تربص شاب بطليقته وطعنها بالسكين غدراً وبلا رحمة أمام المارة بالشارع، وفر هارباً فور سقوطها تنزف الدماء في مشهد مأساوي حزين لمشاكل معها.. تم نقل الضحية للمستشفى للعلاج وإنقاذ حياتها، والقبض على المتهم بأحد الأكمنة.. واعترف بتفاصيل جريمته وكيفية التخطيط لها وتنفيذها في حق من كانت “شريكة حياته”؛ انتقاماً منها لخلافات بينهما حول رؤية صغارهما.. تحرر محضر بالواقعة وتباشر النيابة التحقيق.
صراعات زوجية
الجريمة المؤسفة وقعت بدائرة قسم شرطة أول المحلة بمحافظة الغربية، وكادت تدفع فيها سيدة حياتها ثمناً للصراعات المتبادلة بينها وبين طليقها، وتناسيا حقوق أولادهما الصغار، وأنهم يدفعون ثمن التشرد والضياع في حالة فقدان أحدهما وحبس الآخر كما يحدث دوماً وبشكل يومي.. الأمر الذي يوجب التعامل بهدوء ورقي حفاظاً على الأبناء وتوفير حياة هادئة بدون مآسٍ وعقد نفسية بلا ذنب.
تفاصيل المأساة
وقد دارت فصول القصة المأساوية عندما اشتعلت نار الخلافات بين المتهم وزوجته لتزداد حدة التوتر والصراع بينهما يوماً بعد الآخر، متناسيين “بأنانية” شديدة حق أطفالهما في حياة آمنة مستقرة مثل باقي أقرانهم بدلاً من “النكد” المستمر.. لينتهي الأمر أخيراً بالانفصال بعد فشل كل محاولات التفاهم والحل الودي من الأهل وقبل حدوث كارثة.. أمام “العناد” والصدام المتواصل والمسكن الذي تحول إلى “حلبة مصارعة” لأسباب تافهة تحدث في كل بيت بدلاً من السكينة والمودة.
نهاية دامية
لم يكن الانفصال نهاية المطاف ليسود هدوء ما بعد العاصفة، ولكنه كان بداية سلسلة جديدة من النزاعات والمشاكل حول الحقوق الزوجية ورؤية الشاب لصغاره بوقت كافٍ بعيداً عن الروتين.. ولعدم وجود تفاهم وتراضٍ بين الطرفين، فقد لعب الشيطان في عقله وقلبه ليخطط للثأر والانتقام حتى تبرد ناره ويشفي غليله من زوجته السابقة، بعد تربصه لها والاعتداء عليها بطعنات السكين علانية أمام كل الناس بالطريق العام، دون تفكير في مصيره ومستقبل “الضنا”.
طعنات غدر
فور وقوع الحادث تجمع الأهالي على صرخات الاستغاثة من الضحية في حالة فزع ومن هول المشهد الدرامي الدامي، ليسرعوا بنقل المجني عليها للمستشفى لإسعافها.. في نفس الوقت الذي تم فيه إبلاغ رجال قسم شرطة أول المحلة ليتم ملاحقة المتهم وضبطه، وتتكشف الحقيقة الكاملة بعد سماع رواية الطرفين والشهود، وينهار المتهم معترفاً بكل شيء بدموع الندم ولكن بعد فوات الأوان.
حبس المتهم
تمت إحالة المتهم للنيابة التي قررت بعد استجوابه وسماع أقواله في الاتهامات الموجهة إليه حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته للمحاكمة.. ليندب حظه العاثر بعدما تحول “بقدرة قادر” وفي لحظة طيش وتهور غاب فيها العقل إلى مجرم مع سبق الإصرار، بسبب عدم الاستجابة لصوت العقل وحل خلافاته بهدوء حفاظاً على لم شمل الأسرة وعدم تشريدها.









