.. وهكذا قدر الكبار أن يكونوا داعمين مساندين لكل مَنْ احتاج إليهم.. تجدهم فى السراء والضراء كتفاً بكتف يمدون يد العون لكل مَنْ لجأ إليهم طالبا المساعدة بل إن منهم مَنْ يسارع هو إلى تقديم الدعم دون أن يطلب منه ذلك.
ومصر «أم الدنيا» أرض البطولة والفداء تشهد حوادث التاريخ منذ قديم الأزل على أنها قدمت نماذج مشرفة صارت قدوة ومثلاً.
وفى محيطنا العربى كانت أرض الكنانة نعم العون والسند للشقيقات العربيات.. وظهر ذلك جلياً فى حقبة الثمانينيات خلال الحرب العراقية- الإيرانية.. فرغم مقاطعة معظم العرب لمصر ونقل مقر الجامعة العربية لتونس ولكن حين اشتدت الحاجة لرجال مصر كانت مصر عند حُسن الظن بها.. وكانت الوقفة الحاسمة التى أفضت إلى الحفاظ على البوابة الشرقية للوطن العربى وسحق المعتدين.. ثم كان الحدث الأبرز فى تاريخ الخليج العربى فى عام 90يوم احتلال دولة الكويت وساعتها لم تنتظر مصر نداء من أحد وكان القرار الحاسم والشجاع من القيادة السياسية المصرية آنذاك.. وضرب رجال مصر البواسل فى القوات المسلحة القدوة والمثل وكانوا فى طليعة القوات التى حررت أرض دولة الكويت الشقيقة.. بل الأكثر من ذلك هى أبواب الشقيقة الكبرى مصر التى فتحت على مصاريعها لأبناء الكويت الذين عاشوا بين أبناء عروبتهم فى «أم الدنيا» آمنين مطمئنين حتى عادوا إلى ديارهم بعد تطهيرهم من دنس المحتل.
وها نحن نعيش واحدة أصعب المواقف حيث الحرب الحالية بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر وهو ما جعل الشقيقات العربيات فى الخليج العربى فى مرمى هذه الأحداث الدامية.. وهنا يأتى الدور التاريخى للشقيقة الكبرى مصر الذى ما أن اندلعت شرارة هذه الحرب حتى كانت التحركات المصرية على المستوى الرئاسى والجولات المهمة التى قام بها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى للدول الشقيقة من أجل التأكيد على الدور المصرى المساند بقوة لدول مجلس التعاون الخليجى فى هذا الظرف المهم فى تاريخهم.. ورغم الضربات المتتالية والمتبادلة بين طرفى النزاع كان القرار الشجاع من جانب زعيم مصر والإصرار على القيام بهذه الزيارات لزيادة طمأنة اخوانه من حكام دول الخليج ومؤكدا وقوف مصر دوماً إلى جوار الشقيقات العربيات فى هذه الملحمات التى تمر بها المنطقة.
> ولا تزال الجهود الدبلوماسية المصرية مستمرة فى كل الاتجاهات تسعى بكل دأب من أجل خفض التصعيد الجارى بالمنطقة ناهيك عن العمل المتواصل للوزير الدءوب وزير الخارجية الذى لا يألو جهدا فى تنفيذ التوجيهات الرئاسية القاضية بضرورة العمل على خفض هذا التصعيد فى المنطقة والعمل على الإسراع بالجلوس على طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى سلام يضمن استقرار المنطقة التى عانت كثيرا من النزاعات التى أودت بمقدرات الشعوب فى صراعات لا طائل من ورائها.
عموما.. تبقى مصر طوال عهدنا بها وطناً لا يبغى سوى صالح الأشقاء فى كل زمان ومكان.









