لا أحد يعلم مصير الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران حتى الرئيس الأمريكى ترامب نفسه رغم ما يتردد عن وجود رسائل بين واشنطن وطهران بشأن التوصل لاتفاق يؤدى إلى وقف إطلاق النار وهو ما رفضته طهران حيث جاء الرد بأن الحرب ستنتهى عندما تقرر طهران إنهائها وليس عندما يقرر الرئيس الأمريكى ترامب ذلك.
الرئيس ترامب أعلن مساء الخميس الماضى أن المحادثات مع إيران تسير على نحو جيد للغاية متهما وسائل إعلام بترويج الأكاذيب وقرر ترامب مد مهلة استهداف منشآت الطاقة الإيرانية عشرة أيام أخرى تنتهى فى السادس من أبريل المقبل وهى تعد المهلة الثالثة التى يقررها ترامب والتى بدأت بـ 48 ساعة ثم خمسة أيام وأخيرا الأيام العشرة وهو ما يعنى أن الرئيس ترامب إما يستبعد اتخاذ تلك الخطوة خوفا من رد الفعل الإيرانى الذى هدد هو الاخر باستهداف منشآت الطاقة فى دول الخليج وإما وراء هذا التمديد هو محاولة الضغط على طهران لقبول خطته المكونة من خمسة عشر بندا.
وقد يكون وراء التمديد الأخير سببا آخر هو كسب الوقت للتحضير لعملية برية وسط أنباء عن أن وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» تدرس إرسال عشرة آلاف جندى إضافى إلى الشرق الأوسط وكان «البنتاجون» أعلن من قبل عن إرسال ثلاثة آلاف جندى من الفرقة 82 المحمولة جوا برفقة لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود بهدف دعم العمليات العسكرية فى إيران وهى عملية محفوفة بالمخاطر حيث هناك ثلاثة سيناريوهات جميعها معقدة وهى إما السيطرة على مركز النفط الإيرانى فى جزيرة خرج أو السيطرة على اليورانيوم المخصب المدفون داخل المنشآت النووية أو الانتشار على الساحل الإيرانى لكسر سيطرة طهران على مضيق هرمز.
إذن لا أحد يعلم بالضبط مصير تلك الحرب التى يدفع ثمنها أيضا دول مجلس التعاون الخليجى ولا أحد يعرف إلى أين تسير ومتى تنتهى لكن المعلوم الذى يبدو أن ترامب أدركه أخيرا هو أن استمرار هذه الحرب ليس فى مصلحة أمريكا و سيكبد القوات الأمريكية المزيد من الخسائر فضلا عن الدمار الذى تشهده إسرائيل كل يوم بفعل الصواريخ والمسيرات الإيرانية ولذلك نجد تصريحات ترامب الأخيرة تفاؤلية تشعر من خلالها أن إيران على وشك الموافقة على خطته بعد أن وجد ضالته فى التواصل مع شخصيات إيرانية «مناسبة» تزامنا مع رفع إسمى رئيس البرلمان الإيرانى ووزير الخارجية من قائمة الاغتيال..فهل تكون تلك هى النهاية أم أن تمديد المهل مجرد «هدنة»؟.. لا أحد يعرف الحرب رايحة على فين؟.








