خفض التصعيد.. تغليب الدبلوماسية
بحث الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج التصعيد العسكرى الخطير بالمنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة، وسبل تعزيز التنسيق المشترك والعمل على تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار كسبيل رئيسى لاحتواء الأزمة وتداعياتها الوخيمة على أمن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الوزارى الرباعى بمشاركة كل من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية أمس فى إسلام آباد، حيث ناقش الاجتماع الجهود المبذولة فى إطار الرباعية لخفض التصعيد واحتواء التوتر، وتشجيع تدشين مسار تفاوضى بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق التهدئة وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة.
تبادل الوزراء التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة للتصعيد العسكرى فى المنطقة، وآثاره على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، فضلاً عن تداعياته على أمن الطاقة فى ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة.
وشدد الوزير عبدالعاطى خلال الاجتماع على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مؤكدا أن مسار التهدئة وخفض التصعيد، القائم على الحلول الدبلوماسية، يمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسفر الجهود المشتركة التى تقوم بها الرباعية عن خفض حدة التوتر، وإطلاق مسار تدريجى للتهدئة يفضى إلى إنهاء الحرب.
وأكد الوزير عبدالعاطى على أهمية العمل مستقبلاً على دراسة وضع ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعى، وتطوير آليات تنفيذية فعالة له، باعتبار ذلك ضرورة إستراتيجية ملحة لمواجهة التحديات غير المسبوقة التى تستهدف سيادة الدول بالمنطقة ووحدة وسلامة أراضيها.
وفى ختام الاجتماع، اتفق ممثلو الدول الأربعة على مواصلة التنسيق المشترك، والاستمرار فى التشاور الوثيق فيما بينهم، بما يدعم مساعى خفض التصعيد وإرساء الامن والاستقرار فى المنطقة ويحول دون اتساع رقعة الصراع.
وزير الخارجية عقد على هامش الاجتماع الرباعى لقاءات ثنائية مع وزراء خارجية كل من السعودية وباكستان وتركيا، حيث تطرقت هذه اللقاءات إلى التطورات الإقليمية فى الشرق الأوسط، وعلى رأسها جهود خفض التصعيد بالمنطقة والدفع بمسار التهدئة، وتشجيع مسار تفاوضى بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تجنيب الإقليم الانزلاق لفوضى شاملة وتداعياتها الوخيمة على الاقتصاد العالمى.









