كثفت «القاهرة» جهودها السياسية والدبلوماسية فى سبيل التوصل إلى مسار سياسى لإنهاء الحرب «الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية».
فى هذا الإطار جاءت الاتصالات المتواصلة لوزير الخارجية د. بدر عبدالعاطى أمس للتأكيد على محاولات خفض التصعيد وبدء الحوار السياسى، حيث تبادل الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية ونظيره الأمريكى ماركو روبيو خلال اتصال هاتفى الرؤى حول الأوضاع الإقليمية فى ظل التصعيد العسكرى الراهن واتساع رقعة الصراع وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمى، وشدد عبدالعاطى على موقف مصر الداعى إلى تغليب الحلول الدبلوماسية ودعم المسار السياسى من خلال المفاوضات، مشيرا إلى الجهود الصادقة التى تبذلها مصر وتركيا وباكستان لتحقيق التهدئة وإنهاء الحرب وهو ما ثمنه روبيو الذى أعرب عن تقدير الإدارة الأمريكية للقيادة المصرية والدور البناء الذى تقوم به للوساطة وخفض التصعيد.
وفى نفس السياق جاء الاتصالان الهاتفيان بين عبدالعاطى ونظيريه التركى هاكان فيدان والباكستانى محمد إسحاق دار حيث اتفق الثلاثة على مواصلة الجهود المكثفة واستمرار التشاور والتنسيق الوثيق بينهم الأيام المقبلة لدعم جهود إرساء الاستقرار فى المنطقة والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع.
وتبادل الوزراء الثلاثة الرؤى والتقييمات حول تداعيات التصعيد والمساعى المبذولة لخفض التصعيد وبدء مسار التفاوض المباشر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتعزيز خيار الدبلوماسية والحوار بدلاً من التصعيد العسكرى الذى قد يؤدى إلى انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى والعنف والإرهاب واسع النطاق.
أشار عبدالعاطى إلى أن الحلول الدبلوماسية السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة، مشيرا إلى ضرورة بدء مسار مقترح للتهدئة يسفر عن نهاية الحرب.
وفى نفس الاتجاه جاء الاتصال الذى تلقاه عبدالعاطى من أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة حيث تناول جهود مصر لخفض التصعيد وأشاد جوتيريش بالدور البارز الذى تقوم به مصر لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة فى ظل أزمات إقليمية شديدة التعقيد وأعرب عن تقديره لجهود الوساطة التى تقوم بها مصر بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وجهودها الحثيثة بالتعاون مع تركيا وباكستان فى دعم المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا دعم الأمم المتحدة لهذه الجهود التى تستهدف حفض التصعيد بالمنطقة.
الاتصال شهد أيضاً تبادل التقييمات حول التصعيد العسكرى فى المنطقة وتداعياته الوخيمة خاصة على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد اتصالا بالأمن الغذائى وضمان تدفق مكونات الأسمدة المطلوبة للزراعة، فضلا عن أمن الطاقة فى ضوء ارتفاع أسعار الطاقة والنفط.
وفى هذا السياق رحب وزير الخارجية بتعيين جان أرنو مبعوثا شخصيا للسكرتير العام لقيادة جهود الأمم المتحدة بشأن الصراع فى الشرق الأوسط معربا عن تطلعه للتعاون معه من أجل العمل على خفض التصعيد فى المنطقة.
ميدانيًا تواصلت الهجمات الأمريكية- الإسرائيلية على إيران بعد إعلان ترامب تأجيل ضرب منشآت الطاقة 10 أيام حتى 6 ابريل المقبل، وإعلان البنتاجون إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة استعدادًا لأى تصعيد وتنفيذ عملية برية، وفيما هزت انفجارات جديدة طهران وأصفهان، واستهدفت الضربات الأمريكية إحدى المنشآت المركزية لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية فى يزد.. أطلق الحرس الثورى موجة جديدة من الضربات الصاروخية على أهداف عسكرية إسرائيلية.
من جانبها كشفت المنظمة الدولية للهجرة أن الهجمات على إيران تسببت فى تضرر 82 ألف مبنى مدنى منها مستشفيات ووحدات سكنية.
وفيما وصف وزير خارجية إيران عباس عراقجى الحرب بأنها غير مشروعة وغير مبررة.. هدد وزير الدفاع الإسرائيلى كاتس بأن الضربات على إيران سوف تتوسع.. فى الوقت نفسه واصلت دول الخليج التصدى للمسيرات والصواريخ الإيرانية التى تمثل اعتداءات غير مبررة على أراضيها.









