لدينا مخزون من السلع يكفى لمدة عام
الدولة حريصة على توازن الأسعار ودعم التجار والمزارعين
تطوير أسواق الجملة.. محور رئيسى لضبط حركة تداول السلع

فى زيارة هى الأولى من نوعها منذ افتتاح السوق عام 1994، قام الدكتور مصطفى مدبولى بجولة فى سوق العبور للجملة تفقد خلالها توافر السلع واطمأن على الأسعار، كما عقد اجتماعاً مع مجلس إدارة السوق وعدد من تجاره.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن تطوير وتنظيم أسواق الجملة أحد المحاور الرئيسية لضبط حركة تداول السلع، مؤكدًا استمرار الدولة فى تحديث البنية التحتية والتنظيمية لهذه الأسواق، بما يعزز من قدرتها على دعم استقرار السوق وتحقيق الانضباط.
أضاف خلال جولة بسوق العبور لتجارة الجملة أن القطاع الخاص له دور كبير فى استقرار الأسواق، وهدفنا الرئيسى هو أن تحقق هذه السوق الحضارية، مشيداً بالدور المهم الذى تقوم به سوق العبور باعتبارها مشروعا حضاريا تدرك الدولة أهميتها، ولذا فقد تم تنفيذ أسواق مماثلة لها فى مدينة 6 أكتوبر وغيرها، بالإضافة إلى وجود أسواق أخرى قيد التنفيذ لضمان تكرار هذه التجربة بمختلف مناطق الجمهورية.
أوضح مدبولى خلال لقائه مع مجلس أمناء السوق وعدد من التجار أن الحكومة داعمة بكل جهد ممكن لأن تكون هناك وفرة فى السلع والمنتجات ومنافسة بين العارضين، وهو ما يسهم فى استقرار الأسواق، وإحداث توازن الأسعار المطلوب، ويساعد التجار والمزارعين والموردين فى أن تكون السلع متاحة، مضيفا: أن الحكومة ستبحث مطالب تجار سوق العبور وطالبهم فى هذه الفترة بالتعاون المستمر مع الحكومة لمنع حدوث قفزة فى الأسعار.
أشار إلى أن كل السلع لدينا منها مخزون آمن يتراوح من 6 أشهر إلى سنة، فأهم شيء حاليا هو توافر السلع، وتوازن الأسعار، مشددا على أن هذه الأزمة غير مسبوقة على مختلف دول العالم وكل ما يهمنا هو الحفاظ على بلدنا وتوفير كل ما يحتاجه المواطن.
شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتابع بشكل لحظى حركة الأسواق ومعدلات توافر السلع، من خلال منظومة تنسيق متكاملة تضم مختلف الجهات المعنية، بما فى ذلك وزارة التموين والتجارة الداخلية، والأجهزة الرقابية، والجهات التنفيذية بالمحافظات، لضمان استقرار سلاسل الإمداد، وعدم حدوث أى اختناقات أو ممارسات احتكارية، مؤكدا استمرار متابعة تطوير أسواق الجملة فى مختلف المناطق، بما يعزز جهود الدولة فى ضبط الأسواق، وزيادة المعروض من السلع للمواطنين.
خلال الجولة اشار الدكتور ابراهيم صابر، محافظ القاهرة، إلى أن السوق نجحت فى تقليل الفاقد فى بعض المنتجات الزراعية من نسب مرتفعة كانت تصل إلى “50 – 60 ٪” كانت تقدر بنحو 1.2 مليار جنيه سنويا، لتنخفض إلى معدلات عالمية تتراوح بين “3 – 5 ٪”، على غرار الأسواق الأوروبية، وهو ما يعكس كفاءة منظومة التشغيل بها، مؤكدا استمرار محافظة القاهرة فى تطوير هذه السوق ، بما يتناسب مع مكانتها كأكبر سوق لتجارة الجملة فى المحافظة.
مضيفا أن سوق العبور تضم منظومة متكاملة لتداول المنتجات والسلع الغذائية، وتوفر أسعارا استرشادية يومية تعزز الشفافية فى حركة التداول.
حول الدور المهم الذى تقوم به سوق العبور فى المرحلة الراهنة، أشار المحافظ إلى أن السوق تعتبر أداة تنفيذية مهمة لدعم جهود الدولة فى ضبط الأسواق، وزيادة المعروض من السلع، وتقليل حلقات التداول الوسيطة، بجانب دعم استقرار الأسعار للمواطنين، فضلا عن تعزيز الرقابة على جودة وتوافر المنتجات المختلفة، بما ينعكس على المواطن، مضيفا: تُدار سوق العبور بالشراكة مع ممثلين عن التجار فى السوق وعددهم 9 تجار فى مجلس الأمناء، ويتم اتخاذ القرارات التى تهم السوق بعد استطلاع آراء التجار.
صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسميّ باسم رئاسة الوزراء، بأن الاجتماع تناول عرض الرؤية الإستراتيجية لضبط الأسعار فى سوق العبور لتجارة الجملة.
