دخلت أسواق النفط والغاز حالة من الاضطراب الحاد مع مرور شهر على اندلاع الحرب على إيران، وسط مخاوف المستثمرين من طول أمد النزاع وعدم وجود أفق قريبة لحله.
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، أمس، مسجلة، مكاسب أسبوعية بسبب الشكوك المحيطة باحتمالات استمرار التصعيد فى منطقة الشرق الأوسط.
فقد صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.56 دولار، بما يعادل نسبة 4.2 ٪ لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 5.16 دولار، أى بنسبة 5.5 ٪ لتصل إلى 99.64 دولار.
وقفز سعر خام برنت بنسبة 53 ٪ منذ 27 فبراير الماضي، قبل يوم من بداية التصعيد بالمنطقة، فيما ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بنحو 45 ٪ منذ ذلك التاريخ.
فى الوقت نفسه، قفزت أسعار الغاز من 30 يورو قبل الحرب إلى 70 يورو حاليًا، مع توقف قطر عن تصدير الغاز المسال والذى يمثل نحو 20 ٪ من الاستهلاك العالمي، بعد إعلانها حالة “القوة القاهرة”.
وتسجل أسعار البنزين فى الولايات المتحدة ارتفاعاً قدره دولار واحد مقارنة بالشهر الماضي، ما يمثل زيادة بنسبة 34 ٪، فى ظل التزايد الحاد لأسعار النفط والغاز على مدار شهر وفقاً لما ذكرته سى إن إن الأمريكية.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تستورد سوى كميات قليلة نسبيًا من النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط، إلا أن الأسعار تتحدد وفقًا لآليات سوق السلع الأساسية العالمية.
ومن المرجح حسب الخبراء أن تواصل أسعار الطاقة ارتفاعها خلال الأيام القادمة فى ظل الاستهدافات المتكررة للبنية التحتية وحقول النفط لدول الخليج، والتى كان آخرها ميناء صلالة العُماني، ومنطقة خليفة الاقتصادية فى الإمارات، والمطار الدولى بالكويت بعد استهدافه بمسيرات، فضلا عن استهداف موانئ الشويخ ومبارك الكبير سابقا فى نفس البلد.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن تفاقم الضربات التى وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية، ومواقع إنتاج الفولاذ فى فيروز آباد وخوزستان وأصفهان، بالإضافة إلى منشآت للطاقة، حالة الاضطراب الحالية فى أسواق الطاقة كما ستؤثر على الإمدادات العالمية.
وما يزيد الوضع سوءاً، دخول جماعة “أنصار الله” فى المعادلة العسكرية باستهداف إسرائيل بصاروخ باليستي، حيث قد يؤدى هذا التطور إلى زيادة الازمة وتحول باب المندب إلى نقطة محورية أخرى على صعيد المضائق الإستراتيجية، إلى جانب مضيق هرمز الذى شهد مرور نحو 116 سفينة فقط منذ بداية مارس، بينها ناقلات نفط وسفن إيرانية، وفق بيانات بلومبيرج ورويترز.









