أعرب محمد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، عن تقديره العميق للقيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بالدور البناء والمحوري الذي تضطلع به الدولة المصرية في خفض حدة التصعيد ودعم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس وزراء باكستان، اليوم الأحد في العاصمة إسلام آباد، لكل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وهاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية؛ حيث تناول اللقاء مستجدات التصعيد العسكري في المنطقة والجهود المشتركة لاحتواء الأزمات الراهنة.

تنسيق ثلاثي لمنع الفوضى
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني خلال اللقاء على أهمية استثمار قدرات الدول الثلاث (مصر، تركيا، باكستان) للعب دور فاعل في إنهاء الصراعات، والتحرك بشكل منسق لمنع انزلاق الإقليم إلى حالة من الفوضى الشاملة. كما استعرض اللقاء الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها الدول الثلاث مع الأطراف الإقليمية والدولية لفتح آفاق الحوار والدبلوماسية، بما في ذلك دفع مسارات التفاوض المباشر بين الولايات المتحدة وإيران.

ملفات إقليمية ساخنة
وشهدت المباحثات تبادل وجهات النظر بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في المنطقة، بالإضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، ومخاطر الاعتراف الإسرائيلي بـ “أرض الصومال” (صومالي لاند) على وحدة الصومال، فضلاً عن استعراض مستجدات الأوضاع في جنوب آسيا والملف الأفغاني.

تعاون مصري تركي وثيق
وفي سياق متصل، عقد الدكتور بدر عبد العاطي اجتماعاً ثنائياً مع نظيره التركي هاكان فيدان، على هامش مشاركتهما في الاجتماع الوزاري الرباعي المنعقد بإسلام آباد. وتناول الوزيران سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، مؤكدين الحرص المشترك على البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية التركية حالياً، مع التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
كما ركزت المباحثات المصرية التركية على تطوير التعاون ضمن “الإطار الرباعي” الذي يجمع (مصر، تركيا، السعودية، وباكستان) في مختلف المجالات، وتكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مع استمرار التنسيق الوثيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.









