على الرغم من حالات الإحباط التى تحيط بمنطقة الشرق الأوسط إلا أن الجهود المصرية المحورية مازالت مستمرة وبكثافة من الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يبذل جهودا حثيثة وريادية لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الأمن والإستقرار بالشرق الأوسط لاحتواء هذه الحرب المسعورة التى ستقضى على الأخضر واليابس فى حال إستمرارها ..وإتخاذ المسار الدبلوماسى لوقف هذه التطورات المتلاحقة والتصعيد الحالى ودفع الاطراف الى الهدوء وتغليب لغة الحوار بديلا عن لغة القنابل والصواريخ والسعى لعدم دخول الجهود السلمية لنفق مظلم ومسدود ومجهول..الأمر الذى يستوجب الإستجابة الدولية للرؤية المصرية وتضافر الجهود وتكاملها وتناغمها فى هدف واحد وهو منع التصعيد الحاصل حاليا ومنع إنزلاق منطقة الشرق الأوسط أكثر من ذلك إلى حافة الإنهيار والإنتحار والفوضى وتداعيات إقتصادية وإنسانية وإجتماعية وخيمة وخطيرة ستطول الكل فى كافة أنحاء العالم وقد بدأت بالفعل ظهور مقدمات هذه السلبيات نتيجة تأثر حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد الأمر ظهر جليا فى أسعار النفط والغذاء والتأثير السلبى على الإقتصاد العالمي.
تبذل مصر جهودها لتجنيب منطقة الشرق الأوسط من الذهاب للفوضى الشاملة والذى يسعى إليه العدو الإسرائيلى فى لحظات فارقة يعيشها العالم قلقا على كافة المستويات فى ظل الغيوم والضباب الذى يحيط بهذه الحرب غير المبررة..ويتصاعد بسببها التوتر الدولى لحظة بعد لحظة..خشية الذهاب إلى حرب شاملة خاصة فى ظل التصريحات المتسارعة من الرئيس الأمريكى ورئيس وزراء العدو الإسرائيلي..واصبح العالم متأرجحاً بين وعيد ترامب وتهوره وغطرسة إسرائيل..وبين حق إيران فى الرد وتوعدهم لإسرائيل التى بدأت بالهجوم ولكل من يدعمهم فى توسيع دائرة الحرب..ولا يستطيع أى خبير عسكرى التنبؤ بما سيحدث بعد دقيقة من الآن فى هذه اللعبة المفتوحة التى قد يحدث فيها كل الإحتمالات والتى قد يكون من بينها الأخطر على العالم على الإطلاق وليس على منطقة الشرق الأوسط فحسب نتيجة التهور فى التصريحات والأفعال غير المحسوبة العواقب والمحفوفة المخاطر.
وإنطلاقا من الموقف المصرى الدائم والراسخ والذى لايقبل الشك والذى يعتبر من ثوابت المواقف المصرية بأن أمن الخليج العربى جزء لايتجزأ من الأمن القومى المصرى تستمر الجهود المصرية لمنع إنزلاق الأشقاء فى دول الخليج والدخول فى الحرب خاصة وأنه مع مرور الوقت تبدو فى الأفق وتظهر بجلاء محاولات إسرائيلية خبيثة لإدخال هذه الدول فى دوامة هذه الحرب..والمواجهة مع إيران..تستمر هذه الجهود من خلال مواقف واضحة وظاهرة ومعلومة للجميع سواء من خلال تقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء فى دول الخليج والرفض القاطع لأى مساس بأمنها وسيادتها.وأرضها وشعوبها..أو من خلال تسخير جهودها الدبلوماسية والقيام بدور الوسيط لوقف الحرب وخفض التوتر وتجنيب الشرق الأوسط الوقوع فى فوضى شاملة وذلك بالتنسيق والعمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين .









