رسائل بالدموع.. لـ«الجماعة».. ولأسرته.. وأصدقائه: كفاية دم وكفاية أرواح شباب
« ضيعت عمرى هدر مقابل لا شىء..
أدعو ربنا يسامحنى على أى دم حرام شاركت فى سفكه
اعترافات خطيرة للإرهابى عقب استقدامه من إحدى الدول الإفريقية:



أعلنت وزارة الداخلية أمس، عن نجاح الأجهزة الأمنية فى إحباط مخطط إرهابى لحركة «حسم» الذراع المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي.
وقال بيان وزارة الداخلية «إنه استكمالا لجهود ملاحقة عناصر حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية المتورطين فى إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة من خلال القيام بسلسلة من العمليات العدائية والدفع بعضوى الحركة «أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم وإيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر» لتنفيذ عمليات تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية بالبلاد وما أسفرت عنه الجهود الأمنية بتاريخ السابع من يوليو لعام 2025 من مداهمة مقر اختبائهما بمحافظة الجيزة وتبادل إطلاق النار معهما مما أسفر عن مصرعهما واستشهاد أحد المواطنين وإصابة ضابط».
فقد تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع تحركات أحد أبرز العناصر القائمة على المخطط المشار إليه بالخارج القيادى الإخوانى الهارب «على محمود محمد عبد الونيس» والمحكوم عليه بالسجن المؤبد فى عدة قضايا إرهابية أبرزها القضية رقم 120 لعام 2022 جنايات عسكرية محاولة استهداف الطائرة الرئاسية واغتيال الشهيد المقدم «ماجد عبد الرازق» واستقدام القيادى الإخوانى الهارب من إحدى الدول الإفريقية.
وأعلنت الوزارة عن ضبط الإرهابى الهارب على محمود محمد عبد الونيس، الصادر بحقه حكم بالسجن المؤبد فى عدة قضايا، أبرزها محاولة استهداف طائرة الرئاسة واغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق، وذلك عقب القبض عليه بإحدى الدول الإفريقية وإعادته إلى البلاد.
وأوضحت الوزارة أن المتهم أدلى باعترافات تفصيلية حول نشاطه داخل جماعة الإخوان الإرهابية ومشاركته المباشرة فى تنفيذ وتدبير عدد من العمليات الإرهابية، من بينها استهداف كمين العجيزى بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، فضلاً عن ضلوعه فى اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي.
وكشفت الاعترافات عن تسلل المتهم عام 2016 إلى إحدى الدول المجاورة بتكليف من الإرهابى يحيى موسي، حيث تواصل مع قيادات تنظيم «مرابطون» الإرهابي، وعلى رأسهم الإرهابى المعدم هشام عشماوي، وشارك فى تدشين معسكر بإحدى دول الجوار لتدريب عناصر الحركة على استخدام الصواريخ المضادة للطائرات والأسلحة الثقيلة.
كما أقر المتهم بقيامه خلال عام 2019، بالاشتراك مع الإرهابيين يحيى موسى ومحمد رفيق مناع وعلاء على على السماحى ومحمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ، بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية، ودفعهم لتجهيز سيارات مفخخة، انفجرت إحداها أمام معهد الأورام.
وأضاف البيان أن المتهم اعترف بقيامه خلال عام 2025 بدفع كلٍ من الإرهابيين محمود شحتة على الجد ومصطفى أحمد محمد عبد الوهاب، الموجودين بالخارج، للعودة إلى البلاد وتنفيذ عمليات إرهابية، حيث تم ضبطهما مؤخرًا.
واختتمت الوزارة بيانها بالإشارة إلى اعتراف المتهم بتأسيسه، بالاشتراك مع عدد من قيادات حركة حسم الإرهابية مع الإرهابى رضا فهمى ويحيى موسي، منصة إعلامية تحت اسم «ميدان»، بهدف ترويج شائعات مغلوطة والتحريض على ارتكاب أعمال عدائية ضد الدولة، فى محاولة لتمكين الجماعة الإرهابية من العودة إلى المشهد السياسي.
وقال القيادى الإخوانى على محمود محمد عبدالونيس فى اعترافاته «إنه يبلغ من العمر 34 عاما واستخدم أسماء حركية فى الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابى منها عمر وكريم والبرنس وأدم وهشام ومحمد فريد والصياد وأخيرا أحمد».
وأضاف عبد الونيس فى اعترفاته أنه انضم إلى تنظيم الإخوان فى فترة دراستى الجامعية فى كلية الزراعة جامعة الأزهر وقال: أنا من زاوية البقلى مركز الشهداء محافظة المنوفية ، وفى عام 2012 تم تكليفى بالعمل فى لجنة العمل العام وبعد ذلك توليت مسئولية لجنة الحراك فى جامعة الأزهر بالقاهرة وفى عام 2014 انضممت إلى لجنة العمل النوعى فى جامعة الأزهر ومنها تواصل معى يحيى موسى وعرض على فرصة السفر للتدريب فى قطاع غزة.
وتابع أننى بالفعل سافرت إلى القطاع من خلال أحد الأنفاق وتم تدريبى هناك على عدد من الدورات والتدريبات العسكرية مثل مهارات الميدان ومضاد للدروع ومضاد للطيران وهندسة المتفجرات والقنص واستمرت لفترة 4 أشهر فى قطاع غزة ، وبعد ذلك عدت إلى مصر بتكليف من يحيى موسى لتنفيذ عدد من العمليات العسكرية والمسلحة داخل مصر كان منها استهداف كمين العجيزى واستهداف مركز الشرطة فى طنطا واغتيال اللواء عادل رجائى أمام منزله فى مدينة العبور.
وقال «بعد ذلك تم تكليفى بالسفر إلى دولة الصومال لاستكمال العمل ، وهناك حاولنا تنفيذ عدد من العمليات العسكرية مثل استهداف مساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون بمنطقة طرة واستهداف وزير البترول لكن العمليات فشلت ولم تتم».
وأضاف «بعد ذلك تواصل معى يحيى موسى وسأل عن هل تم تدريبى على الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطيران مثل سام 7 وسام 17 وأجبته بالفعل أنه تم تدريبى على الصواريخ فى قطاع غزة وأخبرنى أن هناك عملية كبيرة يتم التجهيز لها خلال الفترة القادمة ومطلوب منى تدريب أحد العناصر على استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف حتى يقوم بتنفيذ العملية».
معسكر تدريبى
وقال الإرهابي، فى اعترافاته، إن الإرهابى يحيى موسى تواصل معه وكلفه بتأسيس معسكر تدريبى فى الصحراء الغربية ليكون قاعدة لانطلاق العمليات الإرهابية داخل مصر، موضحًا أن المخطط تضمن استهداف الطائرة الرئاسية باستخدام صواريخ محمولة على الكتف، وأنه تلقى تدريبات على هذه الصواريخ داخل قطاع غزة، وتمت محاولة تنفيذ العملية إلا أنها فشلت.
وأضاف أن حركة حسم، بقيادة يحيى موسى وعلاء السماحي، سعت بعد ذلك الحدث جلل من خلال تنفيذ عملية إرهابية كبيرة داخل مصر من خلال تفخيخ عدد من السيارات لاستخدامها فى هجمات موسعة.
وأوضح الإرهابى أنه توجه لاحقًا إلى القيادى الإخوانى حلمى الجزار للحصول على تأشيرة لإحدى الدول، وتمكن من الحصول على التأشيرة وجواز سفر فى آخر محطة من تحركاته مقابل مبلغ مالى قدره عشرة آلاف دولار.
