أكدت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم منها بشأن “تراجع دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء”، أن المناقشات داخل لجنة الصحة كشفت بوضوح حجم التحديات الجسيمة التي تواجه هذا الملف الحيوي، والذي يعد من أخطر الملفات المرتبطة مباشرة بصحة المواطن المصري.
تحديات رقابية ونقص في الكوادر البشرية
أوضحت النائبة أن رئيس هيئة سلامة الغذاء كشف خلال الاجتماع عن إسناد جزء من الاختصاصات الرقابية من وزارة الصحة إلى الهيئة منذ ما يقرب من شهرين فقط، مما وضع عبئاً إضافياً على كاهل الهيئة في توقيت دقيق، خاصة في ظل وجود نقص حاد في أعداد المفتشين المؤهلين.
وأشارت إلى أن الهيئة خاطبت وزارة الصحة لندب مفتشين ودعمها بالكوادر اللازمة، إلا أن الاستجابة لم تتحقق حتى الآن؛ بسبب تدني مستوى الأجور داخل الهيئة وعدم توافر الموارد المالية الكافية لجذب الكفاءات، مما يعيق تنفيذ الدور الرقابي المنشود.
تساؤلات حول منظومة “التكليف”
وجهت النائبة صافيناز طلعت تساؤلات مباشرة وجوهرية خلال الجلسة، أبرزها:
- لماذا لا يتم إبلاغ وزارة الصحة بصفة رسمية بالاحتياجات الفعلية من المفتشين والصيادلة، خاصة في ظل ما تعلنه الوزارة من وجود فائض في بعض التخصصات المتعلقة بـ “أزمة التكليف”؟
- لماذا لا يتم ربط منظومة التكليف بالاحتياجات الميدانية لجهات رقابية حيوية مثل هيئة سلامة الغذاء لسد العجز القائم؟
توصيات لجنة الصحة
أفادت النائبة بأن لجنة الصحة انتهت إلى مجموعة من التوصيات الملزمة، وهي:
- تشديد الرقابة: تكثيف المتابعة على الأسواق والمنشآت الغذائية خلال الفترة المقبلة.
- حملات تفتيشية مكبرة: استهداف المطاعم غير المرخصة وعربات الطعام المتنقلة لضمان جودة ما يقدم للمواطنين.
- التنسيق الميداني: تفعيل التعاون الكامل مع المحليات داخل القرى والمدن لضبط المنظومة الرقابية على أرض الواقع.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن هذا الملف سيظل مفتوحاً تحت بصر البرلمان، وأنها مستمرة في أدواتها الرقابية لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات وضمان أمن وسلامة الغذاء لكل مصري.








