حين يكون تغليب صوت العقل أساسًا وقاعدة تسير على هديها الأمم والشعوب وكذا حكام الدول والأفراد نصبح حينئذ فى واحة من الأمن والأمان والاستقرار.. وهو أمر مبتغى ونتمنى كبشر أن يسود فى كل زمان ومكان..
>>>
.. ولكن الواقع المعاش عكس ذلك تمامًا ولعل الشواهد التى نحياها تؤكد ما أقول .. فالصراعات بين بنى البشر بدأت منذ بدء الخليقة ولم تخمد نيرانها حتى الآن فى كثير من البقاع فوق كرتنا الأرضية.. ولعل الحرب المجنونة التى أشعلها سفاح القرن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل وورط معه دونالد ترامب رئيس القوة الأولى فى العالم دليل على غياب صوت العقل إذ أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على دخول الحرب ضد إيران بناء على إخبارية مغلوطة ألف X المائة سواء من جانب الموساد أو السى أى أيه وهو ماظهر جليا فى الخسائر التى منيت بها القواعد الأمريكية فى الخليج وكذا الضربات التى تعرضت لها معظم المدن الإسرائيلية.. وهو ما أفضى فى النهاية إلى خسائر لم تكن فى تقدير لا الأمريكان أو الإسرائيليين أن تحدث .. وما زالت رحى الحرب المجنونة تشتد وما زال الاقتصاد العالمى ينزف دمًا جراء ما يحدث فى الساحة الشرق أوسطية.
>>>
ثم.. ثم.. يأتى تغليب صوت العقل من قلب العروبة النابض من القاهرة عاصمة الأمن والأمان ويأتى زعيمها الرئيس عبدالفتاح السيسى ليضع الأمور فى نصابها الصحيح حيث يقوم بالجولات فى دول الخليج لإعطاء عدة رسائل لكل أطراف الصراع بأن آمن دول الخليج جزء لايتجزأ من الأمن القومى المصرى .. أيضاً الدبلوماسية المصرية أبلت بلاء حسنا حيث الجولات المكوكية للوزير النشط د. بدر عبد العاطى فى معظم العواصم العالمية الفاعلة من أجل وقف الصراع والعودة السريعة لطاولة التفاوض للوصول إلى حل سلمى يضمن مستقبلاً عدم العودة للصراع.. ولعل اجتماع إسلام آباد مؤخراً بمشاركة وزراء خارجية الدول المعنية بالأمر باكستان والسعودية وتركيا والعزيزة مصر يحدث أثره فى وقت قريب..
ويثوب أطراف النزاع إلى الرشد وصوت العقل ويكون مؤتمر إسلام آباد هو البداية لوأد هذا الصراع المجنون الذى أشعله سفاح ولا يريد لناره أن تخمد..
>>>
فى النهاية تبقى كلمة
إشعال نيران الحروب ليس بالأمر الصعب لأنه يُبنى فى الغالب على سوء تقدير مََنْ أشعلها ولكن إخماد نيرانها وإشاعة السلام فوق ربوع أرض البسيطة يتطلب نوعية من طبيعة ذات فكر متزن واع يغلِّب صوت العقل ويحكم به فى الأمور كافة .. وهو النموذج الذى نراه ويراه العالم من حولنا ممثلاً فى شخص القائد وزعيم مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى.
.. و.. وشكراً