كما أقر بأن عبد الفتاح عطية فاتحه فى الانضمام إلى ما يسمى بلجنة الإعلام والتسريبات التى كان مسئولًا عنها كل من صهيب عبد المقصود وعبدالرحمن الشناف وعبد المجيد مشالي، وتهدف ـ بحسب اعترافه ـ إلى جمع معلومات وبيانات عن العاملين بالدولة، وإنشاء مواقع صحفية تبدو فى ظاهرها مؤيدة للدولة، بينما تعمل فى الخفاء على التواصل مع مسؤولين للحصول على معلومات تُستخدم فى زعزعة الثقة بين المواطن والدولة، وتقليب الرأى العام، ومحاولة قلب نظام الحكم، إضافة إلى استغلال ملف المحبوسين سياسيًا للضغط على الدولة.
وكان من أبرز الأحداث اللى حصلت بناءً على التحركات اللى قامت بها مؤسسة ميدان، إنه تواصل معايا مصطفى عبد الرازق واللى بيعمل فى إحدى المؤسسات الإعلامية الشهيرة الموجودة بالخارج، وعرض عليا فكرة إنه لابد من توحيد الجهود والتحركات الجماعية لكل المعارضة ذات الطابع الإسلامى اللى موجودة فى الخارج، بهدف توحيد الجهود وتنفيذ عمليات وفعاليات سواء عسكرية أو ثورية داخل مصر. وأعطانى بالفعل تمويلاً مادياً بهدف استقطاب وتجنيد عدد من الشباب والأفراد داخل مصر للمشاركة فى الاستراتيجية الجديدة وتنفيذ عمليات داخل مصر.
وبالتزامن مع تحركات مؤسسة ميدان، تم اتخاذ قرار من مجلس قيادة حركة حسم بإعادة إحياء العمل المسلح داخل مصر واستهداف الدولة ومؤسساتها، وبناءً عليه تم نشر الإصدار المرئى لتدريبات حركة حسم وعناصرها وأفرادها فى عدد من الدول، وتم تكليف أبرز العناصر والكوادر الميدانية للوصول لإحدى الدول المجاورة لمصر، يعنى تمهيداً لتسللهم داخل مصر لتنفيذ عمل مسلح داخل مصر. لكن الأجهزة الأمنية المصرية كانت أسرع فى رصد المخطط، واستهداف العناصر بعد تسللهم ودخولهم مصر واستهدافهم فى منطقة أرض اللواء.
وقال: «الحركة كانت شايفة إن رد الدولة بالسرعة دى وإحباط المخطط كان من أقوى الضربات اللى انضربت فيها الحركة، وكان بيعكس صورة إن مؤسسات الدولة وأجهزتها مش ساكتة يعني، أو إن هى مش غافلة عن تحركات الحركة سواء فى الدولة أو فى الدول المجاورة».
«ولما قابلت يحيى موسى وأحمد الصعيدى بعد الحدث كانوا شايفين وتحليلهم إن الضربة الأمنية كانت من أقوى الضربات المؤثرة فى التنظيم، وكانت هزة تنظيمية بالنسبة لأفراد التنظيم وقياداته».
التنظيم والجماعة صوروا الحرب على إنها حرب دين وهى مش كده، هى كانت حرب سلطة حرب كرسى يعني… حرب كرسي.
حرب كرسى.. سامحنى يارب
قال عبدالونيس ان ما يحدث هو حرب السلطة والكرسى متستاهلش ظفر واحد مش دم. وأقول لقيادات التنظيم المسلح اللى لسة لحد دلوقتى بيشتغلوا فى تنفيذ عمليات ضد الدولة كفاية. كفاية، كفاية أرواح الشباب اللى ضيعتوها. وكفاية، وكفاية أعمارهم اللى بتضيع فى السجن بدون سبب يعنى إلا بس عشان مصالح شخصية، سواء مصالح شخصية أو سياسية يعني. أو فلوس.. ماهو كل واحد بيدور على مصلحته، كل واحد بيدور على مصلحة بيجرى وراها، اللى بيدور على منصب واللى بيدور على فلوس واللى بيدور على جاه. فكفاية، كفاية حسبى الله ونعم الوكيل فى أى حد بيوجه الشباب وبيضيع أعمارهم مقابل لا شيء يعني.
