سوق الجمعة فى السيدة عائشة، كل زاوية فيه تحكي حكاية، وكل بائع يحمل أسرارًا تعلمها على مدى سنوات، ليظل وجهة لكل من يبحث عن النوادر، وملاذًا لكل عاشق للحيوانات والطيور في قلب العاصمة حيث تختلط أصوات الباعة بزقزقة الطيور ونباح الكلاب، وتتحول الممرات الضيقة إلى عالم ينبض بالألوان والحركة من ريش الطيور النادر، ودجاج البراهما الضخم الملقب بملك الدجاج، وصولًا إلى أسماك الزينة الملونة والفئران الصغيرة والكلاب، يمتزج الشغف بالخبرة، وتتحول الهواية إلى استثمار فى مشهد يجمع بين الرزق والجمال فى آن واحد
كمال السيد، بائع طيور: يقول أن السوق يشهد إقبالًا كبيرًا على عدد من عصافير الزينة التى يفضلها الهواة، مشيرًا إلى أن العصفور الأسترالي «البادجى» أكثر انتشارًا بين المربين فى السوق لأنه أرخص سعرًا وأسهل فى التربية، لذلك يكون غالبًا البداية لأي شخص يرغب فى دخول عالم تربية العصافير، وبين الأنواع المطلوبة أيضًا عصافير الفيشر والروز من فصيلة «طيور الحب»، حيث يفضلها كثيرون لجمال ألوانها وحيويتها، ويكون «الروز» فى العادة أعلى سعرًا قليلًا، لافتا أن عصافير الكوكتيل تحظى باهتمام خاص من الهواة لقدرتها على التفاعل مع الإنسان وسهولة ترويضها، إلى جانب شكلها المميز وريشها الذى يشبه التاج أعلى الرأس، إلى جانب وجود أنواع مميزة مثل: «الجولديان فينش» الذى يطلق عليه البعض ملك عصافير الزينة بسبب ألوانه الزاهية وتنوعها، ولكنه يعد أكثر حساسية فى التربية وسعره أعلى من الأنواع الشائعة. موضحا أن أسعار العصافير المتداولة فى السوق تتراوح غالبًا بين 200 و500 جنيه للزوج فى الأنواع الشائعة مثل: «الأسترالى أو الكوكتيل العادي أو الروز»، بينما ترتفع الأسعار فى بعض الأنواع النادرة، مثل: «البلاك فيس فى الكوكتيل»، ويصل سعره إلى 5000 جنيه أو أكثر في بعض الأحيان نظرًا لندرته وصعوبة إنتاجه وإقبال الهواة عليه.
يكشف محمد عبد الله ، بائع عصافير عن وجود أنواع ملكية مخصصة للمحترفين فهناك أنواع لا يقتنيها إلا الخبراء، مثل عصفور الهاجورومو، وهو نوع ياباني الأصل يتميز بوجود ريش كثيف على ظهره وأجنحته يشبه شكل الوردة، لكنه يظل من أغلى الأنواع الموجودة، إلى جانب طفرات الفولر التى تتميز بلون ريش باهت ونادر وعيون حمراء ياقوتية»، مشيرا إلى أن هذه الأنواع تُعد استثمارًا حقيقيًا لهواة تربية الطيور، حيث يبدأ سعر الزوج منها من نحو 1000 جنيه وقد يصل فى بعض الحالات النادرة والمواصفات المميزة إلى 7000 جنيه، نظرًا لصعوبة إنتاجها وندرة وجودها في الأسواق العادية.
فيما يوضح إبراهيم الباشا، بائع أن عصافير الكوكتيل تُعد من الطيور المحببة لدى الهواة، وهى فى الأصل من فصيلة الببغاوات الصغيرة، وتتميز بصوتها الجميل وقدرتها على تقليد بعض الأصوات أو النغمات، لكنها لا تتكلم بوضوح مثل بعض أنواع الببغاوات الكبيرة، مضيفًا أن الكوكتيل يتوافر بعدة ألوان، منها اللون الرمادي المعروف بين المربين باسم الحبشى ويبلغ سعره نحو 600 جنيه، بينما يصل سعر الكوكتيل الأصفر فى رمادي إلى نحو 800 جنيه، في حين قد يصل سعر الكوكتيل الأصفر الكامل «اللوتينو» إلى نحو 1200 جنيه بحسب العمر وجودة الطائر.
