استقبل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السفير سوريش كيه ريدي، سفير الهند بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، إلى جانب استعراض عدد من الملفات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، بهدف الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي.
حضر اللقاء عدد من قيادات الوزارة والهيئات التابعة، من بينهم المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس التمثيل التجاري، إلى جانب عدد من مساعدي الوزير ومسؤولي قطاعات الاستثمار والترويج والاتفاقيات التجارية.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود المشتركة لتحقيق التكامل الصناعي بين مصر والهند، والاستفادة من السوق المصري كقاعدة انطلاق استراتيجية نحو الأسواق الخارجية، في ظل ما تتمتع به مصر من مزايا تنافسية واتفاقيات تجارة حرة تتيح النفاذ إلى العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار الوزير إلى أن اللقاء تناول الترتيبات الجارية لاستضافة القاهرة أعمال الدورة السابعة للجنة التجارية المصرية الهندية المشتركة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الحكومة تعمل على تهيئة مناخ استثماري أكثر تنافسية وجاذبية، قائم على الشفافية وتبسيط الإجراءات، بما يعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في جهود التنمية.
وأضاف أن السوق المصري يمتلك العديد من المقومات الجاذبة للاستثمار، من بينها تنافسية تكلفة العمالة وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة، فضلًا عن الحوافز المقدمة لتخصيص الأراضي، مؤكدًا حرص الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الهندية وتقديم الدعم الكامل لها، خاصة في ظل التوجه الحكومي لحل أية تحديات تواجه الشركات العاملة في مصر بشكل فوري.
وأوضح الوزير أن مصر تسعى إلى توسيع مجالات التعاون مع الهند، لا سيما في قطاعات الأمن الغذائي، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية، وتحلية المياه، والطاقة الجديدة والمتجددة، والمنسوجات، وصناعة السيارات ومكوناتها، والصناعات الكيماوية، بما يعزز التكامل بين القدرات الإنتاجية للبلدين.
وفي هذا السياق، وجه الوزير بعقد اجتماع موسع مع كبرى الشركات الهندية العاملة في مصر، لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة والمزايا التنافسية، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه هذه الشركات والعمل على إيجاد حلول جذرية لها، بما يسهم في دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات متقدمة.
من جانبه، أكد السفير الهندي بالقاهرة حرص بلاده على تعزيز أطر التعاون الاقتصادي مع مصر، مشيرًا إلى أن مجتمع الأعمال الهندي يولي اهتمامًا كبيرًا بالفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصري، خاصة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة.
وأضاف أن الشركات الهندية تسعى إلى توسيع استثماراتها في مصر، للاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز والحوافز الاستثمارية المتاحة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق المشترك لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية في البلدين.
يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين مصر والهند بلغ خلال عام 2025 نحو 4.203 مليار دولار، بزيادة قدرها 12%، فيما تتنوع الاستثمارات الهندية في مصر لتشمل قطاعات الكيماويات والبنية التحتية والسياحة والمنسوجات، مع توجه الدولة لجذب المزيد منها في مجالات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والصناعات الدوائية، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.