أقول للى كلفنى بكده كفاية، كفاية دم عموماً يعنى كفاية دم، يعنى بعد ما قعدت وفكرت مع نفسى حسيت إنى ضيعت عمرى هدر يعني. لا شيء مقابل لا شيء، فى فكرة فاضية، فى فكرة مفيهاش مفيهاش أى حاجة. عشان كرسي؟ عشان سلطة؟..
وأضاف:أوجه رسالة لزوجتى إن هى تهتم بابننا وتربيه تربية صحيحة، تربية على الإسلام الصحيح. ما تنضمش لأى تنظيمات ولا أى مؤسسات ولا أى فكر غير صحيح. ما تنضمش لأى حاجة ولا تخليه ينضم لأى تنظيمات ولا أى مؤسسات هو الإسلام، الإسلام كفاية يعني.
وقال عبدالونيس: هوجه رسالة لابنى محمد .. لو شوفت ابنى هقول له خلى بالك من نفسك، نفسك غالية فمضيعهاش فى الفاضي. مضيعهاش فى حاجة متستاهلش. كل الدنيا متستاهلش إن إنت تضيع نفسك عليها. لا حكم ولا سلطة ولا حرب بين كرسى ولا أى حاجة، مفيش حاجة تستاهل إن إنت تضيع نفسك عليها. حافظ على نفسك وحافظ على أمك وراعى ربنا فى حياتك كلها. ما تعملش حاجة حرام، لأن الوقفة قدام ربنا صعبة، محدش فينا يستحمل الوقفة قدام ربنا، فلازم تكون مستعد للوقفة دى أو لليوم ده.
أنا بدعى ربنا يسامحنى والله، أنا بدعى ربنا يسامحنى وبطلب من كل اللى بيحبونى إن هما يدعولى إن ربنا يسامحنى على أى حاجة غلط أنا عملتها فى حياتي. على أى دم حرام أنا شاركت فيه ولا دعيت ليه ولا حتى دربت حد عليه. يعنى مفيش حد بيبقى جاهز يقابل ربنا وهو عامل ذنوب ولا حتى مشارك فى دم ولا أى حاجة.. الدم، دم دى كبيرة جداً. يعنى كبيرة جداً عند ربنا دم أى حد يعنى أنا شاركت فيه سواء بعلم أو بدون علم أو بقصد أو بدون قصد، فأنا متحملش أقف قدام ربنا بيه، ماقدرش ماقدرش ماقدرش أقف قدام ربنا بيه عشان خايف من حساب ربنا طبعاً».
من جانبها أكدت وزارة الداخلية استمرارها فى التصدى بكل حزم لمخططات جماعة الإخوان الإرهابية والداعمين لها التى تستهدف المساس بأمن واستقرار البلاد.
خبراء فى الإرهاب يؤكدون :
ضربة قاصمة للجماعة الإرهابية
اعترافات الإرهابى «عبدالونيس» بالغة الخطورة والأهمية.. وتكشف خيانة وإجرام «التنظيم الإخوانى»


متابعة – رشا سعيد :
أحبطت وزارة الداخلية مخططاً لحركة حسم الإرهابية التابعة لتنظيم الإخوان، يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة».. وقالت الوزارة، فى بيان لها: «أسفرت جهود ملاحقة عناصر حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، من المتورطين فى إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة، عن سقوط عنصرين من الحركة فى تبادل لإطلاق النار بعد مداهمة مقر اختبائهما فى محافظة الجيزة».. وكشفت الداخلية المصرية، وفق البيان، أن «تبادل إطلاق النار مع عناصر الحركة، أودى بحياة أحد المواطنين، وإصابة أحد الضباط، وأنه «جرى القبض على الإرهابى على محمود محمد عبدالونيس، قائد حركة حسم الإرهابية، المحكوم عليه بالسجن المؤبد فى عدة قضايا إرهابية، والمتهم بالتخطيط لاستهداف الطائرة الرئاسية».. وكشفت الداخلية تفاصيل محاولة استهداف الطائرة الرئاسية فى يوليو الماضي، وبحسب البيان الصادر آنذاك، فقد وردت معلومات تتضمن اضطلاع قيادات «حركة حسم»، بالإعداد والتخطيط لمعاودة إحياء نشاطها، وارتكاب عمليات عدائية، والتخطيط لاستهداف الطائرة الرئاسية باستخدام صواريخ محمولة على الكتف من طراز «سام 7»، موضحة أن العملية فشلت رغم محاولة تنفيذها.
