و«حرب بلا نصر». والأوقات الصعبة.. و«بكرة تتمنانى أحاسبك»
لم تكن مجرد مباراة فى كرة القدم.. كانت درساً فى الوعى الشعبى يترجم علاقات الشعوب.. كانت رداً قوياً على كل الذين حاولوا الوقيعة وإثارة الفتن فى وقت الأزمات.. كانت تأكيداً على أن من يجمعهم كتاب الله ورسوله الكريم لا يوجد بينهم غالب أو مغلوب.. كانت تذكيراً للجميع بأن القاهرة والرياض هما صمام أمن وأمان المنطقة العربية أمام محاولات خبيثة حثيثة لا تتوقف تهدف إلى تغيير شكل المنطقة وانضمام دولها إلى اتفاقات مشبوهة.
فقد وقف عم «عاطى» ولا أعلم إن كان اسمه صحيحاً وهو كبير مشجعى المنتخب السعودى لكرة القدم يهتف أثناء مباراة بلاده أمام المنتخب المصرى «حلوين يا مصر.. حلوين يا أم الدنيا.. حيوهم يستاهلوا».
والرجل البسيط.. المشجع المتحمس لبلاده كان يهتف بتلقائية وعفوية.. وكانت الجماهير السعودية تصفق تحية لأداء منتخب مصر بعد أن صفقت ووقفت فى بداية المباراة احتراماً للنشيد الوطنى لجمهورية مصر العربية.
والمشاعر الفياضة الحلوة التى انطلقت بعد المباراة كانت مظاهرة وعى.. مظاهرة إخوة.. مظاهرة تأكيد على عمق العلاقات بين مصر والسعودية.. مظاهرة تعبر عن التآخى بين الشعبين.. مظاهرة ترفض كل محاولات التأثير فى العلاقات التاريخية التى هى نموذج يحتذى به.
ويا شعب المملكة الأصيل فى الأراضى الحجازية المقدسة.. يا إخوتنا فى كل دول الخليج العربية.. أنتم جزء منا.. ونحن جزء منكم ومعكم وبكم سنعبر الأزمة وستظل العروبة قائمة وباقية.
> > >
وفى الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضى انطلقت الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران!!
ومنذ ذلك التاريخ وأطراف الحرب يدعون جميعاً الانتصار.. أمريكا وإسرائيل أعلنتا أنهما قد اغتالوا قادة إيران وتدمير قدراته العسكرية ولم يعد باقٍ إلا إعلان استسلام إيران.
وإيران من جانبها قررت توسيع نطاق الحرب بتوجيه ضرباتها إلى دول الخليج العربية للتأثير على إمدادات الطاقة وإدخال اقتصاد العالم فى أكبر اضطراب وارتباك.
ومضى شهر على الحرب.. ولا يبدو فى الأفق بوادر اتفاق على النهاية.. ومازالت حرب الاستنزاف مستمرة.. ومازال الوسطاء يبحثون عن مخرج مشرف لجميع الأطراف.. موقف يحفظ ماء الوجه للجميع.. موقف يجعل كل دولة تبدو وكأنها قد انتصرت!! والله فى عون الوسطاء فى هذه المهمة الصعبة..!
> > >
أما نحن فقد دخلنا الأوقات الصعبة التى يمكن أن يأتى بعدها قرارات أكثر شدة لترشيد الإنفاق إذا استمرت الحرب الدائرة لفترة أطول.
ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى يقول «فى حال استمرار هذه الأزمة لفترة أطول – لا قدر الله – سننظر للجوء لمستوى آخر من القرارات الأكثر شدة من أجل تحقيق ترشيد أكبر لإنفاقنا».
وكلام الدكتور مدبولى يحمل قدراً كبيرا من المصارحة والمكاشفة والواقعية فلا بديل آخر.. وقد تعودنا على أية حال على الصبر.. والصبر مفتاح الفرج.
> > >
وفيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعى لسائق «تروسيكل» يقوم فى وضح النهار بمحاولة سرقة غطاء «بالوعة»، وقد قام أحد المواطنين بتصويره وهو مقدم على جريمته..!
هذا «الحرامى» القذر وغيره من الذين يقدمون على هذه الأعمال يرتكبون الجريمة الأكبر فى تسببهم فى موت الأبرياء الذين يدفعهم حظهم العاثر :إلى السقوط فى هذه البالوعات.
هذا الحرامى القاتل لا يجب محاكمته بتهمة السرقة فقط، فالجريمة ليست مجرد سرقة وإنما شروع فى قتل مع سبق الإصرار والترصد!!
> > >
وربى.. هذا يوم جديد يعلو، وبريق الشمس يبدو، والكون لك يهنو، فلك المحسن يدنو وبك المذنب يرجو.. ربى كما جاء الصباح فمحى الظلام، فامح يارب سيئاتنا وكفر عنا ذنوبنا وطهر قلوبنا وزك نفوسنا.
اللهم اجعل خير أعمارنا آخرها وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه.
> > >
ونضحك قليلاً.. ووحدة تقول.. جلست مع زوجى فى مكان فاض وهادئ.. وقلت أكيد راح يسمعنى كلام حلو.. قال لها: تصدقى لو أقوم أدفنك هنا ما حد هايعرف..!
> > >
والعجوز سألوه: ما شاء الله يا عم عمرك 80 سنة وتنادى مراتك يا عمرى يا روحى يا قلبى.. ابتسم وقال: ناسى اسمها وخايف أسألها..!
> > >
وتغنى أم كلثوم الكوبليه الأكثر قسوة فى التاريخ.. الكلمات التى كتبها عبدالوهاب محمد ولحنها رياض السنباطى «بكره تتمنانى أحاسبك أو ألومك أو أعاتبك، مش هحسبك مش هعاتبك، ده أنا كفايه إنى سبتك للزمن.. رايحة أسيبك للى ما يرحم وما تقدر عليه، مش حاقولك أنت عارف الزمن راح يعمل إيه.. ابكى مش ح أرحم عينيك.. يا للى ما رحمتش عنيه لما كان قلبى فى ايديك دارت الأيام عليك.
> > >
وأخيراً:
وبعض القلوب تعطيك الأمان وإن كانت بعيدة.
> > >
ونستودع الله كل قلب نحبه، اللهم احفظ لنا أهلنا وأحبابنا.
> > >
واللهم اجعلنى ممن جبرت قلبه وأجبت سؤاله ورضيت عنه وأرضيته.