سلالات الحراسة والوفاء
الكلاب فى سوق الجمعة حكاية أخرى فزبائنها من نوعيات خاصة، سواء عشاق الاقتناء أوالباحثين عن الحرسة، وكما يقول زينهم سيد، بائع ومربي، فالإقبال يتزايد على فصائل الحراسة مثل «الجيرمن شيبرد» و«الروت وايلر» و«الدوبرمان»، نظراً لقدرتها العالية على التدريب والذكاء، ويشير زينهم إلى أن هناك جانباً آخر للسوق يخص الكلاب الأليفة مثل «الجولدن ريتريفر» و«الهاسكي»، بالإضافة إلى السلالات الصغيرة المخصصة للتربية المنزلية، وأضاف نحرص على تطعيمها والاعتناء بها صحيًا، حيث يتم تقديم التطعيمات اللازمة للوقاية من البرد والإنفلونزا والفيروسات الشائعة بين الكلاب، لضمان سلامتها قبل وصولها للزبائن.
حتى الفئران تحظى بالإقبال فى السوق.. يشير محمد محمود، بائع فئران، إلى أنها تُعد من الأنواع التى يقبل عليها الزبائن سواء لتربيتها كحيوان أليف أو استخدامها كغذاء ضرورى لهواة تربية الزواحف والطيور الجارحة، مشيراً إلى أنها تُربى فى مزارع خاصة وبأعداد كبيرة بطريقة تشبه تربية الأرانب، مضيفا أن أسعار الفأر الواحد تتراوح ما بين 50 و150 جنيهاً حسب الحجم والعمر، لافتاً أن السوق يوفر كافة المستلزمات الخاصة بالفئران من أقفاص ومصايد، حيث يبلغ سعر المصيدة 110 جنيهات، مع وجود تفاوت طفيف فى الأسعار بين بائع لآخر وفق آليات العرض والطلب الأسبوعية.
وليد محمد، بائع دواجن بالسوق، يقول إن دجاج «براهما» يُعد إحدى أبرز السلالات التي تشهد إقبالاً كبيراً، حيث يُباع «الكتكوت» الواحد منها بأسعار تتراوح بين 80 و100 جنيه، وهي السلالة المعروفة بلقب «ملك الدجاج» نظراً لحجمها الكبير وطبيعتها الهادئة؛ إذ يصل وزن الديك أو الدجاجة البالغة ما بين 6 و7 كيلوجرامات، وهو ما يجعل سعر الواحدة منها فى السوق يصل نحو 700 جنيه، مضيفا أن هذا النوع يمتاز بريش كثيف يغطى الجسم والسيقان، ويجمع بين كونه طائراً للزينة ومصدراً غزيراً للحم والبيض بإنتاجية تتراوح بين 150 و250 بيضة كبيرة الحجم سنوياً، لافتاً أن نضجها الكامل يستغرق من سبعة أشهر إلى سنة، وتمتاز بقدرة عالية على التأقلم مع المناخات الباردة والصبر في التربية، مما يجعلها استثماراً مجدياً للهواة وأصحاب المزارع الصغيرة الذين يبحثون عن التميز في الشكل والإنتاجية معاً.
ويستعرض أحمد على، أحد بائعي أسماك الزينة بالسوق، تفاصيل عالم «الأحواض الزجاجية» الذي يشهد إقبالاً لافتاً من الهواة، موضحاً أن السوق يضم تشكيلة واسعة من الأسماك الملونة الجذابة مثل «الأنجل، والسوردتيل، والجوبي، والجولد فيش»،
ويشير أن أسعار أسماك «الفانتيل» و»الكوي» تصل نحو 75 جنيهاً للواحدة نظراً لجمال زعانفها وتعدد ألوانها، بينما تُباع الأصناف الملونة الصغيرة بنحو 15 جنيهاً، في حين تتوفر أنواع أخرى بسيطة أسعارها أقل من 10جنيهات فقط، مؤكداً أن هذا التفاوت يرجع إلى فصيلة السمكة وحجمها.
