أربعة شباب في عمر الزهور.. خطفهم الموت فجأة في حادث مأساوي مروع، لتعيش أسرهم في حسرة وأحزان على ألم الفراق. خرجوا سوياً في نزهة وللمشاركة في حفل زفاف بسيارة أحدهم الملاكي، لكن القدر كان له رأي آخر؛ إذ انقلبت بهم في ترعة المريوطية بالجيزة لتنتهي حياتهم في الحال. وتلك النهاية الدامية أدت إلى خروج جثامينهم في جنازة جماعية ومشهد مهيب. تحرر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، وتولت النيابة التحقيق.
تفاصيل المأساة
الحادث المأساوي المروع دارت فصوله المثيرة عندما اتفق الضحايا على الخروج سوياً في نزهة والمجاملة في “حفل عرس”، دون أن يدري أي منهم ما يخفيه لهم القدر وأنها رحلة الوداع. عندما استقلوا السيارة الخاصة بأحدهم، وأثناء سيرهم بطريق المريوطية وهم يتبادلون ضحكات الفرحة، اختلت عجلة القيادة في يد قائدها، ليتبدل الحال في ثوانٍ وتتعالى صرخات الاستغاثة بعد فشله في السيطرة عليها، لتنقلب في لمح البصر داخل المياه في مشهد مبكٍ حزين، أمام فشلهم في الخروج من داخلها.

نزهة الموت
فور وقوع الحادث، تجمع الأهالي والمارة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن القدر كان أسرع منهم، ونفذت إرادة الله ولفظوا أنفاسهم الأخيرة متأثرين بأسفكسيا الغرق تحت المياه. وانتقلت أجهزة الأمن بإشراف اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مدير أمن الجيزة، وفرق الإنقاذ لانتشال الجثث، وأوناش لرفع السيارة. وبعد الفحص والمعاينة، تم نقل الجثامين إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة، التي قررت تحديد سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن، وسط دموع وصرخات الأهل والأصدقاء الذين لم يتوقعوا أنها رحلة الموت وبدون سابق إنذار.
أسماء الضحايا
تبين لرجال المباحث بقيادة اللواء علاء فتحي، مدير الإدارة العامة للمباحث، بعد المعاينة وسماع الشهود بمسرح الحادث؛ أن الضحايا الأربعة من بلدة “منشأة دهشور” بالجيزة، وهم: محمد سعيد بركات، وفؤاد ممدوح الحصري، وعبد الرحمن مرعي العيسوي، وزياد محمد عبد الرحيم. وأكدت المعاينة أن الحادث قضاء وقدر، بدون شبهة جنائية، وأنه وقع نتيجة عدم قدرة قائد السيارة على التحكم في عجلة القيادة، وهو ما تؤكده تحقيقات النيابة.
مأساة مماثلة
جدير بالذكر أن هذا الحادث يأتي بعد ساعات من غرق ثلاثة أطفال من أسرة واحدة في مياه الترعة بـ”تروسيكل” بإحدى قرى مركز سمالوط بصعيد محافظة المنيا، وذلك بعد سفر الأسرة من القاهرة لقضاء إجازة العيد ببلدتهم مع الأهل، لتتحول الفرحة إلى أحزان لا تنتهي. وقد انتقل رجال الشرطة بإشراف اللواء حاتم حسن، مدير أمن المحافظة، لمكان الحادث وتم انتشال الضحايا: “أحمد 13 عاماً”، وشقيقته “سلمى 5 سنوات”، والثالثة “فاطمة 10 سنوات”، وسط صرخات مدوية من ذويهم. وصرحت النيابة بالدفن بعد انتداب مفتش الصحة لبيان سبب الوفاة، ليخرجوا في جنازة جماعية ومشهد مهيب حضره المئات أثناء وداعهم لمثواهم الأخير.