أكد حسام الغمري، خبير فى حركات وجماعات الإسلام السياسي، أن هذه الضربة من أهم الضربات الموجعة، وتأتى تحقيقاً لما قاله السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى إن «كله هيتحاسب»، لأن رجال الأمن «رجال الظل» وأبطال الأمن الوطنى نجحوا فى تتبع أحد العناصر الإرهابية الخطرة التى تعمل فى التنظيم النظامى المسلح فى جماعة الإخوان، وقام التمويل بتغيير اسمه من حركة حسم لمؤسسة ميدان، وعندما تم القبض على الإرهابى أوضح فى اعترافاته هذا التماس بينهم و قرارهم باستئناف العمليات الإرهابية فى مصر، حيث إنهم فى حالة انزعاج من حالة الاستقرار التى استطاعت الدولة المصرية ورجال الأمن تحقيقها والمحافظة عليها، وذلك رغم اننا نعيش فى ظل إقليم مشتعل.
وأضاف الغمرى أن الإرهابى على محمد عبدالونيس فى اعترافاته التى توصف ببالغة الخطورة،أكد أنه تلقى الأوامر من القيادى الإرهابى يحيى موسى و الإرهابى محمد منتصر، وكلف العنصرين الذى أسند لهم عملية يوليو 2025 كما أكد أنه تلقى تدريبات فى قطاع غزة عبر الأنفاق، كما أن الإرهابى عبدالونيس قال إنه كان فى الصومال لكنه فى حقيقة الأمر كان فى أرض الصومال برعاية الموساد، لأن الموساد تسيطر على هذه الأرض لدفعها للانفصال واعترفت بها إسرائيل مؤخراً ضد القانون الدولي، وذلك ضمن مخطط تقسيم الدول العربية والهيمنة عليها، كما أن هناك نقطة مهمة اعترف بها هذا الإرهابى ألا وهى التماس بين الإعلام الإخوانى والعمل المسلح، حيث إنه ذكر شخصية أحمد الشناف، الذى عمل مديرا لقناة مكملين الإخوانية، والآن مدير موقع مزيد الإخواني وهذا يكشف حالة الترابط بين التنظيمات المسلحة والقنوات الإخوانية،وأشار الخبير فى حركة الجماعات الإسلامية إلى أن علاقة الإرهابى «عبدالونيس» بأحد المتحدثين عن جبهة لندن، التى تمارس الموضع المزدوج حيث إنها تظهر المصالحة والندم والتوبة وفى الحقيقة تقوم بضم عناصر تدعم وتمول الإرهاب، كما أن هذا البيان لوزارة الداخلية بيان قوى واعترفات الإرهابى بالغة الخطورة والأهمية، خاصة ما يتعلق بتصميم مواقع صحفية تبدو فى ظاهرها داعمة للدولة لكنها بهدف نشر الفرقة وإشاعة الفتن وجلب معلومات عن المسئولين كما أن ذلك يؤكد وجود خلايا نائمة للإخوان، فهنيئاً لأبطال وزارة الداخلية ورجال الظل والأمن الوطنى الذين قاموا بتتبع هذا الإرهابى وإعادته لمصر، كما أنه طالما هناك عناصر تسعى لزعزعة الاستقرار فى مصر نتوقع المزيد من الضربات القاضية.
