في إطار السعي المستمر لتعزيز مكانة الغردقة كوجهة سياحية عالمية رائدة، ترأس الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، اجتماعاً موسعاً لمناقشة ووضع آليات تنفيذية صارمة لتنظيم وتطوير “ممشى الغردقة السياحي”.
ركز الاجتماع على محاور استراتيجية تهدف إلى استعادة الجمال العمراني للممشى، الذي يعد شرياناً حيوياً للمدينة، مع تطبيق القانون بصرامة ضد أي مخالفات.
هوية بصرية عالمية
أكد الدكتور وليد البرقي على الأهمية القصوى لبلورة “هوية بصرية” فريدة ومميزة للممشى، مشدداً على أن تكون انعكاساً أصيلاً لروح محافظة البحر الأحمر ومدينة الغردقة الساحرة. وأوضح المحافظ أن الهدف هو تحويل الممشى إلى علامة فارقة وأيقونة بصرية يمكن التعرف عليها عالمياً بمجرد رؤية صورتها، مما يرسخ صورة ذهنية إيجابية لدى السائحين ويدعم التنمية السياحية المستدامة.

حسم التعديات وفرض الانضباط
ولم يقتصر الاجتماع على الجانب الجمالي؛ بل تناول بجدية ملف التعديات من قِبل بعض المحلات والمنشآت الواقعة على طول الممشى. وأصدر المحافظ توجيهات حاسمة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية الفورية ضد المخالفين، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في فرض الانضباط العمراني وإزالة أي تشوهات بصرية تسيء للمظهر العام لهذا المتنفس الحيوي للمواطنين والزوار.
تطوير المواقع تحت الإنشاء
كما تطرق الاجتماع إلى تنظيم وضع المباني التي لا تزال تحت الإنشاء والأراضي الفضاء غير المستغلة؛ حيث وجه “البرقي” بضرورة إلزام أصحاب تلك المواقع بتسويرها بشكل حضاري، وتلوين تلك الأسوار بألوان متناسقة يتم اختيارها بالتنسيق مع “إدارة التنسيق الحضاري” بالمحافظة. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان الانسجام الجمالي للمنطقة ومنع تحول هذه المواقع إلى بؤر لتراكم مخلفات البناء أو تشويه المنظر العام.
رؤية مستقبلية
تأتي هذه التحركات لتعكس رؤية استراتيجية متكاملة للارتقاء بالخدمات والمرافق السياحية في الغردقة والحفاظ على مقوماتها الطبيعية. ومن المتوقع أن تسهم هذه القرارات في خلق بيئة حضارية جذابة تعزز تجربة السائحين، مع التأكيد على أن سيادة القانون هي حجر الزاوية لتحقيق هذه النهضة الطموحة.









