انطلقت، اليوم الاثنين الموافق 30 مارس 2026، فعاليات ورشة العمل التي تنظمها الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد موسى عماره، وبالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية (ETF)، تحت عنوان: «تطبيق مؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني».
وشهدت الورشة مشاركة واسعة من خبراء دوليين من إيطاليا، وهولندا، ومولدوفا، ومقدونيا الشمالية، والمجر، وفلسطين، ومصر، إلى جانب ممثلين عن هيئة فولبرايت، والسفارة الكندية، والبنك الدولي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، فضلًا عن الجهات الوطنية المعنية. كما حضر اللواء أركان حرب مهندس محمد حسن العزبي ممثلًا عن وزير الدفاع، والأستاذ الدكتور أحمد الجيوشي ممثلًا عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
واستهدفت الورشة مناقشة مؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني المقترحة للتطبيق في مصر، والتي أعدتها هيئة «إتقان» بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات والخبرات الدولية في هذا المجال.
وخلال فعاليات اليوم الأول، استعرضت الدكتورة داليا طه، كبير الخبراء بالهيئة، «مؤشرات جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني في مصر: نحو تدويل قائم على البيانات»، فيما قدم ميهايـلو ميلوفانوفيتش، خبير تنمية رأس المال البشري وقائد فريق المتابعة وأداء النظم بمؤسسة التدريب الأوروبية، تجربة المؤسسة في تطوير مؤشرات التعليم الفني. كما عرضت بولين فان دن بوش، مستشارة إدارية أولى في التعليم والتدريب المهني، التجربة الهولندية، مع التركيز على آليات اختيار المؤشرات وطرق جمع البيانات وتحليلها وتوظيفها في دعم اتخاذ القرار وتطوير السياسات التعليمية.
وأكد الدكتور محمد موسى عماره، رئيس مجلس إدارة هيئة «إتقان»، خلال كلمته الافتتاحية، أن إطلاق مؤشرات قياس جودة التعليم الفني والتقني يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة تعليمية متكاملة تستند إلى المعايير الدولية، وتعزز من تنافسية الخريجين في سوقي العمل المحلي والدولي.
وأضاف أن هذه الورشة تمثل محطة مهمة للانتقال من مرحلة وضع الأطر إلى التطبيق الفعلي والقياس المنهجي، مشيرًا إلى أن منظومة قياس الجودة لم تعد مجرد نتائج نظرية، بل أصبحت نظامًا متكاملًا قائمًا على مؤشرات وطنية تم تطويرها وفقًا للمعايير الدولية، وتعتمد على البيانات الدقيقة والقياس المستمر، بما يسهم في تحديد نقاط القوة وتعزيزها، ورصد الفجوات ومعالجتها، وبناء سياسات تعليمية قائمة على الأدلة.
وأوضح أن الهيئة حرصت منذ تأسيسها على تحقيق التوازن بين الهوية الوطنية والانفتاح الدولي، من خلال تطوير معايير ومؤشرات جودة تتماشى مع أحدث النظم العالمية، بالشراكة مع مؤسسات دولية كبرى.
وأشار إلى أن تدويل مؤشرات قياس الجودة يمثل أداة حاسمة لتقييم الأداء واتخاذ قرارات مستنيرة، مؤكدًا أن تطبيق هذه المؤشرات سيسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني في مصر.
ومن المقرر أن تستمر أعمال ورشة العمل على مدار يومين، بمشاركة ممثلي الوزارات المعنية، وعدد من الخبراء الدوليين، وقيادات الكلية التكنولوجية العسكرية، ورؤساء الجامعات التكنولوجية الحكومية والخاصة، إلى جانب ممثلي القطاع الصناعي المهتم بتطوير التعليم الفني والتقني والتدريب المهني.









