نعم لدينا مشاكل وأزمات اقتصادية، لكننا على الطريق الصحيح نحو المستقبل، نعم المصريون يتحملون معاناة وصعوبات حياتية جراء تداعيات أزمات وصراعات وحروب فرضت علينا آثارها المؤلمة لكننا شعب لا يرى إلا وطنه ووجوده وسلامته ومصالحه وأمنه القومى على قلب رجل واحد يمتلك ذخيرة هائلة من الوعى والفهم والاصطفاف ويعرف حقائق جميع أطراف اللعبة من يعمل لمصلحة مصر ومن يعمل فى الخفاء والعلن ضدها، شعب يحسد على فهمه ووعيه وإدراكه، الشدائد والمحن التى مرت عليه على مدار تاريخه اصقلته وجعلته مثل الجبل يتحمل ويزداد قربا لوطنه وارتباطا بأرضه يلتف حول قيادته، يدرك انها تعمل وتدير بحكمة ولمصلحة هذا الوطن، اكتشف معادن الجميع ووعى وأدرك ما يحاك لمصر من مؤامرات ومخططات ومحاولات لتركيع وإسقاط الدولة منها الحصار الاقتصادى والأكاذيب والشائعات والتشويه والتشكيك صابر عليها لم تتزعزع ثقته ويقينه بوطنه ولم يلق بالاً ولم يتأثر بحجم الأكاذيب والشائعات التى تستهدف وطنه وظل على العهد مصطفاً حوله، يصبر على ما يواجهه من تحديات وصعوبات، الرهان عليه جاء رابحا محققا لمكاسب وجودية وإستراتيجية، فما كان هذا الأمن والأمان والاستقرار وما باتت عليه الدولة المصرية من قوة وقدرة ومكانة لولا هذا الشعب الصلب والصابر المؤمن بوطنه وبإخلاص قيادته، مصر تمتلك أقوى وأخطر سلاح، قادر على ردع كل من تسول له نفسه المساس بها وهو صمام الأمان والحائط الصلب للحماية وكأنها حكمة إلهية أن يواجه هذا الشعب الصعاب والتحديات والمعاناة التى جعلته صلبا كالجبل جاهزا لتقديم التضحيات والفداء من أجل تراب هذا الوطن فهو كلمة السر فى القلوب والبقاء وإفساد وإجهاض المؤامرات وكأن قدر مصر أن تسطر كلمة النهاية وتحفر قبور الطغاة والمستعمرين والطامعين والغزاة، فالتاريخ يقول ذلك بثقة فلم يكن هذا الوطن غنيا ثريا عندما أرسل التتار وهم أشد وأشرس طغاة الأرض ملأوا الدنيا خرابا ودمارا ورعبا ودماء، يطلبون بتعال وانحطاط استسلام مصر وكان الرد من مصر مهينا ويليق بعظمة مصر وتاريخها فلا أحد يتعالى على مصر أو يتوهم قدرته على تسويق الخوف والرعب إلى شعبها، انتفض المصريون يستعدون بكل ما أوتوا من قوة ومال، الأمراء التجار، المواطن البسيط لإعداد الجيش المنتصر الذى سيواجه أقوى قوة فى العالم فى هذا التوقيت وأشدها إجراما وتدميرا، المصريون على قلب رجل واحد، هذا هو السلاح الفتاك الذى حقق النصر فى «عين جالوت» وسحق التتار وكانت نهايتهم ليطوى التاريخ صفحة من الغطرسة والإجرام وعلى يد المصريين.