أضاف أنه تم عرض رؤية محافظة القاهرة فى تنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء بشأن ضبط الأسعار وزيادة المعروض بالتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، والتى تتركز حول التوسع فى تنفيذ أسواق اليوم الواحد، حيث توجد سوق فى القاهرة أسبوعيا بإحدى مناطق المحافظة، كما تتضمن رؤية المحافظة التوسع فى إقامة المعارض بالتنسيق مع الغرف التجارية والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، مع تنفيذ الحملات الرقابية الدورية على الأسواق والاجتماع تطرق الى خطة رفع كفاءة السوق وصيانتها، حيث تم الانتهاء فى يناير 2025 من حل مشكلة المياه بالسوق، كما تم الانتهاء من تنفيذ شبكة حريق، وجار حل مشكلة الصرف الصحى بسوق السمك، كما سيتم تنفيذ صيانة للطرق الداخلية والبوابات والأسوار عقب الانتهاء من المرافق.
من جانبهم، أشار أعضاء مجلس إدارة السوق إلى الدعم المتواصل والتنسيق المستمر مع الحكومة فى جهودها لضبط الأسواق، والتصدى للممارسات الاحتكارية، وخاصة فى ظل الأزمات المتعاقبة التى مرت بها الدولة المصرية، خلال السنوات الماضية، وقد انعكست هذه الجهود إيجابيا على توافر السلع الأساسية فى مختلف الأسواق، لافتين فى الوقت نفسه إلى العديد من المبادرات التى أسهمت فى دعم جهود الدولة لتنظيم وضبط الأسواق، مؤكدين:” كلنا صف واحد مع الدولة فى الأزمات”، ونحن فى أول الصفوف فى أى مبادرة تطرحها الدولة، وخلف القيادة السياسية دوما، مضيفين: نحن اليوم ندعم جهود الدولة فى ظل الأزمة الراهنة، وهناك تنسيق مستمر مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، ومختلف الجهات المعنية بالشأن.
أكدوا لرئيس الوزراء أن سوق العبور تعد سوقا واعدة وتمثل أكبر الأسواق الحيوية التى تضمن توافر السلع الزراعية، بما يسهم فى دعم منظومة الأمن الغذائي، لافتين فى هذا الصدد إلى أن أسعار الخضروات مستقرة وعند مستويات آمنة، بخلاف أسعار الطماطم التى تشهد تقلبات مؤقتة خلال الأيام الماضية، وذلك يرجع لعدة عوامل ترتبط بالمساحة المزروعة بهذا المحصول، وهو ما يؤثر على الإنتاجية وتناقص المعروض.
فى مداخلة له، قال الحاج عبدالرحمن راضي، رئيس مجلس الأمناء، ممثل شعبة الخضار، وأحد كبار التجارأطمئن القيادة السياسية وسيادتكم، فجميع السلع من الخضروات والفاكهة متوافرة، مشيدا بجهود وقرارات القيادة السياسية لضبط الأسواق فى الأزمة الراهنة، وندعم كل توجهاتها، كما نُحيى الحكومة على جهودها فى توافر مختلف السلع، وتوازن الأسعار، ونحن مستعدون لتنفيذ كل ما يُطلب منا لمصلحة المواطنين.
أشاد الحاج يحيى السنى بحرص الحكومة على دعم القطاع الخاص ودعم دوره فى تنمية مصر، مثنيا كذلك على دور الحكومة فى توفير الاحتياجات المختلفة للمزارع، ودعم قطاع الزراعة بشكل عام، وتصدير المنتجات الزراعية، ” ونحمد الله على نعمة الاستقرار فى منطقة كلها أزمات.. ومختلف السلع متوافرة”.
بينما أوضح النائب محمد راضي، إلى أن الدكتور مصطفى مدبولى يعد أول رئيس وزراء يزور السوق منذ افتتاحها فى عام 1994 ليطمئن على توافر السلع وتوازن الأسعار، وهو ما يعد دلالة قوية على اهتمام الحكومة بأكبر سوق إستراتيجية فى المنطقة.
خلال الاجتماع، عرض عدد من نواب البرلمان وكبار التجار عددا من المطالب التى تسهم فى الحفاظ على السوق، واستمرار أدائها للدور المطلوب منها بكفاءة عالية.
خلال جولته بالسوق، أدار رئيس الوزراء حوارا مع التجار حول توافر السلع الزراعية وعلى رأسها محصول الطماطم، كما أجرى حوارا مع عدد من التجار بعنبر الفاكهة حول توافر السلع وأسعارها، في ختام جولته للمتابعة الميدانية للأسواق، وعقب تفقده سوق العبور، قام مدبولي، ومرافقوه، بتفقد أحد فروع منافذ المجمعات الاستهلاكية المطورة «كاري أون» Carry On، التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، بمنطقة مصر الجديدة، بمحافظة القاهرة.
أكد أن المشروع نقلة نوعية في تطوير المجمعات الاستهلاكية، تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشدداً على أهمية التوسع في النماذج الحديثة لمنافذ البيع، وعلى رأسها مشروع «كاري أون»، باعتباره أحد الأذرع التنفيذية لتطوير منظومة التجارة الداخلية ومنافذ التجزئة، من خلال تطبيق نظم تشغيل متقدمة، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن جانبه، أشار الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إلى أن الوزارة تستهدف توحيد اسم «كاري أون – Carry On» « كعلامة تجارية حديثة لجميع المنافذ التابعة لها، بما في ذلك المجمعات الاستهلاكية ومنافذ مشروع جمعيتي والبدالين التموينيين.
أكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية لضمان توافر السلع الأساسية بكميات مناسبة، والحفاظ على مخزون استراتيجي آمن، مع استمرار ضخ السلع عبر المجمعات الاستهلاكية ومنافذ «كاري أون»، ومختلف المنافذ التموينية بما يلبي احتياجات المواطنين على مستوى الجمهورية.