في تجربة تجمع بين الهواية والعمل الحر يقول عبدالرحمن محمد -طالب جامعي إنه بدأ تربية البط والطيور داخل منزله كمشروع صغير، حيث يهتم بتربية البط الفرنساوي البيور، موضحًا أن سعر البطة الصغيرة 50 جنيهًا، ويضيف أن تربية البط بدأت معه كهواية يحبها منذ الصغر، لكنها تحولت مع الوقت إلى مشروع منزلي بسيط يساعده على تحقيق دخل إضافي إلى جانب دراسته الجامعية.
ويقول حسين محمود حضر إلى سوق الجمعة بصحبة أحفاده لشراء قطط صغيرة لهم، نظرًا لتعلقهم الكبير بالقطط واقتنائها موضحا أن أسعارها في السوق تبدأ من نحو 250 جنيهًا، لافتًا أن الأسعار تختلف من نوع لآخر، مشددا على أن سوق الجمعة يظل الخيار الأفضل بالنسبة له، لما يوفره من تنوع في الأنواع وأسعار أقل، قائلًا إن الشراء من السوق يكون بسعر أرخص مقارنة بمحال بيع الحيوانات الأليفة
اعم حسنب:
بعد غربة 24 سنة..طبق مكرونة االسى فودب حقق نجاحه
كتبت: نهى أبو العزم
الشيف حسن أو عم حسن زى ما بيحب الناس تناديه .. عمره 72 سنة .. قصة كفاح من وقت ما كان شابًا يبحث عن تحقيق ذاته..عم حسن حصل على دبلوم صنايع وبعدها دخل الجيش وشارك فى حرب أكتوبر 73 وسافر مع زملائه إيطاليا، وبدأ رحلة العمل فى مدينة ميلانو بمطعم يغسل فيه الأطباق.
تعلم اللغة الإيطالية وأصبح مساعد شيف ومع مرور الوقت زادت خبرته بالمطبخ، وجاءته فرصة عام 82 حيث عمل فى مطعم تمتلكه سيدة يقول الشيف حسن: استكملت عملى فى المطعم 13 عام كنت أدير المطبخ وكنت محل ثقتها لى فى كل الامور سواء حسابات المطعم أو إدارته لما رأت إلتزامى وحبى للعمل و كنت اعمل فى شغلة اضافية فى مطعم بأحد الشركات .
عم حسن بعد غربة دامت 24 عاما فى ايطاليا قرر أن يعود وطنه كانت العودة نهائية حتى الجنسية تنازل عنها، وبعد نزوله استأجر محل عطارة بشرم الشيخ ومع ركود السياحة ترك المحل ثم عمل مترجما، وقرر العودة للقاهرة للعمل فى محل والده يبيع الفول والطعمية، وبعد فترة من الفشل طرأ فى ذهنه فكرة طبق مكرونة بالسى فود، وقام بتجهيزه وطلب من أحد زملائه بالمحلات المجاورة تذوقه مما نال الإعجاب، مما جعله يتحمس واستمر يعمل بمفرده مدة سنة، وفى أحد الأيام جاء اثنان إيطاليان فأعجبتهما رائحة الأسماك، وعلموا أنه كان موجودا فى إيطاليا وعاد إلى مصر وقررا أن يأتيا مرة اخرى للمطعم فى صحبة من الإيطاليين حوالى 12 فردا وقدم لهم هذا الطبق، ومن بعدها بدأت الزبائن تتزايد على المطعم، وفى تلك الفترة من نجاحه جاءت له عروض عمل فى أكثر من دولة ولكنه رفض وتمسك بعمله فى مصر ويرفض حاليا فتح أى فرع للمحل، وهو الذى يقوم بالطهى، ومراقبة كافة ما يتم تنفيذه فى المطبخ، ولديه فريق مكون من13 عاملًا ويقدم المحل صنفا واحدا وهو طبق المكرونة بالسى فود ويقول الشيف حسن السى فود يعتبر أول طبق ادخلته فى مصر فلنا زبائن يأتون لنا من كافة المناطق والمحافظات بخلاف الاجانب من كافة دول العالم حتى اليابانيون قاموا بتسجيل مطعمى فى كتيب لهم يحتوى على قائمة المطاعم التى يترددون عليها فالتوفيق من الله وأبواب الرزق بيد الله وحده وعلى البنى آدم السعى وبذل قصارى جهده لتحقيق النجاح.