ولم يكن أحد يتصور ان مصر التى تعرضت لزلزال عسكرى فى عام 1967 وانكسار يقصم ظهر أى أمة أخرى على يد الصهاينة ورعاتهم من الأمريكان والغرب وضاعت سيناء، مهمة صعبة وشبه مستحيلة وتحتاج معجزة للثأر ورد الاعتبار واستعادة الأرض والكرامة، ظن العدو بغطرسته واستعلاء ان المصريين لن يردوا قبل 50 عاما، هذا ما قاله موشى ديان وزير دفاع جيش الاحتلال آنذاك، صنعوا وشيدوا التحصينات والخطوط زعما انه ستحول دون وصول المارد المصرى إلى الثأر واستعادة أرضه لا يعرفون ان الأرض عند المصريين أغلى من العرض وهى من تهون من أجلها الروح والحياة، لم تمض أكثر من 6 سنوات حتى جاء الرد والثأر مزلزلا ومدويا وصاعقا ملحمة عظيمة تفوق قدرة العقول على الاستيعاب لكنها مصر وجيشها العظيم، فصدق رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هم خير أجناد الأرض، عبور ملحمى، خطة خداع إستراتيجى مازالت تدرس، تخطيط عبقرى لكل صغيرة وكبيرة فى الحرب، أداء فى ميادين القتال تنحنى أمامه الشجاعة والبسالة حتى تكون أبطال أفذاذ فى حالة من الاشتياق والتعطش لملاقاة عدوهم، الثأر والكرامة واستعادة حبيبة القلب وأيقونة المجد سيناء أرض البطولات والانتصارات، صنعها وفعلها المصريون أكبر وأعظم ملحمة عسكرية، قال عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى تجسيدا لعظمة الملحمة والأسطورة المصرية، أكتوبر 1973، السيارة «السيات تفوقت على المرسيدس» وان الجيش المصرى رغم أنه كان الأقل تقدما فى التسليح لصالح عدد مدعوم من أمريكا من القوة العظمى فى العالم ولديه منظومات تسليح متقدمة ورغم ذلك قرر أن يحارب وينتصر ويسترد الأرض والكرامة وهو ما يراه البعض انتحارا لكنه جاء بأعظم انتصار.
فى 2011 تعرضت مصر لزلزال من نوع آخر ربما أكثر خطورة لأنه لم يستهدف قطعة أرض واحدة ولكنه استهدف الوطن بالكامل مؤامرة ومخطط شيطانى لإسقاط الدولة المصرية وتفكيكها وإنهاء أسطورة وقوة وعظمة جيشها العظيم الذى يقف سدا منيعا أمام تحقيق أوهام وأطماع ومخططات «صهيو-أمريكية» لم تسقط مصر وهى الدولة الوحيدة التى نجت من طوفان «الربيع العبرى» استعادت مصر وبدأ قائد عظيم مسيرة الإصلاح والبناء والتنمية وتطهير البلاد من دنس الإرهاب الإخوانى واستعادة هيبة وقوة الدولة المصرية برؤية عبقرية، ليستعد بكل ما أوتى من قوة وعمل وإرادة لما هو قادم من مؤامرات ومخططات لم ولن تتوقف
يا سادة، قدر مصر العظيمة، أن تتحمل الإساءات التى باتت حملات ممنهجة تكشف عن عمالة أحيانا أو حقد أحيانا أخرى أو غباء وجهل، مصر هى حائط الصد وصمام الأمن والأمان للأمة، الداعم للحقوق المشروعة والناصح الأمين والمخلص.
مصر التى تحارب على كل الجبهات، لم تقصر يوما فى دعم الشقيق والصديق وتعمل على لم الشمل وتوحيد الصف والدفاع عن حقوق الأشقاء وأمنهم ولديها علاقات إستراتيجية ومصير واحد مع الأشقاء لكن هناك قلة تحاول ضرب هذه العلاقات لمصلحة المشروع الصهيونى الخبيث وللأسف الشديد كثرت فى السنوات الأخيرة ظاهرة البوم الذى ينعق لمحاولة الوقيعة بين الأشقاء وبطبيعة الحال الإساءة لمصر أهم تكليفات المتآمرين كان البعض يحسب الإخوان دعاة دين وإصلاح وفى النهاية استيقظ هؤلاء على جماعة انتهجت الخيانة والعمالة عقيدة وانها مجرد أداة ووسيلة فى يد الصهاينة ممن يحاولون الإساءة لمصر ومحاولات فاشلة لضرب علاقاتها بأشقائها.. ستظل مصر الكبيرة العظيمة مهما تصاعدت حملات الإساءات والأكاذيب والتشويه والتشكيك ولم ولن تفرط فى ثوابتها تجاه أشقائها.