من جانبه أوضح هشام النجار، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، أن هذه الخطوة هامة جدا لأن الإرهابى المقبوض عليه هو أحد القيادات العسكرية المدربة داخل تنظيم حسم الإرهابى الذى يعد بمثابة الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية الخائنة.
أضاف النجار أن أهمية الخطوة تزيد كونها جرت خارج البلاد بما يكشف أن هناك جهوداً ونشاطاً أمنياً نوعياً لاصطياد تلك القيادات الإرهابية الإجرائية من محاضنها ومن قلب ملاذاتها فى الخارج، إذن تكمن أهمية الخطوة أنها تطور نوعى مؤداه أنه لا أحد خارج نطاق السيطرة والملاحقة ومن ثم فإن يد أجهزة الأمن المصرية بمختلف فروعها ستطاله مهما طال الزمن ومهما كان خارج حدود البلاد وأينما كان مكان اختباؤه وهروبه.
د. عمرو عبدالمنعم، الباحث فى شئون الإسلام السياسي، أكد أن هذا البيان لوزارة الداخلية وإحباط المخطط الإرهابى هو رد عملى للسياق الذى تروج له جماعة الإخوان الإرهابية أنهم فى حالة استضعاف ويعانوا من حالة من الاضطهاد وانتهاء دورهم الاجتماعى والسياسى فى مصر، وهناك فرق بين مجموعات مسلحة تنادى بالمواجهة المسلحة وبين مجموعات دعوية وتنظيمية سياسي، فكل هذا تلاشى تماما فى ظل اعترافات الإرهابي، التى كانت بدون أى ضغط أو إكراه وأشار د. عبدالمنعم إلى أن الاعترافات واضحة وأمام الرأى العام، وتدل على أن من وراء عمليات العنف هو المكتب الدعوى والمكتب السياسى لجماعة الإخوان المتأسلمين وليس فقط حركة ميدان التى تدعى كل يوم أنها حركة سياسية بل إن جميع نشطائها أمثال محمد منتصر ويحيى موسى و علاء السماحى الذى ينظر ويكتب على صفحات الفيسبوك وإكس بشكل هادئ متوعدا للدولة المصرية فى أطروحات وأوهام تدار فى إحدى الدول الإقليمية فى شكل واضح ليس فيه أى مواربة فى توقيت بالغ الحساسية .
فيما أكد العميد حاتم صابر، الخبير الأمنى فى شئون الإرهاب، أن هذا البيان ليس بيان روتيني، لكنه بمثابة ضربة استباقية وصفعة موجعة للإرهابية، ويؤكد أن قبضة الدولة المصرية لم ولن تضعف أبدا، كما أن هذه الضربة تؤكد أن عيون الأجهزة الأمنية مازالت ترصد كافة تحركات الجماعة الإخوانية حتى بعد إدراجها كمنظمة إرهابية داخل الولايات المتحدة الأمريكية التى كانت ترعى هذا التنظيم فى يوما من الأيام، كما أن البيان يحتوى على نقاط جوهرية أهمها الوعى الأمنى الاستباقي، وجهود متلاحقة ومداهمات كما يعنى أن لدينا بنك معلومات قوى وسيادى يرصد بدقة تحركات هذه القيادات وعلى رأسهم القيادى الذى تم القبض عليه «على محمود محمد عبدالونيس» الذى يشكل همزة الوصل بين الإرهابى يحيى موسى المقيم فى الخارج وبين الخلايا النائمة التى تقبع داخل المحيط فى محاولة لتنفيذ أية عمليات إرهابية لكن يقظة الأمن الوطنى أفسدت هذا المخطط.









