تلعب الصناعة فى دول العالم المتقدم دوراً رئيسياً فى رفع مستوى المعيشة لسكان هذه الدول خاصة وأن منتجاتها تجد رواجا كبيرا فى أسواق العالم أجمع.. وهو ما يعود بالنفع وزيادة حياة الرفاهية لمواطنى هذه الدول المتقدمة.
> فى مصر دخلت الصناعة بمعناه المعروف فى عهد الوالى محمد على (1805 – 1840) حيث شهدت مصر نهضة صناعية زراعية.. وصار المنتج المصرى معروفا بجودته وصارت الصناعات المصرية آنذاك مضرب المثل بين قريناتها فى دول الشرق الأوسط.. وظل الأمر يتأرجح لفترة من الزمن حتى كانت ثورة يوليو المجيدة عام 52.. وبعدها أعلنت الجمهورية والتى كان من الأهداف التى تود تحقيقها إقامة صناعات وطنية تضاهى غيرها من صناعات الدول المتقدمة وبالفعل أنشئ ما عُرف آنذاك بالقطاع العام والذى أقام العديد من المصانع فى طول البلاد وعرضها فكانت قلعة صناعة الغزل والنسيج فى المحلة الكبرى والحديد والصلب فى جنوب القاهرة.. ناهيك عن الصناعات الاستراتيجية الأخرى والتى تمثلت فى الصناعات الحربية.. وكانت الهيئة القومية للإنتاج الحربى والمصانع المنتشرة فى العديد من المحافظات والتابعة لها والتى غطى إنتاجها الاحتياجات المحلية.. وغير ذلك كثير.
> إذن التصنيع عرفته مصر منذ فترة ليست بالقصيرة وقد أثبتت الصناعات المصرية كفاءتها على المستويين المحلى والعالمي.. وها هى «أم الدنيا» تخطو نحو الجمهورية الجديدة بخطى ثابتة تتمتع فيها الصناعة بميزات تنافسية هائلة تجعل منها قاطرة للتنمية الاقتصادية فى مصر الجديدة حيث صارت علامة «صُنع فى مصر» محل ثقة الأسواق الإقليمية والعالمية نظرا لما يتمتع به المنتج المصرى من جودة ودقة وهو ما جعل المستهلك فى شتى دول العالم يتهافت للحصول عليه.. ولا أدل على ما أقول من الصناعات النسجية المصرية التى غزت أسواق العالم رغم المنافسة التى تلقاها من دول أخرى ولكن لما كانت صناعاتنا الوطنية على مستوى عال من الجودة استطاعت المنافسة بقوة فى هذا المضمار.
> الأمر لم يقتصر على الصناعات النسجية بل انتقل إلى الصناعات الغذائية والسيارات والحديد والصلب.. ثم وهو الأهم تلك الصناعة التى دخلت فيها مصر بقوة منافسا قويا موفرا نوعا من المنتجات الاستراتيجية التى تتعلق بالأمن الصحى للمواطنين وهى «الصناعات الدوائية» وهو مجال دخلته مصر واستطاعت خلال فترة وجيزة جدا أن تثبت نفسها وتنافس فى الأسواق العالمية بل ان صناعة الدواء المصرية قد استطاعت توفير هذا المنتج الحيوى للسوق المحلية وبالتالى وفرت العملة الصعبة التى كانت تنفق على استيراده.. وما زالت هذه الصناعات الناشئة تخطو خطوات كبيرة إلى الأمام.
.. والمصل واللقاح وهى صناعة استراتيجية مهمة تقوم بها شركة وطنية توفر من خلال منتجاتها من الأمصال واللقاحات التى كانت تستورد بملايين الدولارات الآن هى تتوافر بأيد مصرية تحت قيادة وطنية تقود الشركة المنتجة واستطاعت أن ترتقى بصناعات المصل واللقاح إلى الأمام ..كل التحية لهذه الأيادى الوطنية التى تعمل فى صمت من أجل أن تبقى مصر فى مصاف الدول المتقدمة.









