قبل 9 سنوات كان انضمام الكابتن محمد صلاح ابن نجريج إحدى قرى وسط الدلتا إلى ليفربول الإنجليزى لانقاذه قادمًا من إيطاليا بعد أن كان لحظة الانضمام فى طى «النسيان».
ولذا لم يحظ إعلان لاعب بانتهاء مسيرته مع نادى فى العالم الكروى ما آثاره إعلان صلاح عن المفاجأة يوم الاربعاء الماضى وباتت حديث الأوساط الكروية ومحطات وفضائيات العالم ووسائل الإعلام المختلفة عالميًا.. صحيح لم يصرح صلاح اسم النادى الذى سينضم إليه لكن أود القول إن الخاسر فى خروج صلاح هو مدربه «الأرعن» وناديه الذى صنع معه البطولات وأصبح ليفربول بالنسبة لنا فى مصر ناديًا ذا جماهيرية لم يصل عليها أى نادى إنجليزي.. وكانت المقاهى فى عالمنا العربى تمتليء بالمشاهدين ناهيك عن البيوت فى أى مباراة يلعب فيها أو لم يلعب صلاح مع النادي.
والحقيقة أن قائد منتخبنا القومى صنع لنفسه مكانة بالعرق والكفاح وقصته مع كرة القدم لم تكن سهلة لكن بعزيمته وتضحيته صنع هذا المجد الخالد فى عالم الكرة ووضع اسمه بجوار جوهرة الكرة العالمية بيليه وغيره من النجوم أمثال بكنباور وزيدان ومارادونا إضافة إلى نجوم الكرة الحاليين كان اسم صلاح «المرعب» لحراس المرمى وأن لمساته الفنية هى الطريق إلى مرمى الخصم بثبات انفعالى وتواضع الكبار.. أصبح قوة ناعمة مصرية سيظل الشباب فى كل العالم يتمنون أن يكونوا «مو صلاح» الذى هتفت له جماهير المدرجات الأوروبية فى مشاركاته مع ليفربول وقبلها مدرجات روما عندما كان يلعب فى إيطاليا.
إعلان صلاح جاء بعد أن شارك عدة مباريات مؤخرًا رغم تعنت مدرب ناديه ضده إلا أنه رد عليه برسائل جعلت جمهور «الريدز» ينادى به عندما كان يجلس على الخط لإصابته.. فى بورصة الملاعب ومنذ عامين كان الأعلى وفاق توقعات الخبراء الـ150 مليون جنيه استرلينى واشارت الصحف إلى أن الأندية التى تتهافت عليه مثل أساطير كرة القدم الذين يزاملونه فى الملاعب مثل ميسى وبيكهام الذى يمتلك نادى انتر ميامى بأمريكا.. البوصلة أيضا تشير إلى عروض كثيرة للفرعون المصرى الذى بات قوة ناعمة باقتدار واحترامه ممن لعب بجوارهم مدربين وحكامًا لأسلوبه الراقى الذى عكس عجينة مصرية تربت على نيل مصر ونبغ وكان دوره الإنسانى والاجتماعى لقريته الصغيرة تسمع عنها فى كل ربوع الوطن وصنع من القرية «الوادعة» البسيطة فى الغربية نجريج نموذجًا لإنجاب الموهوبين فقد كانت قصة كفاحه تجربة تدوى وتحكى لكل نجوم مصر فى كل مكان والأرقام تتكلم مع ليفربول 9 بطولات و255 هدفًا و435 مباراة وثالث الهدافين التاريخيين فى النادى ونال الحذاء الذهبى للدورى الإنجليزى 4 مرات كما حاز على جائزة بوشكاش عام 20218 وحظى بلقب أفضل لاعبى العام من رابطة المحترفين 3 مرات ويحسب له أسرع هاترك فى 372 ثانية فى تاريخ دوريات أبطال أوروبا.. وباخلاصه لناديه لم يسجل أى لاعب مع ليفربول مثلما سجل صلاح 48 هدفًا.
بالتأكيد كما قال الكاتب الكبير حمدى رزق فى مقاله بالمصرى اليوم الخميس الماضى «إن ناديه ليفربول سيعود كما كان» أى فى طى النسيان قبل 9 سنوات بالنسبة لنا المصريين على الأقل.
لقد تألق صلاح مع ناديه صحيح لم يحمل مع منتخبنا وهى أمنيته وأمنيتنا كل المخلصين كأس أمم أفريقيا لمنتخبنا القومى لكن هذا لا يقلل من قيمته «أيقونة» كروية مصرية فى سجل الخالدين فى كرة القدم المصرية الذى غنت له مدرجات أوروبا «مو صلاح» والتى رددها حفيدى أحمد وزيد فى لندن بينما كان يتعلم نطق حروف الكلام الأولى ومعه التلاميذ فى المدارس التى يدرس بها.. كان هذا الأيقونة صاحب أهم الصفحات فى القوى الناعمة المصرية بملاعب كرة القدم ولم يكن أول المحترفين فقد سبقه أسطورة الأهلى صالح سليم رئيس النادى الأهلى ونجمه فى الخمسينيات والستينيات وكان يلقب بـ«المايسترو» لكن تجربة صلاح تختلف ونجح وابدع وجاءت إدارة ليفربول التى حصل معها على لقب الملك المصرى لتفرط فى ايقونة ذهبية كروية قلما تتكرر إلا فى مصر.. وبالتأكيد وهو يودع ملاعب انفيلد ستهتف مصر «مو صلاح» سواء بالعربى والإنجليزى أو الإيطالى ومعه ملايين وعشاق المستديرة والجميع يقول هذا «النجم» من مصر النيل.. وصلاح «الأسطورة لا يغيب».
المنوفية لماذا هدأت الجولات الميدانية
مع تعيين المحافظين الجدد فى 16 فبراير الماضى قبل 40 يومًا.. حدث فى جميع المحافظات جولات غير عادية واستثنائية لكن عادت للهدوء وأخشى أن يكون «الغربال الجديد له شدة» كما تقول جدتي.. هذا يجعلنى اشير إلى أن محافظ المنوفية الذى قام بالعديد من الجولات المهمة أدعوه لزيارة القرى والوقوف على عشش الدبابير فى المجالس القروية التى تجلس بلا عمل حقيقى ويعاد ترتيب هذه المجالس ومراكز الخدمة للمواطنين والطرق التى لا يمر عليها مسئول أو يكتب تقرير فتقول «تسديد خانة» أو روتين وادعوه لزيارة مستشفى ميت عفيف والقرنين ويرى سوء الطرق وأنارة القرى فلا صرف صحى أو خدمات أو رقابة على السلع هذه مجرد ملاحظة للمحافظ عمر الغريب الذى حرك المياه الراكدة فى مجالس القرى بالمحافظة.









