علقت وزارة الأوقاف على نجاح الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على “خلية حسم” الإرهابية، مؤكدة أن يد العدالة ستطول حتمًا كل من يظن نفسه بعيدًا عن القصاص، وأن المآل الطبيعي لكل من سلك دروب التطرف هو الندم والخسران، مشددة على أنه “لا يوجد إرهاب نهايته النصر”.
فخ الاستدراج
وأوضحت الوزارة أن رحلة السقوط في مستنقع الإرهاب تبدأ بخطوات تبدو بسيطة؛ كلمة أو مقطع فيديو أو شعارات حماسية رنانة، تُستغل فيها الظروف الشخصية والاقتصادية للشباب، مع ضعف الوعي الديني، لإقناع الضحية بأنه “مختار” لمهمة عظمى. وأضافت الوزارة: “بمجرد الانسياق خلف هذه الأوهام، يتغير تفكير الشاب، وينعزل عن أهله ومجتمعه، ليصبح صدىً لصوت واحد فقط.. صوت المحرضين الذين يحركونه كقطع الشطرنج”.
التضحية بالشباب
وكشفت الأوقاف حقيقة الشعارات التي ترفعها هذه الجماعات حول “البطولة والتضحية”، مؤكدة أنها في الواقع “تضحية بالشاب نفسه”؛ فالمحرضون يخططون ويختبئون، بينما يدفع الشباب الثمن من مستقبلهم وحياتهم وآخرتهم، ليفيقوا على حقيقة مؤلمة وهي أن “الندم لا يعيد ما فنى، ولا يحيي النفوس البريئة التي أُزهقت”.
جوهر الدين
وشددت الوزارة على أن الدين الإسلامي لم يكن يوماً دين دم أو تخريب أو ترويع للآمنين، مستشهدة بقول النبي ﷺ: “المسلم من سلم الناس من يده ولسانه، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم”، مؤكدة أن البطولة الحقيقية تكمن في البناء لا الهدم، وفي نفع النفس والغير.
تساؤلات كاشفة
ووجهت الأوقاف رسالة تحذيرية لكل شاب، دعته فيها للتفكر: “لماذا لا يسلك من يمنيك بالجنة هذا الطريق المزعوم بنفسه؟ ولماذا لا يتصدر راية البطولة التي يدعوك إليها؟ ولماذا لا ينصر الدين بماله وأولاده بدلاً من الدفع بك إلى المحرقة؟”، مختتمة بأن كل إنسان سيحاسب أمام الله فرداً، وأن مصر محروسة بفضل الله ثم بجهود رجالها الشرفاء.









